روابط للدخول

مخاوف إسرائيلية من احتمال التعرض إلى ضربات صاروخية عراقية


تقارير صحفية أميركية تناولت اليوم الحرب المحتملة ضد العراق والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ومخاوف الدولة العبرية من احتمال تعرضها إلى ضربات صاروخية عراقية. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (اياد الكيلاني).

تقريران ومقال للرأي حصيلة جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية، وما تناولته من شأن عراقي، فلقد نشرت الـ Washington Times تعليقا لـ Frank Gaffney – رئيس مركز السياسات الأمنية – يعتبر فيه الكاتب أن تريّث الرئيس الأميركي جورج بوش حتى يصدر التقرير الأول لمفتشي الأسلحة في السابع والعشرين من الشهر القادم، سيزيد من المخاطر الكامنة في القضية العراقية وفي سبل معالجتها.
ويتابع الكاتب أن مرور الزمن يتيح للرئيس العراقي صدام حسين فرصا إضافية للاستعداد لاستخدام أسلحة دمار شامل ضد القوات الأميركية والحليفة في الخارج، وربما ضد أهداف مدنية في الداخل. كما سيتيح له فرصة تنفيذ سياسة الأرض المحروقة، التي يقوم بموجبها بتفجير حقول نفط العراق وبنيته التحتية بهدف عرقلة الحلفاء وتحويل الشعب العراقي ضدهم.
ويؤكد كاتب المقال أيضا أن إخضاع الخطط العسكرية الأميركية إلى قيود الأمم المتحدة الزمنية يحمل في طياته خطرا جسيما آخر، متمثلا في تقويض عنصر المفاجأة الذي يعتبر حيويا في تحقيق النصر على أرض المعركة، ويؤكد أيضا أن أفضل فرصة متاحة لمنع صدام حسين من استخدام أسلحته للدمار الشامل في العراق أو في أي مكان آخر، ولمنعه من تنفيذ سياسة الأرض المحروقة، تتمثل في التحرك ضده قبل الموعد الذي يتوقعه.
وإذا لم تكن هذه الاعتبارات كافية للتحرك بالاستناد إلى الإجماع المتزايد بأن صدام حسين ما زال يتحدى الأمم المتحدة في الكشف عن أسلحته، فهناك ما لا يقل عن ثلاثة أسباب أخرى تجعل التحرك الفوري أمرا بالغ الأهمية، وهي – استنادا إلى المقال – القضية الإسرائيلية / الفلسطينية، ومسألة كوريا الشمالية، وما يجري في فنزويلا.
ويخلص Gaffney في مقاله إلى القول إن تحرير العراق لن يحقق بالضرورة السلام في الشرق الأوسط، ناهيك عن باقي أنحاء العالم، ولكن التحرك السريع والفعال الرامي إلى ذلك الهدف لن ينجح فقط في إعادة تكوين منطقة الخليج المثيرة للقلق فحسب، بل سيمهد السبيل أمام تدابير أميركية ملائمة على جبهات دبلوماسية وعسكرية أخرى في الحرب العالمية ضد الإرهاب.

--- فاصل ---

وفي تقرير لمراسلها في واشنطن Rowan Scarborough، تنسب الصحيفة إلى وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld تأكيده أمس الاثنين بأن الولايات المتحدة لديها القوة العسكرية الكفيلة بمجابهة تهديدات اثنين من دول محور الشر – أي كوريا الشمالية والعراق – في آن واحد. وجاءت تصريحات الوزير الأميركي في الوقت الذي أعلنت فيه كوريا الشمالية عزمها على السعي نحو تصنيع أسلحة نووية. وتابع الوزير الأميركي قائلا – بحسب التقرير:
لا أعتقد أن كوريا الشمالية تشجعت نتيجة اهتمام العالم بالعراق، فهذا تصور خاطئ من قبل الكوريين، فنحن على استعداد كامل لاتخاذ كل التدابير اللازمة.
وكانت كوريا الشمالية أعلنت أمس الاثنين – بحسب التقرير – أنها ستزيل أجهزة المراقبة التي كان نصبها مفتشون دوليون للتحقق من مصير البلوتونيوم الموجود في مفاعل Yongbyon الكوري الشمالي، وهو إجراء يثير احتمال اضطرار الولايات المتحدة إلى تحويل بعض إمكانياتها العسكرية لتقويض طموحات كوريا الشمالية النووية، وذلك خلال خوضها حربها المحتملة ضد العراق خلال موسم الشتاء الحالي.
وينسب التقرير إلى Rumsfeld قوله في مؤتمر صحافي في مبنى البنتاغون أمس، إن تعزيز القوات الأميركية في منطقة الخليج مستمر، حتى مع نشوب أزمة جديدة مع كوريا الشمالية.

--- فاصل ---

وفي تقرير آخر للصحيفة، يقول مراسلها في القدس Abraham Rabinovich إن أجهزة الرادار الإسرائيلية تواصل عمليات الإحماء لرصد الصواريخ القادمة من العراق، كما ستقرر إسرائيل خلال الأيام القادمة إن كان جميع سكانها سيتم تلقيهم ضد مرض الجدري، وبدأت هذا الأسبوع في توزيع الأقنعة الواقية من الغازات السامة على أطفال المدارس، وكل ذلك ضمن استعدادها لحرب محتملة بين الولايات المتحدة والعراق.
ويشير الكاتب إلى أن الدولة اليهودية – مع تزايد احتمال نشوب هذه الحرب – تتهيأ لقيام العراق بضربها كما فعل في حرب الخليج عام 1991، حين أطلق 39 صاروخا من طراز (سكود) على مراكز إسرائيل السكانية. ويذكر التقرير بأن رؤوس تلك الصواريخ كانت من النوع التقليدي، ولكن إسرائيل تخشى لجوء صدام حسين هذه المرة إلى استخدام رؤوس كيماوية أو بيولوجية.
وينقل التقرير عن Boaz Lev - مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية – قوله في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، إن وزارته قامت بتلقيح بين 15 إلى 20 ألف من عمال الخدمات الطبية والإنقاذ ضد فيروس الجدري، ولديها ما يكفي من الأمصال لتلقيح جميع السكان في إسرائيل، البالغ عددهم ستة ملايين و600 ألف نسمة، مؤكدا أن عملية التلقيح يمكن إنجازها خلال أيام.
وتفيد بعض التقارير إلى أن واشنطن أبلغت مسؤولين إسرائيليين بأن ضربة التحالف ضد العراق من المتوقع تنفيذها بين نهاية كانون الثاني ونهاية شباط المقبلين، ويضح المراسل أن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية – المسؤولة عن السكان المدنيين – من المتوقع أن تخضع إلى حالة إنذار قصوى اعتبارا من منتصف كانون الثاني.
ويمضي المراسل في تقريره إلى أن ما يزيد عن ألف جندي أميركي وصلوا إلى إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية من أجل إنشاء بطاريات صواريخ Patriot المضادة للصواريخ والمعول عليها تدمير الصواريخ العراقية قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية.
وينسب التقرير إلى وزير الدفاع الإسرائيلي Shaul Mofaz أن الولايات المتحدة ستحيط إسرائيل علما بهجومها الوشيك، مؤكدا أن بلاده مستعدة بشكل أفضل للتصدي لهجوم عراقي عما كانت عليه في 1991.
وأضاف الوزير الإسرائيلي في حديثه إلى الإذاعة الإسرائيلية أن بلاده تقف خارج نطاق هذه الحرب المحتملة في الوقت الحاضر، وأوضح قائلا: ولكن علينا أن نتذكر أن هناك خطرا على دولة إسرائيل في حال اتخاذ الولايات المتحدة قرارا بشن هجوم على العراق.
ويشير المراسل في تقريره أيضا إلى أن احتمال الحرب مع العراق، والانتفاضة الفلسطينية المستمرة، جعلا مدينة بيت لحم في الضفة الغربية – حيث بدأت قصة أعياد الميلاد – لم تسمح لنفسها هذه السنة حتى بالتظاهر بروح الأعياد، فساحة المهد في وسط المدينة خالية تماما من مظاهر الزينة المعتادة، وبقيت المطاعم والمحلات التجارية مغلقة، كما تعاني الفنادق من نقص كبير في الزائرين.

على صلة

XS
SM
MD
LG