روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أميركية وبريطانية وكندية


واصلت صحف أجنبية اهتمامها بالعديد من التطورات العراقية. وفيما يلي يعرض (ناظم ياسين) لمقالات غربية عن العراق نشرتها صحف أميركية وبريطانية وكندية.

إقصاءُ الرئيس العراقي عن السلطة والتصورات الخاطئة عن أسباب المواجهة مع نظام بغداد فضلا عن العامل الاقتصادي في الحرب المحتملة هي من أبرز المواضيع التي تناولتها اليوم بعض الصحف الغربية.
ففي مقالٍ نشرته صحيفة (بوسطن غلوب) الأميركية الثلاثاء تحت عنوان (الطريق الداخلي لرحيل صدام)، يرى الجنرال الأميركي المتقاعد (برنارد إي. ترينور) أن ثمة بديلا واضحا للهزيمة الساحقة التي سيُمنى بها الجيش العراقي في أي مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة. ويتمثل هذا البديل في قيام القادة العسكريين العراقيين بانقلاب ضد الديكتاتور وأعوانه المقربين، على حد تعبيره.
فاحتمال وقوع الحرب يتزايد مع استمرار صدام في تحدي الأمم المتحدة. لكن الجيش العراقي لا تقوده حفنة من الحمقى. كما يعلم العراقيون أن الآلة الحربية الأميركية تتفوق بشكل كبير على قواتهم المسلحة من جميع النواحي. لذلك فأن المقربين من صدام فقط وأولئك الذي لُطّخت أيديهم بالدماء هم وحدهم من سيُضطر أن يكون على الطرف الخاسر من حربٍ يُتوقع أن تكون عنيفة ومؤلمة.
والبديل لهذه الهزيمة النكراء هو انقلاب ينفذه القادة العسكريون العراقيون لأنهم بذلك سينقذون أنفسهم والبلاد من مستقبلٍ مليء بالعذاب. كما أن انقلابا عسكريا من شأنه أن يزيد من فرص ضلوعهم بدور ما في عراق ما بعد صدام.
لكن الكاتب يشير إلى ضرورة توفر ما يقنع القيادة العسكرية العراقية بالمستقبل المظلم الذي سيكون في مواجهتها في حال عدم قيامها بالانقلاب على الديكتاتور. ويقول إن التصريحات المتشددة التي تصدر عن البيت الأبيض ليست كافية لإقناع هؤلاء القادة بالعمل طالما استمروا في الاعتقاد بأن صدام قد يتمكن من الإفلات إذا لعَب لعبة الأمم المتحدة. إذ ينبغي أن يتوفر لديهم الدليل المرئي على القدرات العسكرية الساحقة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة فضلا عن اليقين بأن بوش سيُصدر أمر الهجوم بصرف النظر عما تقرره المنظمة الدولية. ويعتقد الكاتب أن هذين الشرطيْن لا يتوفران حاليا للقادة العسكريين العراقيين، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

الجنرال (ترينور) يضيف أن القدرات البحرية والجوية الأميركية الموجودة حاليا في الخليج هي قدرات هائلة. لكنه يعتقد أن حجم القوات البرية في المنطقة يقل عن العدد اللازم للتأثير في القيادة العسكرية العراقية أو حتى لتنفيذ عملية غزوٍ فعلية. ويذكر أن هذا العدد يراوح بين أربعين ألف إلى ستين ألف عسكري معظمهم من عناصر الإسناد والمهمات اللوجستية، مشيرا إلى ضرورة إجراء زيادة كبيرة في حجم القوات البرية الأميركية التي تُنشر في الخليج.
ثم يتطرق الكاتب إلى الأجهزة الأمنية والقوات الخاصة التي يعتمد عليها الرئيس العراقي في حمايته من أي انقلاب عسكري ضده. لكنه يشير إلى وجود عناصر بين هذه الأجهزة ممن حاولوا في السابق القيام بانقلاب على النظام. لذلك فإن نفس القوات التي يعتمد عليها صدام قد تنقلب عليه. ويختم بالقول إنه ينبغي على بوش أن يوضّح للمؤسسة العسكرية العراقية أنها أمام ثلاثة خيارات فقط في الأيام المقبلة، وهي إما الثورة أو الاستسلام أو الموت، على حد تعبير الكاتب الجنرال المتقاعد (برنارد ترينور) في مقاله المنشور في صحيفة (بوسطن غلوب) الأميركية.

--- فاصل ---

صحيفة (غلوب آند ميل) الكندية نشرت اليوم مقالتيْ رأيٍ في الشأن العراقي إحداهما بعنوان (التهديد يأتي من بغداد وليس واشنطن) بقلم (درو فيغان) والثانية تحت عنوان (لا يمكن لبوش الإقرار بأن الولايات المتحدة تحتاج النفط العراقي) بقلم (مايكل دن تانت).
المقال الأول يستهل بالتساؤل عما إذا سيشهد العالم العربي اضطرابات في حال قيام الولايات المتحدة باحتلال العراق. فيجيب أن منتقدي إدارة بوش هم وحدهم الذي يتوقعون عدم الاستقرار للحكومات المؤيدة للغرب في الشرق الأوسط وتصاعد موجة الإرهاب في حال اندلاع حرب ضد نظام بغداد. لكن الكاتب يرى أن هؤلاء المنتقدين هم ربما على خطأ في هذه التوقعات مشيرا إلى التحذيرات التي صدرت عنهم بعد هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية في شأن مخاطر القيام بعمل عسكري في أفغانستان. فقد أخطأ هؤلاء في توقع انهيار الحكومة الباكستانية نتيجة إطاحة نظام طالبان في أفغانستان المجاورة. لكن الذي حدث في الواقع هو أن باكستان انضمت إلى التحالف المناوئ للإرهاب.
وفيما يتعلق بالحرب المحتملة يرى الكاتب أن ثمة أفكارا خاطئة منها أن مهاجمة العراق قد تؤثر سلبا في الحملة الدولية ضد الإرهاب. والفكرة الخاطئة الأخرى هي ما يطرحه المنتقدون من تساؤلات في شأن استهداف واشنطن صدام حسين الآن بعدما تجاهلته طوال سنوات. ويعتقد الكاتب أن الفكرة الخاطئة الثالثة هي التساؤل عن ازدواجية الموقف الأميركي من القضيتين العراقية والكورية الشمالية، مشيرا إلى أن بغداد تجاهلت التزاماتها تجاه الأمم المتحدة طوال العقد الماضي على نحوٍ يجعل الدبلوماسية خيارا غير مجدٍ بعد الآن.
أما الكاتب (دن تانت) فيشير في المقال الثاني عن العراق في صحيفة (غلوب آند ميل) الكندية إلى أن الرئيس بوش ذكر للمرة الأولى عشية رأس السنة العامل الاقتصادي في المواجهة مع العراق حينما قال إن "هجوما يشنه صدام حسين أو من ينوب عنه سيلحق ضررا بالغا باقتصادنا"، بحسب تعبيره. ويقول الكاتب إن هذا التصريح أثار بعض الاستغراب نظرا لأن أحدا لا يتوقع أن يتمكن صدام من شن هجوم على القوات الأميركية أو الحلفاء على غرار الهجوم الياباني على بيرل هاربور في الحرب العالمية الثانية.
وفي تفسيره لهذا الإشارة إلى العامل الاقتصادي، ينقل الكاتب عن المعلق الأميركي المعروف (توماس فريدمان) قوله "إن السبب الرئيسي لتركيز فريق بوش على صدام بدلا من كوريا الشمالية هو القلق من أن حيازة صدام أسلحة دمار شامل ستُمكنّه من بسط نفوذه على منطقة الخليج التي تعد من أكبر مصادر النفط في العالم"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

عامل النفط في المواجهة مع العراق كان موضوعا لمقال نشرته صحيفة (الغارديان) اللندنية اليوم تحت عنوان (سترو يُقرّ بأن النفط هو الأولوية الرئيسية) بقلم محررها الدبلوماسي (يوون ماك آسكل).
الكاتب يقول إن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أشار للمرة الأولى أمس إلى أن الأولوية الرئيسية للسياسية الخارجية البريطانية هي تأمين مصادر الطاقة.
ففي الخطاب الذي ألقاه أمام مائة وخمسين سفيرا بريطانيا في لندن، أشار سترو إلى الطاقة باعتبارها من الأولويات السبع للسياسة الخارجية.
وعلى الرغم من أن الحكومتين الأميركية والبريطانية تنفيان رسميا أن النفط هو أحد العوامل في المواجهة المرتقبة مع العراق فإن بعض الوزراء والمسؤولين في لندن يشيرون في أحاديثهم الخاصة إلى الطاقة باعتبارها أكثر أهمية من أسلحة الدمار الشامل في الحسابات الراهنة.
وينقل الكاتب عن هؤلاء الوزراء والمسؤولين إشارتهم إلى عدم استقرار مصادر الطاقة الحالية (في الشرق الأوسط ومنطقة القزوين والجزائر)، فضلا عن الحاجة إلى بدائل مأمونة.
كما ينسب إلى مصدر في وزارة الخارجية البريطانية قوله "لا أستطيع القول إن الطاقة ليست لها علاقة بالنزاع العراقي. ولكن سيتعين علينا التعامل مع القضية حتى ولو كان صدام شخصا جديرا بالإعجاب"، بحسب ما نقل عنه في المقال المنشور بصحيفة (الغارديان) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG