روابط للدخول

الدور الأميركي في بناء عراق ما بعد الحرب


مع تصاعد احتمال نشوب حرب، واصلت صحف أميركية اليوم الاثنين اهتمامها بالدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في بناء عراق ما بعد الحرب المرتقبة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

قد تؤدي تطورات داخل العراق، أو أحداث دولية عاصفة الى تأجيل حرب محتملة ضده، وفقاً لما يتوقعه هوارد لافرانجي Howard LaFranchi محرر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية.

وبالرغم من تحرك الإدارة الأميركية على النطاقين الدبلوماسي والعسكري نحو مجابهة مع نظام بغداد، فأن حرباً بين أميركا والعراق ليست محتومة بحسب كاتب المقال، مضيفاً أن فرص تجنب الحرب أخذت بالتضاؤل.

يقول الكاتب إن الرئيس العراقي صدام حسين يحاول كسب الوقت حيث وافق مؤخراً على السماح باستجواب العلماء العراقيين في الخارج، وأشار كاتب المقال الى عوامل أخرى ظهرت مؤخراً كالأزمة النووية مع كوريا الشمالية التي صرفت الأنظار عن العراق لبعض الوقت.

في معرض حديثه عن احتمالات عدم نشوب حرب، تطرق محرر صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، الى عوامل مختلفة مثل حدوث تطورات داخل العراق وبشكل أساسي تقديم صدام لمزيد من التنازلات، أو حدوث كوارث على مستوى دولي مثل قيام حرب ضد كوريا الشمالية.

أضاف الكاتب أن حدثاً بمستوى الحادي عشر من أيلول قد يؤدي الى تطورات مختلفة، لكن مع ذلك لا يمكن ضمان منع قيام حرب، وفقاً لتقديرات خبراء ومحللين في هذا الشأن.

--- فاصل ---

وعن استعداد الولايات المتحدة لمجابهة عسكرية مع العراق، نشرت صحيفة بالتيمور صن الأميركية، تقريراً حول ناقلة للنفط تم تحويلها الى مستشفى عائم، لتخدم القوات الأميركية في حال نشوب حرب.

وقد حصلت البحرية الأميركية على السفينة عام 1987، وتم إعادة تصميمها لتستخدم في حال تعرض القوات الأميركية الى هجوم بأسلحة كيماوية وبيولوجية، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وتحوي السفينة غرفة للطوارئ و1000 سرير، ويعمل على متنها عدد من البحارة والمتخصصين في المجال الطبي، بحسب الصحيفة التي أشارت الى أن السفينة أبحرت الى الخليج عام 1990، ويخضع طاقمها الى تدريبات طبية بين فترة وأخرى.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً لمحررها مايكل دوبس Michael Dobbs، أشار فيه الى ذرائع تقدمها الإدارة الأميركية لتبرير حرب ضد العراق، منها استخدام صدام حسين لأسلحة محظورة، وعلاقته بالإرهابيين، دون أن يعترف المسؤولون الأميركيون بأن هذه الأمور حدثت عندما كانت واشنطن ترى في صدام حليفاً محتملاً، بحسب الكاتب.

وأشار الكاتب في هذا الصدد الى الدور الذي لعبه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أثناء الحرب العراقية الإيرانية، حيث قام باللقاء بصدام مبعوثاً من الرئيس الأميركي لتحسين العلاقات الأميركية العراقية.

ويقول الكاتب إن بعض التقارير تشير الى أن زيارة رامسفيلد الى العراق تمت في وقت كان يستخدم فيه أسلحة كيماوية، مضيفاً أن إدارتي الرئيسين رونالد ريغن وجورج بوش (الأب) خّولتا بيع مواد عسكرية ومدنية للعراق بما في ذلك مواد كيماوية سامة، وفيروسات مميتة مثل فيروس الجمرة الخبيثة (إنثراكس)، بحسب ما ورد في المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وبشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق نقل كاتب المقال عن ديفيد نيوتن وهو سفير أميركي سابق في العراق، ويشرف على محطة إذاعية في براغ معادية لصدام، بحسب الكاتب، الذي نسب الى نيوتن أن الولايات المتحدة كانت مهتمة بأن لا يخسر العراق الحرب مع إيران، لأن ذلك كان سيسبب تهديداً للعربية السعودية، والخليج، في وقت كانت أميركا تأمل فيه أن تصبح حكومة صدام أقل قمعاً وأكثر تحملاً للمسؤولية، وفقاً لما ورد في صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

--- فاصل ---

وعن تركمان العراق نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً للكاتب مليك كيلان، جاء فيه أن التفاهم بين فصائل المعارضة العراقية يجب أن لا يخدع أحداً، فهناك صراعات بينها خاصة في المناطق الشمالية قرب مدن كركوك والموصل النفطية الاستراتيجية.

ويعتقد الكاتب أن المنطقة ستشهد اضطرابات كالتي حدثت في البلقان وسيلعب التركمان الذين وصفهم الكاتب بأنهم أكثر مجموعات المسلمين العلمانيين اعتدالا، سيلعبون دور البوسنيين المحليين.

ويشير الكاتب الى أن التركمان يدّعون أن نسبتهم تصل الى 12 بالمئة من سكان العراق، لكن تمثيلهم في المعارضة ينحصر بـ 6 بالمئة، مضيفاً أن التركمان قد يحملون السلاح لحماية حقوقهم، بعد إطاحة صدام، وربما سيؤدي الوضع الى تدخل عسكري تركي.

أضاف الكاتب أن التركمان هم المجموعة الوحيدة من غير العرب التي لها لغة مستقلة، مضيفاً أن منطقة كركوك شهدت عملية تطهير عرقي خصوصاً بعد مجيء حزب البعث الى السلطة، بحسب الكاتب الذي أضاف أن التركمان مُنعوا أيضاً من تدريس لغتهم وتأريخهم.

ويعتقد الكاتب أن منح التركمان حكماً ذاتياً في منطقتهم سيساهم في عدم دخول القوميات في صراعات مريرة في المستقبل، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

على صلة

XS
SM
MD
LG