روابط للدخول

جدل عالمي حول احتمالات مجابهة عسكرية بين الولايات المتحدة والعراق


واصلت صحف أميركية اليوم الأحد حديثها عن احتمالات مجابهة عسكرية بين الولايات المتحدة والعراق، وما يرافق ذلك من جدل في مختلف الأوساط الرسمية والشعبية في مختلف أنحاء العام. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

تتباين ردود الأفعال بالنسبة لحرب محتملة ضد العراق، وقد تطرقت صحف أميركية من بينها صحيفة شيكاغو تربيون الى ما يعبّر عنه مواطنون عرب من آراء في هذا الشأن، فقد أشار تقرير نشرته الصحيفة اليوم، الى مظاهرة جرت في المنامة عاصمة البحرين، التي يرابط فيها الأسطول الخامس البحري الأميركي.

وردد المتظاهرون الذين كان بينهم أعضاء برلمان، رددوا هتافات ورفعوا لافتات تندد بالولايات المتحدة واحتمال شنها لهجوم ضد العراق، بحسب الصحيفة الأميركية، التي أضافت أن المتظاهرين خرجوا في يوم الجمعة ليس فقط في البحرين وإنما في دول إسلامية أخرى منها تركيا والباكستان.

ونسبت الصحيفة الى أكاديميين في البحرين إن حرباً محتملة ضد العراق هي التي أججت مشاعر المواطنين، إضافة الى مطالبتهم بإصلاحات ديمقراطية جذرية، وتقليص صلاحيات الأسرة الحاكمة، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة شيكاغو تربيون.

ونقلت الصحيفة عن هارون خود خريج قسم الاقتصاد ويبحث حالياً عن عمل، أن انتهاء حكم العائلة الحاكمة في البحرين ليس سيئاً بحد ذاته، لكن ما سيلي ذلك قد يكون أسوء بكثير، مشيراً الى احتمال مجيء حكومة دينية على نمط طالبان أو إيران، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

وعن مساعي تقوم بها منظمات إغاثة في العراق، لتوفير خزانات مياه ضخمة مصنوعة من المطاط، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً من بغداد كتبه محرر الشؤون الخارجية بيتر بيكر.

أشار بيكر في تقريره الى أن مكتب منظمة CARE، في بغداد سيستلم 120 خزاناً مطاطياً يستوعب الخزان الواحد منها 1320 غالوناً من الماء، في حرب تخوضها منظمات إغاثة عالمية لخزن الماء.

ويُتوقع أن يؤدي هجوم أميركي على العراق الى انقطاع في الطاقة الكهربائية، وبالتالي الى توقف عملية تنقية مياه الشرب، وستعوض الخزانات المطاطية عن الشاحنات العادية، بحسب وليد مجيد نائب مدير مشروع المنظمة.

هذا ويقدر خبراء طوارئ أميركيون عدد العراقيين الذين سيحتاجون الى مساعدات غذائية مباشرة، بعد وقوع حرب، بين 4.5 مليون و 9.5 مليون عراقي، ويعتقدون أن حوالي 900 ألف عراقي سيلجئون الى بلدان مجاورة مثل إيران وتركيا وسوريا والأردن، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

هذا وكانت منظمات إغاثة تابعة للأمم المتحدة طلبت 37.4 مليون دولار تحسباً لما يمكن أن يحدث، وتم خزن خيم وبطانيات وتجهيزات طبية، في العاصمة الأردنية، عَمان لإرسالها عند الطلب، بحسب الصحيفة الأميركية التي أضافت أن إيران وافقت على فتح معبر حدودي آخر لتسهيل نقل البضائع الإنسانية بواسطة الشاحنات.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة نقلت صحيفة بوستن غلوب ما يحس به يهود عراقيون سابقون إزاء ما يتعلق بالشأن العراقي، ويقول مراسل الصحيفة دان إفرون، أنهم مثل غالبية الإسرائيليين يؤيدون حرباً أميركية ضد العراق، لكنهم لن يحسوا بالسعادة إذا دمرت القنابل بغداد.

ونقلت عن ساسون سُميخ أستاذ الأدب العربي في جامعة تل أبيب، أنه تألم عندما شاهد في التلفزيون كيف دمّرت القنابل جسوراً في بغداد عام 1991، لكنه أضاف أن الرئيس العراقي صدام حسين يمثل تهديداً لشعبه وللدولة اليهودية.

وأضاف ساسون أن لديه مشاعر مختلطة فهو يدرك أهمية القيام بعملية ضد العراق، لكنه لا يشعر بارتياح لذلك، بحسب الصحيفة، مضيفاً أن اليهود كانوا يشعرون بالراحة في بغداد الى حين مجيء حكومة متعاطفة مع النازية عام 1940، وبعدها زادت الأوضاع سوءاً واضطر عدد كبير من اليهود الى السفر الى إسرائيل.

وتقول الصحيفة إن عدد اليهود من أصل عراقي يصل الى 300 ألف شخص ويحتل قسم كبير منهم مناصب هامة في إسرائيل في مجال السياسة والاقتصاد والجامعات، لكنهم يشعرون بالود تجاه موطنهم الأصلي، بحسب موشي شاهال الذي غادر العراق عندما كان عمره ثلاثة عشر عاماً.
ونقلت الصحيفة عن سامي ميخائيل وهو عراقي، غادر العراق وعمره 22 سنة، ويُعدّ الآن واحداً من أبرز الكتاب في إسرائيل، قوله إذا كانت أسلحة الدمار الشامل هي السبب فماذا عن سوريا وإيران وإسرائيل نفسها، مضيفاً أن النفط هو الذي يدفع بالولايات المتحدة لغزو العراق، بحسب ما نقلته صحيفة بوستن غلوب عن سامي ميخائيل.

--- فاصل ---

وعن طبيعة عمل الأمم المتحدة واحتمال اضطرار الولايات المتحدة للتحرك مجدداً بشأن العراق، كتبت جوليا برستون تقريراً في صحيفة نيويورك تايمز، أشارت فيه الى أن القرار السابق لمجلس الأمن تطلّب 9 أسابيع لحظر أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأضافت أن اقتراب شهر شباط الملائم لشن حملة عسكرية ضد العراق، ربما سيدفع واشنطن مجدداً لمحاولة كسب أصوات الدول الخمس الجديدة التي انضمت الى عضوية المجلس وهي أنغولا وشيلي وألمانيا والباكستان وأسبانيا.

وتتوقع الصحيفة أن تكون الجولة القادمة بشأن اتخاذ قرار حول العراق، أن تكون أصعب من سابقتها، مضيفة أن ألمانيا سترأس المجلس في شهر شباط المقبل، وهو موعد حساس بالنسبة للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وزير الخارجية الألماني جوشكا فيشر، أن بلاده أوضحت على الدوام أنها لا ترغب في إرسال أي جندي، لكنه أضاف أنهم يؤيدون الولايات المتحدة في التحالف المضاد للإرهاب ومن مصلحة ألمانيا أن يستمر هذا التحالف.

على صلة

XS
SM
MD
LG