روابط للدخول

الملف الثاني: فكرة إقناع الرئيس العراقي بالتخلي عن السلطة


فيما يلي نقدم ملفاً خاصاً حول فكرة إقناع الرئيس العراقي بالتخلي عن السلطة، والتي طرحت بشكل مكثف في الآونة الأخيرة من قبل أطراف عالمية وعربية بالإضافة إلى وسائل الإعلام. (فوزي عبد الأمير) أعد تقريراً ضمنه حواراً مع سفير عراقي سابق، بالإضافة إلى سياسي معارض.

أصبحت فكرة إقناع الرئيس صدام حسين بالتخلي عن السلطة في العراق، مقابل توفير ملجأ آمن له ولعائلته، وتجنيب اركان نظامه الملاحقة، تطرح بشكل لافت هذه الايام، ومن قبل اطراف عدة عالمية واقليمية، فالادارة الاميركية تنصح صدام بان يقبل اللجوء السياسي في حال ان عرض عليه، وذلك كي يتحاشا الهزيمة العسكرية.
وهناك ايضا الموقف التركي الذي عبر عنه وزير الخارجية يشار ياكيش يوم امس، عندما قال إن نفي الرئيس العراقي، قد يشكل حلا سلميا للازمة القائمة بين بغداد وواشنطن.

--- فاصل ---

الموضوع ذاته تناولته صحف بريطانية صادرة اليوم، صحيفة تايمز، اعتبرت الحديث على امكانية اقناع صدام باللجوء الى دولة اخرى مع اعطاء ضمانات، اعتبرته ضربا من الخيال، ونفت ايضا وجود أي إشارة تدل على ان صدام يمكن ان يوافق على التخلي عن السلطة، مذكرة باشاعة أطلقت العام الماضي، بأن صدام يفكر في التنحي عن الرئاسة والاكتفاء بمنصب فخري.

وتلفت صحيفة تايمز الى ان مصدر القبول الذي تلقاه هذه الفكرة لدى المعارضة العراقية، وكذلك لدى الاطراف العربية، هو سعيهم الى تجنيب العراق، التعرض الى ضربة عسكرية اميركية بكل الوسائل.
ويذهب المعارض العراقي، د. حسان عاكف، الى ذات الرأي، إذ يستبعد ان يقبل الرئيس العراقي، بفكرة تنحيه عن السلطة، ولكن مع ذلك يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي العراقي، انه من الصواب طرح الفكرة في الوقت، كبديل لشن حرب ضد العراق.

(تعليق د. عاكف)

كان هذا المعارض العراقي، الدكتور حسان عاكف.

صحيفة ديلي تلكراف البريطانية تناولت ايضا، في عددها الصادر اليوم، الموضوع ذاته، ونقلت عن مصادر دبلوماسية، ان دولا عربية مثل مصر والسعودية وربما بلدانا اخرى اقليمية، قد تطلب من صدام التنحي عن السلطة وطلب اللجوء في دولة اخرى. وتذكر الصحيفة ان هذه الدولة يمكن ان تكون روسيا او جمهورية بيلاروس، او ربما مصر او ليبيا او موريتانيا. وتلفت ايضا الى وجود حالات مشابه، فدكتاتور اوغندا، حسب تعبير الصحيفة يعيش الآن في المملكة العربية السعودية، ويعيش حاكم اثيوبيا العسكري السابق، منكيستو هيلا مريم، في المنفي في زيمبابوي.
لكن ديلي تلكراف ترى ان الرئيس العراقي، لن يستمع الى أي اقتراح او ينظر في أي فكرة من هذا القبيل، طالما انه يعتقد ان هناك فرصة اخرى للمناورة وكسب الوقت.
السفير العراقي السابق صفاء الفلكي، يرى من خلال معرفته بشخصية الرئيس العراقي، ان صدام سيقدم على القبول بفكرة تنحيه عن السلطة مقابل اعطاء ضمانات بسلامته، ولكنه يوضح، ان ذلك لن يحدث قبل ان يدخل صدام الحرب، ويسير الى نهايتها، ربما بدافع الانتقام من الشعب العراقي.

(تعليق السفير الفلكي)

كان هذا السفير العراقي السابق صفاء الفلكي.

وفي السياق ذاته ذكرت وكالة رويترز للانباء يوم امس ان عددا من المثقفين العرب، يريدون توجيه خطاب الى الدول العربية والعالم للضغط على صدام باتجاه الموافقة على فكرة تنحيته عن السلطة، لتجنيب العراق التعرض لويلات الحرب.
ولفتت الوكالة الى ان فكرة منح الرئيس العراقي، اللجوء مقابل استقالته، قد برزت في وقت متأخر من العام الماضي، في رسالة مفتوحة وجهها السياسي اللبناني السابق، وناشر صحيفة النهار، غسان تويني، وتضيف الوكالة ان نحو اثني عشر من الكتاب العرب، من بينهم المحامي اللبناني، شبلي ملاط، والكاتب المصري يسري نصر الله، التقطوا هذه الفكرة وسعوا الى صياغتها في بيان. مراسلنا في بيروت علي الرماحي، التقى المحامي شبلي ملاط واجرى معه الحوار التالي:

(تقرير بيروت)

على صلة

XS
SM
MD
LG