روابط للدخول

التحولات في تعامل تركيا مع المعارضة العراقية


سيداتي وسادتي.. في الآونة الأخيرة تشهد تركيا تطورات تشير الى تحول واضح في تعاملها مع العراق عموما، ومع المعارضين لنظام الرئيس صدم حسين خصوصا. في منتصف الشهر الجاري حضر ممثلون أتراك مؤتمر المعارضة العراقية في لندن، وما أن ختم المؤتمر أعماله حتى توجه الى أنقرة أحد زعماء المؤتمر الوطني العراقي، أحمد الجلبي، الذي عقد على مدى يومين اجتماعات مع المسؤولين الأتراك كان أبرزهم نائب رئيس الوزراء محمد علي شاهين ونائب وزير الخارجية علي تويغان. الجلبي أجرى ايضا محادثات مع صنعان أحمد أغا، زعيم الجبهة التركمانية القريبة من أنقرة، والذي أصبح عضوا في لجنة المتابعة والتنسيق المنبثقة عن مؤتمر لندن. قبل ذلك كانت أنقرة استقبلت محمد تقي الدين مولى، وهو مسؤول رفيع المستوى في المجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق. زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني زار أنقرة السبوع الماضي، فيما يتوقع أن يزورها الأسبوع المقبل مسعود بارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني. وأثناء وجودهما في أنقرة أكد الجلبي وطالباني عدم قلقهما من تدخل قوات تركية في شمال العراق في اطار عملية عسكرية أميركية ضد نظام الرئيس صدام حسين. الجلبي اعتبر ان وجود قوات تركية في شمال العراق سيكون مفيدا لأنه سيسارع في حل المشاكل. ولفت في هذا الصدد تصريح نقلته صحيفة توركيش ديلي نيوز عن مسؤول في وزارة الخارجية وصفته بأنه رفيع المستوى أوضح فيه معلقا على محادثات الجلبي في أنقرة أن "تركيا اعتمدت استراتيجية جديدة في اجراء محادثات مع الجماعات العراقية المعارضة من أجل ردع الرئيس العراقي ودفعه الى العمل مع المجتمع الدولي، وأن تركيا اعتمدت هذه الاستراتيجية بعد المحادثات التي أجراها في وقت سابق من الشهر الجاري مع المسؤولين الأتراك في أنقرة وفد أميركي رفيع المستوى رأسه بول وولفويتز نائب وزير الدفاع، ومارك غروسمان نائب وزير الخارجية، على حد قول المسؤول التركي الذي نقلته توركيش ديلي نيوز. يُشار الى أن أنقرة كانت طوال السنوات الماضية بعد حرب الخليج تقتصر في علاقاتها العراقية خارج الأطار الرسمي على الجماعتين الكرديتين الرئيستين، لكنها نأت بنفسها عن إجراء اي علاقات جدية مع أطراف المعارضة العراقية. أسئلة عدة تثيرها إذن التحولات على صعيد العلاقات بين أنقرة والمعارضة العراقية، وبالتالي تداعيات هذا التحول لجهة التعاون التركي مع الولايات المتحدة في حال قررت الاخيرة استخدام القوة العسكرية لاطاحة نظام صدام حسين. وعن هذا الموضوع نتحدث في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "عالم متحول".

--- فاصل ---

يعتقد الخبير اللبناني في الشؤون التركية محمد نورالدين ان مؤتمر المعارضة العراقية الأخير في لندن اضطر أن يأخذ في الأعتبار الحساسيات والمخاوف التركية، خصوصا بالنسبة الى مسألتي الفيدرالية الكردية وحقوق التركمان، كما أوضح خلال مقابلة أجراها معه مراسل اذاعة العراق الحر في بيروت علي الرماحي:

(مقابلة)

--- فاصل ---

مازلتم، سيداتي وسادتي، مع برنامج "عالم متحول"، وحلقة هذا الأسبوع مكرسة للتحولات في تعامل تركيا مع المعارضة العراقية.
يرى مراقبون أن التعامل التركي مع العراق عموما ينطوي على تناقضات كثيرة. الدبلوماسي العراقي السابق الخبير في الشؤون التركية هاشم الشبيب يتفق مع هذا الرأي، كما قال خلال مقابلة أجراها معه مراسلنا في لندن أحمد الركابي، لكنه أعرب عن اعتقاده أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يختلف عن الأحزاب الحاكمة قبله في نظرته الى العراق وقضيته الكردية:

(تقرير لندن)

على صلة

XS
SM
MD
LG