روابط للدخول

العلاقات الغربية بالعراق والقضية العراقية في إطار الأزمة الكورية


تناولت صحف بريطانية في تقارير ومقالات مختلفة العلاقات الغربية بالعراق والقضية العراقية في إطار الأزمة الكورية. (أكرم أيوب) يقدم عرضاً لهذه التقارير والمقالات.

نشرت صحيفة ساندي تلغراف مقالا بقلم جون سمبسون أشار فيه الى أن بريطانيا تقترب من حرب ثانية يقودها الرئيس بوش. وصدام حسين – يقول الكاتب – لا يستطيع كما هو واضح، إقناع الاميركيين بأنه قدم كشفا كاملا بالاسلحة الكيمياوية والبايولوجية والنووية التي بحوزته، كما أن الرئيس بوش الذي مارس ضغوطا كبيرة على الدول الصديقة والحليفة لمساندته، سيذهب الى الحرب ضد العراق – بحسب رأي الكاتب.
وقال سمبسون إن النصيحة التي قدمها البعض من مستشاري الرئيس بوش- حتى قبل وصوله الى السلطة - والمتعلقة بتأمين إمدادات النفط العراقي تحت سيطرة زعيم آخر غير صدام حسين - هذه النصيحة أثمرت في الوقت الحاضر.
وأعرب سمبسون عن توقعاته بأن يحارب صدام حسين حتى النهاية، وأن يستخدم أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته إن كان يمتلكها.
وعرض الصحافي البريطاني للجو السائد في بغداد مشبها إياه بالجو الذي خيم على العاصمة العراقية عشية حرب الخليج عام 1991، ومشيرا الى تركيز الاهتمام على صدام حسين، وكأن الشعب العراقي ليس له وجود ولا يشعر بالمعاناة مثل بقية البشر – على حد تعبيره.
وعرضت صحيفة ساندي تلغراف البريطانية للاختلاف بين موقف الولايات المتحدة حيال العراق وموقفها حيال كوريا الشمالية. فتحت عنوان "معارضو بوش في الأمم المتحدة يستشهدون بكوريا للحيلولة دون حرب العراق"، تقول الصحيفة إن معارضي واشنطن في مجلس الأمن الدولي سيحاولون تفادي الحرب ضد العراق عبر حث الرئيس بوش على تبني نفس النهج الحذر حيال صدام حسين الذي أظهره حيال كوريا الشمالية.
وأوضحت الصحيفة أن ممثلي عدة دول، من بينها روسيا، والصين وسوريا يأملون في استخدام (السابقة) الكورية لحشد التأييد لتمديد عمليات التفتيش في العراق إلى ما بعد بدء الربيع، ما يعيق إمكانية اجتياح شتوي من قبل تحالف تقوده الولايات المتحدة.
وتابعت الصحيفة أنه على الرغم من التصريحات الاستفزازية التي أطلقها رئيس كوريا الشمالية، واعتزام بيونغ يانغ إستئناف جهودها الرامية إلى تصنيع السلاح النووي، فإن البيت الأبيض يؤكد أن السبل الدبلوماسية، وليس العسكرية، كفيلة بحل الأزمة القائمة مع كوريا الشمالية- على حد قول الصحيفة.
ولفتت الصحيفة الى أن الاميركيين يقومون بإعداد ملف مفصل يظهر أوجه التباين بين حالة كوريا الشمالية وحالة العراق، ويستند الى تحدي صدام للأمم المتحدة، واستخدامه لأسلحة الدمار الشامل في الماضي، والى سجله العدواني إزاء جيرانه. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الادارة الاميركية قوله إن الولايات المتحدة استنفدت الدبلوماسية وسياسة الاحتواء مع العراق، لكن هذا لم يحدث مع كوريا الشمالية – بحسب تعبيره.
وتناول تقرير آخر نشرته صحيفة ساندي تلغراف مظاهر التحدي من قبل العراقيين لفرق التفتيش التابعة للامم المتحدة. نيل كونري كتب عن مرافقته لفريق التفتيش الذي توجه الى محافظة الموصل مرورا بمدينتي تكريت وبيجي، ناقلا مشاهد اصطفاف ما يزيد على المائتين من العراقيين الحاملين للسلاح، ومن مختلف الاعمار في الشوارع، في عملية تحد جيدة التنظيم أمام أنظار المفتشين ووسائل الاعلام. وذكر كاتب المقال أن الرجال كانوا يلوحون بأسلحتهم داعين الصحافيين الى تصويرهم، ناقلا عن أحدهم أن العراقيين يريدون أن يظهروا للعالم بأنهم سيدافعون عن ديارهم – بحسب تعبير الصحيفة.
وأشارت صحيفة ذي اوبزرفر الى التصريحات التي أدلى بها الأسقف دزموند توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام، والتي أضاف فيها صوته إلى الأصوات التي تنتقد موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إزاء حرب محتملة ضد العراق. وأعرب توتو عن حيرته لتأييد بلير إدارة الرئيس بوش، وعن حزنه لقيام بريطانيا بمساعدة الولايات المتحدة في هذا الشأن.
كما أعتبر توتو أن التركيز على العراق، أدى إلى تجاوز مسألة أسلحة الدمار الشامل في أوروبا، وفي الهند وباكستان – بحسب ما نقلت الصحيفة البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG