روابط للدخول

الملف الأول: البيت الأبيض يضع اللمسات الأخيرة على خططٍ لإدارة عراق ما بعد صدام حسين / وزير الخارجية البريطاني يصرح بأن الحرب ليست حتمية


مستمعينا الكرام.. فيما أعلن الرئيس العراقي استعداد بغداد لصدّ هجوم أميركي محتمل أفادت صحيفة أميركية بارزة بأن البيت الأبيض يضع اللمسات الأخيرة على خططٍ لإدارة العراق الديموقراطي المقبل بعد إقصاء صدام حسين عن السلطة. هذا في الوقت الذي يواصل رئيس الوزراء التركي عبد الله غُل جولته العربية بهدف إيجاد مخرجٍ سلمي للأزمة العراقية، وصرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن الحرب ليست حتمية، وذكر وزير الدفاع الروسي (سيرغي إيفانوف) أن موسكو تعتبر أي عمل عسكري ضد العراق دون موافقة الأمم المتحدة "غير قانوني". هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

ذكر الرئيس صدام حسين اليوم الاثنين أن العراق استعدَ لهجوم أميركي محتمل، واتهم مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالقيام "بعمل استخباري صرف"، على حد تعبيره.
ورد ذلك في خطابٍ ألقاه اليوم لمناسبة عيد الجيش العراقي وقال فيه إنه بدلا من البحث "عما يسمى بأسلحة الدمار الشامل لكشف كذب الكذابين، راحت فرق التفتيش تهتم بجمع القوائم بأسماء العلماء العراقيين ..والاهتمام بمعسكرات الجيش، وبالإنتاج الحربي غير المحظور، وأمور أخرى، وكلها أو القسم الأكبر منها، عمل استخباري صرف"، على حد تعبيره.
الرئيس العراقي وصف التهديدات الأميركية بأنها "مثل فحيح الأفاعي ونباح الكلاب"، لكنه قال إن بلاده استعدت لأي غزو محتمل.
واتهم صدام الولايات المتحدة بأنها تسعى لاحتلال منطقة الخليج قائلا "إن للعدو أهدافا كثيرة بهذه الجعجعة والصراخ المميت لنفسه، وليس العراق هو الهدف الوحيد فيها، حتى لو أريد بها التخويف، خاب شأنه، أو غطاء للعدوان عندما يدفعه شيطانه إليه فيقرره، وإنما احتلال الخليج العربي، احتلالا ماديا كاملاً"، بحسب تعبير الرئيس العراقي.
في غضون ذلك، ذكر تقرير نشرته صحيفة (يو.أس.أيه. توداي) الأميركية اليوم الاثنين أن الجيش الأميركي وضع مائتين وخمس وسبعين وحدة احتياط على الأقل تضم أكثر من عشرة آلاف جندي على أهبة الاستعداد للتحرك ربما خلال الأسبوع الحالي في إطار الاستعدادات لحرب محتملة مع العراق.
وكالة (رويترز) نقلت عن الصحيفة ما صرّحت به مصادر البنتاغون بأن الأوامر صدرت لقادة الوحدات بالاستعداد للتحرك خلال الفترة بين العاشر من كانون الثاني والخامس عشر من شباط المقبل وأن هذه القوات ستُرسل على الأرجح إلى منطقة الخليج لتنضم إلى آلافٍ آخرين من القوات الأميركية.
الجنرال جيمس هلملي، قائد قوات الاحتياط في الجيش الأميركي أبلغ الصحيفة أن الأوامر الجديدة تشمل اكثر من عشرة آلاف عسكري بينهم عدة آلاف تم تبليغهم بالاستدعاء يوم الجمعة الماضي للخدمة في الولايات المتحدة.
لكن (رويترز) أشارت إلى عدم توفر تعليق فوري من الناطقين باسم البنتاغون والقيادة الوسطى الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية في منطقة الخليج.
وفي تقرير آخر، نقلت الوكالة عن صحيفة بوسطن غلوب الأميركية قولها الأحد إن قوات خاصة تابعة للولايات المتحدة وعملاء لوكالة المخابرات المركزية يعملون منذ شهور داخل العراق للتمهيد لغزو أميركي محتمل للأراضي العراقية.
الصحيفة نقلت عن مسؤولين في المخابرات ومحللين في الجيش يزعمون انهم استقوا معلوماتهم عن تلك العمليات من مصادرها الأصلية المباشرة قولهم إن الفرق الأميركية تبحث عن منصات لإطلاق صواريخ (Scud) وتقوم بمراقبة حقول النفط ووضع علامات على مواقع لحقول ألغام وبمساعدة طيارين أميركيين على قصف منظومات الدفاع الجوي العراقي.
(رويترز) نسبت إلى الصحيفة قولها أيضا إن قوات مغاوير أردنية وبريطانية وأسترالية انضمت لهؤلاء الأميركيين من حين لآخر.
وحدّد التقرير الصحفي عدد أفراد القوات الخاصة الأميركية وضباط وكالة المخابرات المركزية بنحو مائة وخمسين فردا، مشيرا إلى أن بعضهم يتتبعون أي تحركات مريبة حول مواقع أسلحة مشتبه بها في العراق.
وأشارت بوسطن غلوب إلى احتمال أن يكون قد جرى نقل تلك المعلومات إلى المفتشين الدوليين.
وفي التقرير الصوتي التالي، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في القاهرة بأن سفينتين عسكريتين أميركيتين مرّتا أمس في قناة السويس باتجاه منطقة الخليج في إطار الاستعدادات الأميركية لحرب محتملة في العراق. هذا فيما ختم رئيس الوزراء التركي عبد الله غُل مباحثات مع الرئيس حسني مبارك والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تركّزت على سبل تفادي الحرب المرتقبة.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة المصرية أحمد رجب.

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

من أنقرة، نقلت وكالة (فرانس برس) عن وزير الخارجية التركي يشار ياقش قوله اليوم الاثنين إن من المحتمل أن يرفض البرلمان التركي طلبا من الولايات المتحدة لتمركز قوات أميركية في تركيا أو عبورها عبر أراضي البلاد في حال نشوب حرب ضد العراق.
ياقش صرح لصحيفة (حريّت) بأن الرأي العام التركي يعارض بشدة "نشر عشرات الآلاف من القوات الأميركية أو عبورهم من الأراضي التركية إلى العراق"، بحسب تعبيره.
هذا فيما ذكر رئيس الوزراء التركي عبد الله غُل في مقابلة مع شبكة (سي. أن. أن.) الأحد أن بإمكان المقاتلات الأميركية استخدام القواعد التركية لمهاجمة العراق. لكنه أضاف أنه يتعين على البرلمان التركي أن يمنح موافقته النهائية على مثل هذا الاقتراح.
وفي عمان، تابع مراسل إذاعة العراق الحر حازم مبيضين المحادثات التي أجراها غُل في العاصمة الأردنية اليوم، ووافانا بالتقرير الصوتي التالي.

(رسالة عمان الصوتية)

--- فاصل ---

في لندن، صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الاثنين بأن الحرب ضد العراق ليست حتمية بل قد تكون احتمالاتها أقل مما يظن عدد كبير من المعلقين، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز).
ورد ذلك في تصريحات أدلى بها لهيئة الإذاعة البريطانية. وكانت صحف لندنية نقلت أخيرا عن وزير بريطاني لم تذكره بالاسم قوله إن نسبة احتمال نشوب حرب ضد العراق هي بحدود أربعين إلى ستين في المائة.
وتعليقا على هذه النسبة، قال سترو "إن هذا الوصف دقيق إلى حد ما، لكن الموقف يتغير من يوم لآخر، والمهم أن يعرف الناس أن الحرب ليست حتمية"، بحسب تعبيره.
هذا ومن المقرر أن يلقي وزير الخارجية البريطاني اليوم كلمة تعد تاريخية أمام حشد كبير من الدبلوماسيين البريطانيين يربط فيها بين شبكة القاعدة الإرهابية والعراق وكوريا الشمالية باعتبارها "جزءا من صورة واحدة".
وكالات أنباء عالمية أفادت بأن سترو سيؤكد أن العراق اصبح منذ عام 1991 "اختبارا حاسما لمدى تصميم العالم على إرغام الدول على تنفيذ التزاماتها في مجال الحد من انتشار أسلحة" الدمار الشامل.
ويعرض سترو في خطابه الذي نشرت الصحف البريطانية مقاطع منه ما وصفت بـ "الأولويات الاستراتيجية" للحكومة البريطانية.
كما سيلقي رئيس الوزراء توني بلير كلمة في الاجتماع الذي ينعقد اليوم وغدا في لندن بمشاركة نحو مائة وخمسين من السفراء والدبلوماسيين البريطانيين.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن الصحف اللندنية قولها إن خطاب سترو يؤكد أن "نزع أسلحة العراق أمر أساسي".
وأفيد بأن وزير الخارجية البريطاني سيقول في كلمته إن "انتشار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية يشكل في الوقت الراهن أكبر تهديد لأمننا القومي وللسلام في العالم". كما يشدد على أن "إزالة لأسلحة العراقية سواء تمت بوسائل سلمية أو بالقوة أمر أساسي لإثبات قدرة العالم على مواجهة التهديد الذي تشكله أسلحة الدمار الشامل وسلطة الأمم المتحدة"، بحسب ما نقل عن كلمة سترو في اجتماع السفراء والدبلوماسيين البريطانيين اليوم.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في موسكو، أكد مسؤول رفيع المستوى أن روسيا ستعتبر أي عمل عسكري ضد العراق دون موافقة الأمم المتحدة "غير قانوني وغير مُبرّر".
ونُقل عن وزير الدفاع الروسي (سيرغي إيفانوف) قوله أيضا إنه يأمل في أن تُتخذ القرارات الأميركية بناء على نتائج عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة المحظورة في العراق.
التفاصيل مع الزميل ميخائيل ألاندارنكو الذي أجرى مقابلة عن هذا الموضوع مع المحللة الروسية (يلينا سوبونينا).

صرح وزير الدفاع سيرغي ايفانوف يوم امس بان موسكو ستعتبر أي عمل عسكري ضد العراق بدون موافقة من الامم المتحدة غير قانوني وغير مبرر. واعرب ايفانوف عن الامل في ان تبني الادارة الاميركية قراراتها على اساس نتائج عمل المفتشين الدوليين في العراق ومداولات القضية في مجلس الامن، حسبما نقلت عنه وكالة
Interfax-AVN الروسية للانباء العسكرية. يُذكر ان روسيا تعارض العمل الاحادي الجانب الذي تهدد به الولايات المتحدة اذا اعتبرت ان بغداد ارتكبت خرقا ماديا لقرار مجلس الامن رقم 1441 حول نزع الاسلحة العراقية. وفي تعليق على تعزيز الوجود العسكري الاميركي في الخليج، قال ايفانوف ان هذه الاجراءات تعني اما تلويحا باستخدام الاسلحة من اجل ممارسة ضغوط نفسية على بغداد واما استعدادا حقيقيا لعمل عسكري ضد العراق، على حد تعبيره.

ولإلقاء مزيد من الضوء على التفكير الروسي في هذه المسألة، اتصلنا هاتفيا بالمحللة السياسية والاقتصادية ورئيسة قسم المراسلين الاجانب في صحيفة فريميا نوفوستيه الصادرة في موسكو يلينا سوبونينا.

(المقابلة مع المحللة الروسية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

ونعود إلى محور الاستعدادات الأميركية لحربٍ محتملة إذ أفادت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاثنين بأن البيت الأبيض يضع اللمسات الأخيرة على خططٍ لإدارة العراق الديموقراطي المقبل بعد إقصاء صدام حسين عن السلطة. وأفيد بأن هذه الخطط تشمل تمركز الجيش الأميركي في العراق لفترة ثمانية عشر شهرا على الأقل.
وكالة (فرانس برس) ذكرت أن الخطط التي كشفتها الصحيفة تؤكد ضرورة وجود عسكري أميركي كبير في المنطقة طوال هذه الفترة على الأقل. وتقتضي إحدى الخطط تعيين مسؤول إداري مدني، ربما من قبل الأمم المتحدة، كي يتولى إدارة اقتصاد البلاد وإعادة بناء مدارسها ومؤسساتها السياسية والإشراف على برامج المساعدة. كما تنص الخطط على تنظيم محاكمات أمام محاكم عسكرية لكبار المسؤولين العراقيين فقط بينما سيتمكن المسؤولون الحكوميون الذين يساعدون في إسقاط نظام صدام حسين من الاستفادة من معاملة تتسم بالتسامح. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أميركيين لم تُذكر أسماؤهم قولهم إن حقول النفط العراقية ستُستثمر على الفور لتمويل إعادة تعمير البلاد.
وأضاف هؤلاء المسؤولون أن إدارة بوش ما زالت تناقش كيفية حماية حقول النفط خلال النزاع وطريقة تمثيل العراق المحتل في منظمة الدول المصدّرة للنفط (اوبك).
(فرانس برس) نقلت عن الصحيفة قولها أيضا إن البيت الأبيض رفض فكرة تشكيل حكومة مؤقتة قبل غزو العراق، موضحة أن خطط إحلال الديموقراطية في العراق التي يعدها المسؤولون الأميركيون منذ شهور تشكّل الجهد الأميركي الأكثر طموحا لإدارة بلد منذ احتلال اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
ومن المفترض أن يضع مستشارو البيت الأبيض للسياسة الخارجية اللمسات الأخيرة على التفاصيل قبل عرض الخطط رسميا على الرئيس بوش الذي أُبلغ بخطوطها العريضة، بحسب ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

مطبوعة أميركية أخرى هي مجلة نيوزويك نقلت عن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قوله إنه لا يجوز أن تدخل الولايات المتحدة في صراع ضد العراق دون تفاهمٍ دولي واسع.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن المسؤول السعودي تصريحه للأسبوعية الأميركية: "نأمل أن يكون أي قرار حول الحرب موضع تفاهم"، بحسب تعبيره. لكن الأمير سعود أشاد بالموقف الذي تبنته إدارة الرئيس بوش التي أعلنت أخيرا أن الحرب ستكون الخيار الأخير لتسوية المسألة العراقية.
وأعرب الوزير السعودي عن قلقه من النتائج الكارثية التي سيخلّفها أي صراع على الشعب العراقي.
عن هذه التصريحات الجديدة، أجرى مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت سعد المحمد المقابلة التالية مع مستشار تحرير صحيفة عكاظ السعودية الدكتور وحيد حمزة هاشم.

(المقابلة عن التصريحات السعودية)

--- فاصل ---

في غضون ذلك، يواصل مفتشو الأسلحة الدوليون مهامهم في العراق. وفي تقرير لها من بغداد، نقلت وكالة (فرانس برس) عن بيانٍ لوزارة الخارجية العراقية أن المفتشين زاروا الأحد ستة عشر موقعا في شمال البلاد وجنوبها. يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها المفتشون مثل هذا العدد من المواقع في يوم واحد منذ استئناف مهامهم في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي.
ولم يُشر بيان الخارجية العراقية إلى محاصرة مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري في دائرة الرقابة الوطنية لفترة ست ساعات بسبب زيارة مفاجئة لفرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة لموقع "الباسل" داخل المجمع الذي توجد فيه الدائرة.
وكالة (رويترز) أشارت في النبأ الذي بثته عن هذا التفتيش المفاجئ إلى أن الحركة جُمّدت داخل المجمع. وحوصر اللواء حسام محمد أمين، مدير دائرة الرقابة الوطنية داخل مكتبه مع السفير الدوري الذي كان يزوره.
وصرح الدوري بعد ست ساعات استمر خلالها التفتيش بأن هذا السلوك غير مقبول مشيرا إلى انه يمكن للمفتشين التصرف بشكل افضل وانه يجب السماح للناس بدخول المقر والخروج منه بطريقة اكثر تحضرا، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

أخيرا، تتواصل في الكويت اجتماعات مسؤولين أمنيين من دول الخليج للبحث في موضوع التداعيات التي ستفرزها حرب محتملة ضد العراق. هذا فيما بدأ وفد من إحدى الفئات العراقية المعارضة زيارةً إلى الكويت.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت سعد المحمد.

(رسالة الكويت الصوتية)

على صلة

XS
SM
MD
LG