روابط للدخول

سياسات إدارة الرئيس الأميركي حيال النظام في بغداد


صحف غربية تناولت الشأن العراقي من جوانب مختلفة، من أبرزها التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية في إطار الإرهاب الدولي. وصحيفة أخرى تناولت سياسات إدارة الرئيس الأميركي حيال النظام في بغداد، وتقرير آخر بشأن دعوة الكنيسة البريطانية لمناهضة الحرب ضد العراق. (أكرم أيوب) يقدم فيما يلي عرضاً لهذه الصحف.

واصلت الصحف الغربية الصادرة هذا اليوم الاهتمام بالشأن العراقي، عارضة لجوانب عدة، حيث هاجمت صحيفة ساندي تلغراف البريطانية أسقف أكسفورد لإشادته بإجماع رؤساء الكنيسة ضد الحرب في العراق.
وأعربت الصحيفة عن عدم الاستغراب من مناهضة رجال الكنيسة في الدول الغربية، هذه الايام، للحرب، لكنها لاحظت أن البابا يوحنا بولس الثاني، وأسقف وستمنستر لم يتجاوزا تقديم عدد من الملاحظات العامة حول المخاطر التي ينطوي عليها الصراع، فيما قام أسقف كانتربري بتحويل حكاية الميلاد الدينية، وعقد المقارنات، لدعم وجهة نظره عن العراق – بحسب تعبير الصحيفة.
ورأت ساندي تلغراف أن الدكتور روان وليامز أسقف كانتربري، ألحق بالعقيدة المسيحية أذى، يماثل الضرر الذي أصاب الاسلام من تنظيم القاعدة الارهابي، مشيرة الى وقوع نوازعه الروحية تحت تأثير توجهاته العلمانية– على حد قول الصحيفة.

ونشرت صحيفة ساندي تلغراف مقالا آخر أشارت فيه الى مشارفة عام 2002 على الإنتهاء مع بقاء الازمة العراقية والازمة الكورية التي يوحد بينهما التهديد الناجم عن أسلحة الدمار الشامل. وفيما تدخل فرق التفتيش عن الاسلحة العراقية الاسابيع الاخيرة من أعمالها، جرى طرد فريق التفتيش التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية من كوريا الشمالية. ورأت الصحيفة البريطانية أن مسألة الصراع في منطقة الخليج باتت من الاحتمالات الطاغية، وأن الولايات المتحدة أعلنت عن عزمها على خوض الحرب على جبهتين، أي على بغداد وبيونغ يانغ، إن اقتضت الضرورة ذلك.
ولفتت الصحيفة الى صحة رأي لندن في الانضمام الى واشنطن فيما يتعلق بالضغط على الصين وروسيا لممارسة نفوذهما على كوريا الشمالية.
وأشارت ساندي تلغراف الى أهمية أن تتيقن بيونغ يانغ من جدية التهديدات الغربية إن هي واصلت السير على هذا النهج الجنوني، معربة عن تأييدها للتحذير الذي وجهه الرئيس جورج دبليو بوش في شهر كانون الثاني الماضي من أن ثمن اللامبالاة يمكن أن يكون كارثيا، ومؤكدة على ارتباط التهديدات التي تمثلها شبكة القاعدة الارهابية والنظام العراقي وكوريا الشمالية بالنسبة الى الغرب – بحسب قول الصحيفة.

وتناولت صحيفة واشنطن بوست السياسة الاميركية، مشيرة الى إزاحة كوريا الشمالية التي تمتلك ما لا يقل عن قنبلتين من القنابل النووية - إزاحتها للعراق الذي يسعى لامتلاك القنبلة، من إحتلال صفحات الاخبار الاولى، والى إظهار الحملة على العراق بمظهر الغباء المطبق – على حد تعبير الصحيفة.
وعقدت الصحيفة الاميركية مقارنة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ ايل وصدام حسين، مؤكدة على خطورة الاول الذي يمتلك جيشا قوامه مليون جندي، ويتواجد بالقرب منه في كوريا الجنوبية 37000 جندي أميركي. وأشارت الصحيفة الى أنه فيما أستقبل صدام فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة، قام الزعيم الكوري بطرد فريق التفتيش من بلاده، وأزال الاختام التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشآته النووية، وأعلن عن عزمه إنتاج البلوتونيوم الذي يدخل في تصنيع الاسلحة.

وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش لم يفعل شيئا حتى الآن إزاء هذه التطورات، وهو يرى أن العزلة والتهميش سترغم هذه النظم المارقة على الخضوع في النهاية.

وكتبت واشنطن بوست في مقال آخر عن الموضوع نفسه ملاحظة أن إدارة الرئيس بوش لا تميل الى تسمية علاقات القوة بين واشنطن وبيونغ يانغ بالازمة في السياسة الخارجية، على الرغم من مضي الاخيرة في برنامج أسلحتها النووية.
وفيما يتعلق بوضع البيت الابيض لخطوط يتوجب على الزعيم الكوري الشمالي عدم تجاوزها، نقلت الصحيفة الاميركية عن مسؤول بارز في الادارة تأكيده على أن واشنطن لا تفكر على هذا النحو.
وقالت الصحيفة إن مسؤولي الادارة الاميركية وصفوا الاستراتيجية التي تتبعها واشنطن إزاء بيونغ يانغ بكونها تقوم على الاحتواء عن طريق تصعيد الضغوط الاقتصادية. وتتضمن عناصر هذه الاستراتيجية تشجيع جيران كوريا الشمالية على خفض التجارة مع بيونغ يانغ، واعتراض الصادرات من الاسلحة التي تعتبر مصدرا هاما للعملات الصعبة بالنسبة للبلاد. الى هذا، تقول الصحيفة، تعمل الادارة الاميركية، من وراء الكواليس، على حث الوكالة الدولية للطاقة الذرية على نقل هذه القضية الى مجلس الامن الدولي.
ونقلت الصحيفة عن مستشارة الرئاسة لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس إشارتها الى الاختلاف بين العراق وكوريا الشمالية، لافتة في هذا الخصوص الى خيارات بيونغ يانغ الاقتصادية المحدودة.

وتناولت صحيفة شيكاغو تريبيون الاميركية مسألة انفلات ما أسمته بالجني النووي من عقاله، ملاحظة أن تهديدات واشنطن بشن حرب ضد العراق لامتلاكه أسلحة دمار شامل، لم تحل دون قيام دول مثل كوريا الشمالية وايران بالمضي قدما في برامجهما النووية، ومؤكدة على الصعوبات التي تكتنف مهمة إبعاد أسلحة الدمار الشامل عن الوقوع في أيدي الدول المارقة – على حد قول الصحيفة. ورأت الصحيفة الاميركية أن غالبية الدول، توافق على أن انتشار أسلحة الدمار الشامل سيجعل العالم مكانا غير آمن، وأن القضاء على هذه المخاطر، يتطلب من جميع الدول مضاعفة الجهود في هذا الاتجاه – على حد قول الصحيفة.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز عن التحسن الذي طرأ على العلاقات الاميركية السعودية، وسط تزايد الاحتمالات بقرب وقوع الحرب ضد العراق. وقالت الصحيفة الاميركية إنه في إشارة هامة على التعاون الجديد، سمحت السعودية خلال الشهرين الماضيين، ومن دون ضجة إعلامية، للطائرات الحربية الاميركية التي تتمركز في المملكة، بضرب أهداف في جنوب العراق، ردا على انتهاكات عراقية داخل منطقة الحظر الجوي. وقبل ذلك، كانت العمليات المماثلة تنطلق من الاراضي الكويتية – بحسب قول الصحيفة.
وتنقل الصحيفة عن عدد من المسؤولين الاميركيين والخبراء أن السعودية تميل الى اتخاذ خطوات محسوبة في هذا الوقت، إضافة الى محاولتها رأب الصدع الذي أصاب علاقاتها مع واشنطن في أعقاب الهجمات الارهابية في الحادي عشر من ايلول عام 2001.

على صلة

XS
SM
MD
LG