روابط للدخول

الملف الأول: الولايات المتحدة تواصل تحضيراتها العسكرية في منطقة الخليج / لجان التفتيش توقف تفتيشها بطائرات الهيليوكوبتر نظراً لسوء الأحوال الجوية


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم مجموعة من التطورات السياسية على صعيد الأزمة العراقية، ونركز في هذا الإطار على عدد من أبرز المحطات بينها: - الولايات المتحدة تواصل تحضيراتها العسكرية في منطقة الخليج وسط أنباء تشير الى ان بريطانيا شرعت في حض واشنطن على تأجيل هجومها المرتقب الى الخريف المقبل لإعطاء المفتشين فرصة إضافية. - لجان التفتيش توقف تفتيشها بطائرات الهيليوكوبتر نظراً لسوء الأحوال الجوية، وفرنسا تحث الدول الاعضاء في مجلس الأمن على تزويد المفتشين بمعلومات استخباراتية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. والقوات الأوسترالية الخاصة في حالة تأهب قصوى استعداداً للطوارىء على صعيد الأزمة العراقية. - رئيس لجنة المفتشين سيؤكد لمجلس الأمن أن بغداد أخفقت في تقديم الأجوبة على أسئلة أثارها المفتشون. هذا فيما يشدد مسؤولون عراقيون على استعداد بلادهم لمواجهة أي حرب أميركية. هذا ويتضمن الملف، أخباراً ومستجدات سياسية عراقية أخرى، إضافة الى مجموعة من التقارير التي وافانا بها مراسلونا في واشنطن والقاهرة واسطنبول و الكويت.

--- فاصل ---

من المتوقع أن يقدم كبير مفتشي الامم المتحدة هانس بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى مجلس الامن في جلسة مغلقة اليوم تقريرا مكملا لتقييمهم الاول للاعلان الذي قدمته الحكومة العراقية عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل.
وكالة فرانس برس نسبت الى البرادعي تأكيده أن التقرير النهائي سيقدم في السابع والعشرين من الشهر الجاري. أما جلسة اليوم، فقد نُظمت بهدف أعطاء خمس دول دخلت مجلس الأمن في مطلع الشهر الجاري فرصة لدرس الإعلان الذي قدمته بغداد الى الأمم المتحدة.
وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن من المتوقع أن يؤكد بليكس والبرادعي في شهادتهما اليوم أن بغداد أخفقت في الرد على اسئلة حيوية في شأن قدراتها التسليحية. ونقلت رويترز عن مسؤول في الأمم المتحدة لم تذكر إسمه أن العراق أخفق في تقديم معلومات عن سؤال متعلق بستة آلاف قنبلة محشوة بغاز سام.
رويترز نسبت الى مستشار الرئيس العراقي عامر السعدي أن بغداد تتوقع أن يؤكد المفتشون في شهادتهم أنهم في حاجة الى وقت إضافي لأداء أعمالهم، لكنهم سيشيرون الى تعاون السلطات العراقية معهم على حد تعبير السعدي.
على صعيد متصل، نسبت الوكالة الى وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية الى المفتشين حول قدرات العراق التسليحية، لكنها إحتفظت ببعض من أكثر المعلومات سرية.
باول لم يكشف طبيعة المعلومات التي تم تقديمها، ولا المعلومات التي حُجبت عن المفتشين، لكنه اكد أن السبب يعود الى تأثير كشف كامل المعلومات على القنوات التي حصلت من خلالها واشنطن عليها.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، حضّت فرنسا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على تزويد المفتشين بما تملكها من معلومات استخباراتية في خصوص ترسانة الأسلحة العراقية المحظورة. وكالة اشوشيتد برس للأنباء قالت إن ذلك جاء في رسالة وجهها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان الى الدول الخمس، مرجحة أن تكون الولايات المتحدة وبريطانيا هما الدولتان المقصودتان بالدعوة الفرنسية.
في الإطار ذاته، نقلت الوكالة عن مسؤول بريطاني لم تذكر إسمه ان الحكومة البريطانية فتحت قناة للإتصال مع المفتشين لتزويدهم بالمعلومات المطلوبة. أما المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جين مارك دي لاسابليره فقد أكد أن باريس مستعدة من ناحيتها لتقديم المعلومات الى بليكس والبرادعي، وتتوقع أن تفعل بقية الدول الأعضاء الشىء نفسه.
لكن بغداد إتهمت من ناحيتها المفتشين بجمع معلومات استخباراتية عن قدراتها العسكرية. اسوشيتد برس نقلت عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان المفتشين يبحثون عن معلومات تتعلق بالقدرات العسكرية العراقية وليس عن اسلحة الدمار الشامل. لكن الناطق بإسم لجان التفتيش هيرو أوكي نفى الإتهامات وقال إن لجان التفتيش لم تتسلم بشكل رسمي أي شكوى عراقية في هذا الصدد.
هذه التطورات جاءت في الوقت الذي كشفت فيه مجلة تايم الأميركية أن المفتشين يخططون لنقل علماء عراقيين الى قبرص بهدف استجوابهم. وفي هذا الخصوص لفتت المجلة الى ان العراق يبدي حتى الآن تعاوناً ملحوظاً مع المفتشين، لكن الولايات المتحدة تصر على ان الوسيلة الأهم لإجراء تفتيش فاعل هي مقابلة العلماء العراقيين بعد نقلهم مع أسرهم الى خارج العراق.

سيداتي وسادتي..
نبقى في المحور ذاته، حيث وافانا مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي بالتقرير التالي الذي يتحدث فيه الى خبيرين أميركيين:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، ذكرت وكالة رويترز أن قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج الجنرال تومي فرانكس التقى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وكبار مساعديه في البيت الأبيض وأحاطهم علماً بآخر التطورات الجارية على صعيد حشد القوات العسكرية الأميركية في الخليج.
من جهة أخرى، حضت الحكومة البريطانية واشنطن على إرجاء موعد هجومها المرتقب ضد العراق الى الخريف المقبل وذلك لإعطاء المفتشين فرصة اضافية لإستكمال أعمالهم. وكالة فرانس برس نقلت ذلك عن تقرير نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم، وأضافت فيه أن عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين البريطانيين يعتقدون بعدم وجود أي دليل قانوني لشن الحرب ضد العراق في الوقت الراهن على رغم الحشود العسكرية الأميركية والبريطانية في الخليج. هذا في الوقت الذي نسبت فيه الصحيفة الى ديبلوماسيين بريطانيين لم تكشف أسماءهم أن تأجيل الهجوم الى الخريف المقبل قد يضمن الحصول على دعم دولي واسع لأي حرب ضد العراق.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة فرانس أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو سيحذر كبار المسؤولين الأندونيسيين في زيارته اليوم الى جاكارتا، من أن الدول الاسلامية مدعوة الى التخوف من اسلحة العراق للدمار الشامل، مؤكداً أن نتائج أي إخفاق في التعامل الجدي مع أسلحة العراق ستعكس عواقب وخيمة على العالمين الاسلامي وغير الاسلامي.

--- فاصل ---

في محور آخر، لفتت وكالة فرانس برس الى ان وزارة الدفاع الأوسترالية ألغت جميع الإجازات الممنوحة لعناصر قواتها الخاصة في خطوة الهدف منها تصعيد وتيرة الاستعداد لمشاركة محتملة في الحرب ضد العراق.
وقالت الوكالة إن نائب رئيس الوزراء الأوسترالي جون أندرسون أكد أخباراً نشرتها صحف حول وضع القوات الخاصة الأوسترالية في حالة تأهب قصوى استعداداً للحرب، هذا على رغم تشديد المسؤول الأوسترالي على ان بلاده ما زالت تعتقد بإمكان تجنب الحرب ضد العراق.
في الإطار ذاته، نسبت فرانس برس الى تقارير صحافية أن أوستراليا ستشارك في الحرب بوحدات من قواتها الخاصة وثلاث سفن حربية وثماني طائرات بينها طائرتان للتزود بالوقود في الجو.
وفي تطور آخر، قالت فرانس برس إن مسؤولين أوستراليين أشاروا الى أن طائرات أميركية على ظهر حاملة الطائرات الأميركية ابرهام لنكولن ستُجري في غرب أوستراليا تدريبات مشتركة مع طائرات أوسترالية.
وفي سياق الاستعدادات العسكرية الأميركية، لفتت وكالات أنباء عالمية الى تصاعد وتيرة الحشود الأميركية في الخليج. وكالة فرانس برس لفتت الى أن ثلاث طائرات استراتيجية قاصفة من نوع (بي ون) أقلعت في إتجاه منطقة الخليج، مضيفة أن من المتوقع أن تنشر طائرات أخرى من نوع (بي ون) مع أطقم فنية يبلغ تعداد أفرادها خمسمئة أميركي في الخليج. الى ذلك نقلت الوكالة عن الناطق العسكري بإسم قاعدة (إيلس ورث) الجوية الأميركية ميغان فرايل أن طائرة نقل كبيرة أقلعت الليلة الماضية في إتجاه الخليج. وأن من المخطط أن يتجه 300 عسكري أميركي الى المنطقة في غضون الأيام المقبلة.

سيداتي وسادتي..
نبقى في المحور ذاته مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد الذي ينقل لنا معلومات اضافية عن الحشود الأميركية في الكويت ومنطقة الخليج، ويتحدث في الوقت نفسه الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في تطور آخر، نفت موسكو أن تكون قد عرضت خطة على الرئيس العراقي تهدف الى اقناعه بالتنحي عن السلطة والإنتقال الى روسيا في محاولة لتجنب حرب أميركية محتملة. وكالة إيتار تاس اشارت الى النفي الروسي، واشارت في الوقت ذاته الى نفي السفير العراقي لدى روسيا عباس خلف نيّة صدام حسين التنحي، واصفاً التقارير الصحافية التي تحدثت عن هذا الموضوع بأنها ملفقة.
يشار الى ان مجلة ألمانية أشارت الى عزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إقناع صدام حسين بالتخلي عن الحكم والإنتقال الى روسيا. كما اشارت المجلة الى إحتمال قيام مصر وموريتانيا بوساطات لإقناع صدام حسين. لكن فرانس برس نقلت نفي كل من القاهرة ونواكشوط وجود خطط لديها للتدخل في الشأن العراقي عن طريق محاولة إقناع صدام حسين بالتخلي عن السلطة.
نبقى في السياق المصري العراقي، حيث أجرت مجلة المصور المصرية مقابلة مع وزير الخارجية أحمد ماهر جاء فيها على لسان الوزير المصري أن صدام حسين هو المسؤول عن وجود القوات الأميركية في منطقة الخليج، مندداً بخطابه الذي اعتذر فيه من الكويتيين، ومشدداً في الوقت نفسه على أن دول المنطقة لا تستطيع منع اي حرب أميركية ضد العراق.
التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

ومن القاهرة ننتقل الى تركيا، حيث أكد رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال حلمي أوزكوك أن بلاده تعارض المشاركة في الحرب ضد العراق. وكالة رويترز نقلت عن أوزكوك نفيه أن تكون القوات التركية دخلت شمال العراق لتعزيز مواقعها، مشدداً على ضرورة الاستمرار في الجهود السلمية لحل الأزمة العراقية في الأمم المتحدة.
على صعيد ذي صلة، إنتقد نائب رئيس أركان الجيش التركي الحكومة التركية برئاسة عبدالله غول، مؤكداً أن الحكومة يجب أن تسارع الى إتخاذ موقف واضح من الحرب المحتملة ضد العراق.
كل هذه التطورات التركية تأتي في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني زيارة الى أنقرة يلتقي خلالها كبار المسؤولين الأتراك.
تفاصيل هذه المحاور مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

في أخبار عراقية أخرى، أكد وزير الدفاع اليوناني جورج باباندريو إمكان تفادي الحرب ضد العراق في حال إشارة المفتشين الى أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل، مضيفاً في تصريحات أدلى بها في أثينا:
"نرغب كثيراً في رؤية تطور إيجابي على صعيد العراق، وذلك بتطبيق بغداد قرارات الأمم المتحدة بشكل كامل. وأعتقد أن تطوراً من هذا القبيل سيضمن السلام".

في سياق آخر، وصل وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان الى الصين في زيارة تهدف الى إجراء مشاورات مع كبار المسؤولين الصينيين حول أزمتي العراق وكوريا الشمالية.
من ناحية ثانية، صعّدت بيجينغ من لهجة انتقاداتها للسياسة الأميركية الخاصة بمستقبل العراق. ونقلت الوكالة عن صحيفة صينية رسمية تصدر باللغة الانجليزية في بيجينغ ان الولايات المتحدة لا تمتلك أي حق قانوني أو أخلاقي لرسم مستقبل العراق بعد صدام حسين في حال وقوع الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG