روابط للدخول

جهود دعائية أميركية لحث أفراد الجيش العراقي على عدم القتال


فيما يلي يعرض (أكرم أيوب) لصحف بريطانية تناولت هذا اليوم موضوعات عدة من بينها مواقف رجال الدين من حرب محتملة ضد العراق، ومواجهة توني بلير لخيارات صعبة، والجهود الدعائية الأميركية لحث أفراد الجيش العراقي على عدم القتال.

عرضت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم لجوانب عدة من تطورات الشأن العراقي، حيث نشرت صحيفة ذي انديبندنت اون ساندي مقالة بقلم بيتر برايس أسقف باث وويلس أشار فيها الى أن العلاقة بين تقاليد العقيدة المسيحية وبين الحكومات، على مر العصور، كانت عرضة للأذى في أوقات الازمات الاخلاقية.
الاسقف أشار الى أن استطلاعا حديثا للرأي أجراه معهد غالوب في الولايات المتحدة، أظهر أن 15 في المائة من الاميركيين فحسب يساندون شن الحرب على العراق بمعزل عن عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة، وأن الغالبية من المستجيبين للاستطلاع يرون وجوب سعي الولايات المتحدة للحصول على موافقة الامم المتحدة قبل غزو العراق، حتى في حالة رفض الاخير نزع الاسلحة التي بحوزته. ونقل الاسقف عن رجل دين بارز قوله بأن آثار الحرب السلبية ستؤثر بشكل سلبي على المعونة الدولية وبرامج التنمية في أفريقيا، وشبه القارة الهندية، وبقية أرجاء العالم.
وعرض الاسقف للاستعدادات العسكرية البريطانية للحرب، ملاحظا أن صدام والعراق لا يشكلان تهديدا وشيك الوقوع على المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة – بحسب تعبيره. وتساءل الاسقف عن السبب وراء اختيار العراق، في الوقت الذي تمثل فيه كوريا الشمالية تهديدا حقيقيا فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، مشيرا الى أن صناعة الازمة حول العراق، تستوجب استمرار الولايات المتحدة بالتعامل معها، أو المخاطرة بفقدان هيمنتها على عالم ما بعد الحرب الباردة – على حد تعبيره.
ودعا الاسقف في مقالته الى نشر السلام في ربوع العالم، مؤكدا على مهمة الحيلولة دون وقوع الحرب من أجل الوصول الى عالم يقوم على العدل والمشاركة – بحسب قوله.

وفي مقالة تناولت تصعيد الولايات المتحدة لحملتها الدعائية ضد صدام عن طريق دعوة القوات العراقية للانقلاب عليه، كتبت صحيفة ذي انديبندنت اون ساندي أن الطائرات الأمريكية والبريطانية قامت في الأشهر الثلاثة الماضية بتصعيد جهودها الدعائية الرامية إلى حث الجنود العراقيين على إلقاء أسلحتهم، وأسقطت دفعات من مئات الآلاف من المنشورات فوق المدن العراقية الرئيسة تحث فيها الجنود على الاستماع إلى إذاعة خاصة مناهضة للنظام العراقي. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذه الخطوات تندرج في إطار تكثيف الجهود استعدادا لعمل عسكري محتمل ضد العراق.
وأوضحت الصحيفة أن البرامج الإذاعية التي تبث من طائرات خاصة تجوب الأجواء العراقية، هي من إعداد وحدة العمليات النفسية الرابعة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية. ونقلت الصحيفة عن المقدم مارتن كومبتون، المتحدث بإسم القيادة الوسطى الأمريكية إشارته الى أن الرسالة التي تحاول هذه الوسائل إيصالها تتمثل في أن الخسائر ستكون أقل، في حال إلقاء الجنود العراقيين لأسلحتهم، وأن هذا هو الشيء الافضل بالنسبة للجميع، مؤكدا على أن نجاح هذه الرسائل لن يكون واضحا إلا بعد حدوث شئ ما – على حد تعبيره.
ونشرت الصحيفة ذاتها مقالا عن مواجهة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لخيارات صعبة تتعلق بالحرب المحتملة ضد العراق، والارهاب، والركود الاقتصادي، عارضة للرسالة التي وجهها بلير بمناسبة حلول العام الجديد.
وأشارت صحيفة ذي اوبزرفر الى الوهم الكامن في تعليق الآمال على قيام الذين لا يمتلكون الحكمة بالتصرف على نحو عقلاني، في إشارة الى التقارير التي عرضت لتنحي الرئيس العراقي عن السلطة، واختيار منفى له في ليبيا أو بيلاروس، ما يؤدي الى تفادي وقوع الحرب. وتطرقت الصحيفة الى السيناريوهات المطروحة في هذا الخصوص، مستبعدة إمكان القضاء على صدام حسين عن طريق إنقلاب، أو قبوله بالتنحي عن السلطة واللجوء الى أحد المنافي - بحسب ما أوردت الصحيفة.
وتناولت ذي اوبزرفر في مقال آخر لها، مسألة تصاعد الحركة المناهضة للحرب داخل الولايات المتحدة، مشيرة الى جماعة Not in Our Name البارزة التي أخذت بنشر الاعلانات في الصحف الاميركية منتقدة لا الحرب على العراق فحسب، وإنما زحف الامبريالية الاميركية، ومبدأ بوش المتعلق بالضربة الوقائية، وتآكل الحريات المدنية بإسم الامن القومي – بحسب تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG