روابط للدخول

السيناريوهات المحتملة لأوضاع النفط في حال ضرب العراق


فيما يلي تعرض (ولاء صادق) لتحليل بثته وكالة أنباء عالمية عن السيناريوهات المحتملة لأوضاع النفط في حال نشوب حرب مرتقبة ضد العراق.

بثت وكالة اسوشيتيد بريس تقريرا اوردت فيه التوقعات الخاصة بوضع الاسواق النفطية العالمية في حالة قامت الولايات المتحدة باجتياح العراق. ولاحظت الوكالة ان الادارة الاميركية نادرا ما تشير الى موضوع النفط رغم كون العراق يملك ما يعادل عشر الاحتياطي العالمي منه ورغم النتائج المحتملة لحملة عسكرية على العراق على الاسواق العالمية النفطية. الا ان الوكالة اوردت قول وزير الخارجية الاميركي كولن باول مؤخرا وهنا اقتبس " سنحمي حقول النفط ونضمن عدم تعرضها الى الدمار او الى الضرر على يد نظام في طريقه الى السقوط " انتهى كلام باول.

وذكر التقرير بان الاحتمال المتزايد بنشوب حرب في العراق اضافة الى عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا الذي أثر على انتاج البلاد من النفط، أديا الى خلق حالة من القلق لدى المتعاملين في السوق النفطية. إذ ارتفعت اسعار النفط الخام الاسبوع الماضي الى اكثر من 33 دولارا للبرميل الواحد وبلغ سعر الغازولين اكثر من 1.40 دولارا للغالون الواحد. هذا اضافة الى ارتفاع اسعار الوقود في مدن عديدة في السادس والعشرين من الشهر الماضي بعشرين سنتا للغالون الواحد.

واورد التقرير ايضا قول وزارة الطاقة الاميركية بان الخزين العالمي من النفط انخفض بشكل كبير الاسبوع الماضي. ونقل عن روبرت ايبل من مركز الدراسات الدولية والستراتيجية قوله إن غياب النفط الفنزويلي بدأ يؤذي الاسواق وتعبيره عن خشيته من استمرار هذا الغياب مع بداية التدخل في العراق ثم تساؤله عما اذا تمكنت الدول المنتجة الاخرى من سد النقص. علما ان العراق وفنزويلا يضخان معا خمسة ملايين برميل يوميا الى السوق النفطية العالمية.

--- فاصل ---

واورد تقرير وكالة اسوشيتيد بريس قول خبراء في الاقتصاد إن فقد عدة ملايين برميل من النفط قد يؤدي الى ارتفاع الاسعار. ثم ذكر التقرير بوجود خزين عالمي للطوارئ يتكون من اربعة مليارات برميل منها 600 مليون برميل لدى الولايات المتحدة. الا انه ذكر بما اطلعت به الادارة الاميركية الكونجرس في الصيف الماضي عن ان سحب مليوني برميل يوميا من هذا الخزين قد يخلق اضطرابا يستمر 286 يوما.

واوردت الوكالة قول ياسر الجندي وهو محلل يعمل مع مجموعة مدلي للاستشارات العالمية في نيويورك وهنا اقتبس " من المبكر القول إن الاسعار ستتغير في اتجاه الاعلى او الاسفل. علينا ان ننتظر ونرى ما نوع الصراعات التي ستنشب ".

وعرض التقرير بعد ذلك الاحتمالات التي وضعها خبراء الاقتصاد. واول هذه الاحتمالات هو سقوط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين بسرعة وعدم تعرض حقول النفط العراقية الى اضرار مع توقف الانتاج العراقي الذي يبلغ مليوني برميل يوميا ولمدة اشهر، يرافقه استئناف فنزويلا تصدير النفط وقيام دول اخرى منها السعودية بزيادة انتاجها لتعويض النقص. وفي هذه الحالة يتوقع الخبراء ارتفاع الاسعار لفترة مؤقتة كما حدث في حرب الخليج الاولى ثم عودتَها الى معدلها الطبيعي بعد مرور ثلاثة اشهر.

اما الاحتمال الثاني فهو ان يواجه الاجتياح الاميركي مقاومة عنيفة وان تتعرض حقول النفط الى الاشتعال وان يضطرب الانتاج في منطقة الخليج وان تنخفض التجهيزات العالمية بستة ملايين برميل يوميا. ولن يتمكن خزين الطوارئ من سد النقص في هذه الحالة، كما اشار التقرير، وسترتفع الاسعار الى ثمانين دولارا للبرميل الواحد ثم تستقر على اربعين دولارا خلال عام 2004. الا ان مثل هذا الاحتمال سيعيق استعادة الاقتصاد الاميركي عافيته ويؤدي الى حالة كساد عالمية كما قال ايبل الذي وضعت مجموعته الاستشارية هذه الاحتمالات.

--- فاصل ---

ثم اورد تقرير الوكالة توقع جورج بيري وهو خبير اقتصادي في مؤسسة بروكنجز نقصا في الانتاج يبلغ سبعة ملايين برميل يوميا، في اسوأ الحالات، يعقبه ارتفاع في الاسعار يبلغ ثلاثة اضعاف.

ونقل التقرير عن الادارة الاميركية اعتقادها في امكانية اسقاط صدام حسين دون التأثير بشكل كبير على تدفق النفط. كما نقل عن عدد من المسؤولين الاميركيين إشارتهم بشكل واضح الى فوائد اقتصادية على المدى البعيد. واستشهد بقول لاري لندسي الذي كان كبير مستشاري الرئيس بوش الاقتصاديين في شهر ايلول الماضي إن الحرب ستكون امرا جيدا بالنسبة للاقتصاد وإن الانتاج العالمي سيشهد ارتفاعا يتراوح ما بين 3 الى 5 ملايين برميل يوميا. الا ان الوكالة لاحظت في تقريرها ان البيت الابيض امتنع عن التعليق على تصريح لندسي هذا ثم ما لبث ان استبدله.

هذا ويتفق الاقتصاديون، وكما اشارت الوكالة في تقريرها، على ان احياء الصناعة النفطية العراقية في فترة ما بعد صدام سيكون له اثر دائم على الاسواق العالمية. ويعتقد المتفائلون بان انتاج العراق سيرتفع الى ثلاثة ملايين برميل يوميا في غضون عام والى ضعف هذه الكمية بعد ذلك. الا ان التقرير اورد ايضا قول جون فيلمي وهو خبير في الاقتصاد في مؤسسة اميركان بتروليوم وهنا اقتبس " عندما يجري الحديث عن العراق هناك الكثير من الامور المجهولة. فنحن لم ندخل البلاد منذ سنوات ". وانهت الوكالة تقريرها بالاشارة الى الحاجة الى انفاق مليارات الدولارات على احياء الصناعة النفطية العراقية لغرض التمكن من زيادة الانتاج العراقي في ما بعد.

على صلة

XS
SM
MD
LG