روابط للدخول

خبر عاجل

الملف الأول: واشنطن تعتبر إسقاط العراق لطائرة استطلاع أميركية خرقاً لقرار مجلس الأمن الأخير / خطة دولية للطوارئ الإنسانية في العراق


مستمعينا الكرام.. فيما تجاهلت واشنطن عرض بغداد لإرسال ضباط من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لمرافقة المفتشين الدوليين في العراق صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بأن واقعة إسقاط طائرة الاستطلاع بدون طيار فوق الأراضي العراقية دليل على عدم التزام بغداد بقرار مجلس الأمن الأخير. هذا في الوقت الذي أعربت موسكو عن ارتياحها لما وصفته بانفتاح العراق في شأن الكشف عن برامجه التسليحية، وأبدت باريس عدم رضاها على الإعلان العراقي إلى الأمم المتحدة عن هذه البرامج. الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أنها بدأت باستجواب العلماء العراقيين عن البرنامج النووي، وأقرّت الأمم المتحدة بأنها وضعت خطة للطوارئ الإنسانية لمواجهة احتمالات تعرض العراق لضربة عسكرية محتملة. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

رفض مسؤولون أميركيون الاثنين عرض بغداد بالسماح لضباط من وكالة المخابرات المركزية الأميركية بتوجيه مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى مواقع مشتبه فيها وذلك في الوقت الذي أُعلن عن إسقاط طائرة استطلاعٍ أميركية بدون طيار فوق العراق.
وكالات أنباء عالمية أفادت بأن الطائرة وهي من طراز (بريديتور) أُسقطت في منطقة حظر الطيران في جنوب العراق في أول عملية من نوعها منذ صدور قرار جديد عن الأمم المتحدة الشهر الماضي يطالب بغداد بنزع أسلحتها المحظورة.
ونقلت وكالة (رويترز) عن وزارة الدفاع الأميركية ان الطائرة تعرضت لإطلاق نار عليها من قبل طائرة عراقية. فيما صرح
الجنرال ريتشارد مايرز، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، في واشنطن بأن الواقعة دليل إضافي على عدم التزام العراق بقرار مجلس الأمن. وأضاف القائد العسكري الأميركي قائلا: "كانوا يبذلون جهدا مضنيا ونشيطا لإسقاط طائرة أميركية منذ شهور عديدة جدا سواء بطيار أو بدون طيار. أطلقوا طلقة صادفها الحظ اليوم واسقطوا الطائرة. لكني لا أراه تصعيدا. انه شيء ظلوا يفعلونه طوال العامين الماضيين"، بحسب تعبيره.
على صعيد آخر، تجاهلت واشنطن اقتراح بغداد بدعوة ضباط من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي. آي. ايه.) الى التفتيش في العراق مؤكدة أنها تعول على نظام التفتيش الذي أقرته المنظمة الدولية.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر قوله إنه "توجد أصلا آلية عبر الأمم المتحدة وأننا ندعمها"، على حد تعبيره. وقال "على النظام العراقي أن يدرك أن هناك آليات مراقبة وضعت بموجب عدد من قرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 1441 ويجب أن يتقيد به كليا".
وكانت بغداد أعلنت أمس الأول أنها توافق على مجيء وكالة المخابرات المركزية الأميركية الى العراق لإرشاد المفتشين الدوليين على المواقع التي تشتبه بها واشنطن ولندن.
وفيما يتعلق بالجهود الأميركية التي تتركز على نزع أسلحة الدمار الشامل، نقل عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد تصريحه الاثنين بأن الولايات المتحدة تختار الدبلوماسية لمحاولة حل مشكلة البرنامج النووي في كوريا الشمالية والعراق ولكنها قادرة على شن حربين متزامنتين في كلا هذين البلدين معا.
(فرانس برس) نسبت إلى رامسفلد قوله :"إننا طوال سنوات عديدة حاولنا عبثا الدبلوماسية فيما يتعلق بالعراق، أما الوضع في كوريا الشمالية فما زال حديثا نسبيا. والدبلوماسية ما زالت في بدايتها" وهي "مبررة" مذكرا بالمشاورات التي جرت مع روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية من اجل الضغط على بيونغيانغ.
وأكد مسؤول البنتاغون أن بإمكان الولايات المتحدة "شن نزاعين اقليميين" مضيفا "نحن قادرون على الانتصار..ولا ينبغي لأحد أن ينخدع في قدرتنا"، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

وفيما تواصل واشنطن موقفها المشكك بإعلان العراق إلى الأمم المتحدة عن برامجه التسليحية المحظورة، أعربت موسكو عن ارتياحها لما وصفته بانفتاح بغداد في شأن الكشف عن تفاصيل هذه البرامج.
الزميل ميخائيل ألاندارنكو تابع مستجدات الموقف الروسي وتحدث إلى اثنين من الخبراء حول هذا الموضوع.

رحبت موسكو بما اسمته انفتاحا عراقيا عن برامج بغداد لاسلحتها المحظورة، حسبما صرح المتحدث باسم الخارجية الروسية الكساندر ياكوفينكو لوكالة ايتار – تاس للانباء. واضاف المسؤول الروسي ان المفتشين الدوليين هم الذين سيحددون مدى انفتاح العراق.
من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اثناء مباحثات مع نظيره الاسرائيلي بينيامين نتانياهو يوم امس ان أي اجراء بصدد العراق خارج اطار مجلس الامن يمكن فقط ان يعقّد الوضع في المنطقة. ايفانوف اشار الى ان موسكو تدعو الى تطبيق غير مشروط لقرار مجلس الامن رقم 1441 وينوي العمل بموجب هذا القرار.

اتصلنا بخبيرين في موسكو وسألناهما عن ترحيب روسيا بالانفتاح العراقي ومصداقية هذا الاعلان ومدى رغبة بغداد في التعاون مع خبراء الامم المتحدة والنوايا الاميركية تجاه العراق.

هذا اولا المحلل السياسي قسطنطين ترويفتيف:

(تعليق قسطنطين ترويفتيف)

كان هذا المحلل السياسي الروسي قسطنطين ترويفتيف. اما الآن فاليكم ما قاله نائب مدير المعهد الروسي للدراسات الشرقية فلاديمير اسايف:

(تعليق فلاديمير اسايف)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

ونبقى في محور مواقف الدول الكبرى من قضية الأسلحة المحظورة ومدى تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين. فقد أعربت باريس عن عدم ارتياحها من إعلان العراق إلى الأمم المتحدة عن برامجه التسليحية لأنه لم يفِ بما كانت تتمناه. وصرح ناطق رسمي فرنسي بأن حكومته ستضغط في مجلس الأمن باتجاه توسيع صلاحيات مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري.

(رسالة باريس الصوتية)

--- فاصل ---

وللتعليق على مواقف الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن من إعلان العراق عن برامجه التسليحية المحظورة، أجرى مراسلنا في بيروت علي الرماحي المقابلة التالية مع المحلل السياسي راجح الخوري.

(المقابلة مع المحلل السياسي اللبناني)

--- فاصل ---

في فيينا، أعلن الناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مارك غووزديكي أن الوكالة بدأت استجواب علماء عراقيين مع قيامها بإعداد الترتيبات لاصطحابهم خارج العراق إذا اقتضت الضرورة في إطار بحثها عن أسلحة الدمار الشامل.
لكن ناطقا باسم مفتشي الأمم المتحدة في بغداد ذكر أن خبراء الأسلحة لم يبدأوا بعد استجواب العلماء العراقيين بصورة رسمية.
غووزديكي صرح لوكالة (رويترز) بأن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوجهون دوما أسئلة إلى الفنيين والعلماء الذين نلقاهم في طريقنا" خلال عمليات التفتيش.
واستدرك بقوله "ولكن بمعنى إجراء مقابلات منفردة حيث نأخذ شخصا في غرفة أو مكان معين فان هذا شيء بدأناه للتو منذ وقت قصير"، بحسب تعبيره. ورفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن بدء المقابلات أو عدد العلماء العراقيين الذين تم استجوابهم.
هذا فيما صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الأميركية بأن الوكالة تضع ايضا الترتيبات لإجراء مقابلات خارج البلاد اذا لزم الأمر. وأوضح قائلا: "أعتقد أننا الآن نقوم بعملية استجواب الأشخاص داخل العراق بشكل منفرد.. ولكننا نعمل ايضا على وضع الترتيبات العملية لنقلهم إلى خارج العراق"، بحسب تعبيره.
وكالة (رويترز) نقلت عن البرادعي قوله أيضا إن المفتشين يجرون حوارا مكثفا مع جميع الدول الأعضاء المعنية بإنهاء كل التفاصيل العملية المتعلقة بهذا الموضوع.
في غضون ذلك، يتابع مفتشو الأمم المتحدة مهامهم في العراق إذ أُفيد صباح اليوم الثلاثاء بأن ثلاث فرق على الأقل غادرت مقر الأمم المتحدة في فندق القناة في بغداد إلى وجهات غير معروفة. ومن المفترض أن يواصل المفتشون نشاطاتهم غدا الأربعاء الذي يصادف عيد الميلاد.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز من مقر المنظمة الدولية في نيويورك نقلا عمن وصفتها بمصادر مطلعة على إعلان العراق عن برامجه التسليحية أن بغداد لم تكشف عن مصير 6000 قنبلة كيماوية في الوثائق التي قدمتها إلى الأمم المتحدة.
يذكر أن الإشارة الأولى إلى القنابل المفقودة وردت في وثيقة تعرف باسم "وثيقة القوات الجوية" في تموز عام 1998. وقد عثرت مفتشة دولية على الوثيقة المؤلفة من ست صفحات وسجلت بضع ملاحظات قبل اختطافها من بين يديها أثناء عملية تفتيش وأزمة استمرتا ست عشرة ساعة في مقر القوة الجوية.
وبعد إخفاء الوثيقة منذ ذلك الحين قام مسؤولون عراقيون بتسليمها إلى أحد مفتشي الأمم المتحدة في بغداد في الثلاثين من تشرين الثاني الماضي. ولم يقدم العراق تفسيرا للقنابل المفقودة سواء في رسالة أرفقت بالوثيقة أو في إعلانه بشأن الأسلحة المحظورة.
(رويترز) أشارت في تقريرها إلى أن هانز بليكس، رئيس لجنة (آنموفيك)، أكد أن العراق سلم الوثيقة في معرض كلمة أدلى بها أمام مجلس الأمن في الأسبوع الماضي. وتشمل الوثيقة تقريرا بشأن الذخيرة المستخدمة إبان الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات. لكن بليكس أضاف أن مكتبه مازال يدرس بيانات وردت في وثيقة القوات الجوية. ومن المقرر ان يعود بليكس إلى مجلس الأمن في التاسع من الشهر القادم ليقدم تقريرا جديدا.
هذا ونقلت رويترز عن خبراء قولهم إن وثيقة القوات الجوية تظهر أن قنابل كيماوية تزن مائتين وخمسين كيلو غراما وخمسمائة كيلو غرام استُخدمت في الحرب العراقية-الإيرانية وان عددها يقل بنحو 6000 قنبلة عما زعمت بغداد.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في تركيا، أدلى رئيس الوزراء عبد الله غُل اليوم بتصريحات جديدة أكد فيها أن حكومته لم تلتزم بالمشاركة في أي حملة عسكرية محتملة ضد العراق مشيرا إلى ضرورة أن تستند مثل هذه الحملة إلى تفويض صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
التفاصيل مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي.

(رسالة اسطنبول الصوتية)

--- فاصل ---

في تقرير من نيويورك، نقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول في الأمم المتحدة تصريحه بأن العراق وإيران طلبا من المنظمة الدولية أمس الاثنين فتح معبر حدودي جديد بين البلدين لتسهيل تدفق السلع إلى العراق بموجب برنامج (النفط مقابل الغذاء).
وسيكون هذا أول معبر بين العراق وإيران يتم إنشاؤه بموجب البرنامج الإنساني للأمم المتحدة الذي يهدف إلى تمكين العراق من شراء أدوية وأغذية واحتياجات مدنية أخرى باستخدام عوائد مبيعاته النفطية.
المسؤول الدولي أضاف أن مكتب الأمم المتحدة للبرنامج العراقي الذي يشرف على برنامج (النفط مقابل الغذاء) سوف يرسل خبراء تفتيش إلى معبر خُسروي/ المنذرية الجديد بهدف فتحه أمام حركة السلع في أواخر كانون الثاني أو أوائل شباط المقبل.
ونقلت (رويترز) عن دبلوماسيين في مقر المنظمة الدولية أن المعبر الجديد سوف يسهّل على الشركات الإيرانية تصدير وبيع سلع إلى العراق وقد يعزز العلاقات بين البلدين اللذين خاضا حربا مدمِّرة بين عامي 1980 و1988.

--- فاصل ---

وفي تقرير آخر من نيويورك، نقلت وكالة (رويترز) عن
مصادر في الأمم المتحدة قولها الاثنين إن المسؤولين عن خطط الطوارئ في المنظمة الدولية حذروا في هدوء من أن ملايين العراقيين قد يحتاجون إلى مساعدات فورية من المواد الغذائية وإلا واجهوا الموت جوعا إذا شنت واشنطن حربا على العراق.
وذكرت هذه المصادر أن خطة للطوارئ وضعتها الأمم المتحدة تفترض أن ما يتراوح بين أربعة ملايين ونصف المليون إلى تسعة ملايين ونصف المليون من سكان العراق البالغ عددهم اثنين وعشرين مليون نسمة قد يصبحون في حاجة عاجلة إلى مواد غذائية من الخارج للبقاء على قيد الحياة فور بدء أي حملة عسكرية على بلادهم.
الخطة التي تحاط بالكتمان تفترض أيضا انهيار برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي تشرف عليه الأمم المتحدة والذي يعتمد على حكومة العراق في شراء المواد الغذائية وتوزيعها. كما تفترض الخطة توقف إنتاج النفط العراقي بما يحرم بغداد من التمويل الذي تستخدمه في شراء الطعام فضلا عن افتراضها توقف وسائل النقل عن العمل مما سيجعل من الصعب توزيع المواد الغذائية.
وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن نشوب حرب سيخلق مشكلة إيواء هائلة إذ سيندفع نحو تسعمائة ألف عراقي للتوجه إلى دول مجاورة فضلا عن حاجة نحو مائة ألف منهم إلى معونات فور وصولهم إلى تلك الدول.
وتتضمن الخطط أيضا احتمال مغادرة مئات الآلاف من العراقيين ديارهم ونزوحهم إلى أماكن أخرى داخل العراق يمكن أن يصبح الوصول إليها صعبا نتيجة القتال.
(رويترز) أشارت إلى أن موظفي الأمم المتحدة بدأوا قبل عدة أسابيع بناء على طلب الأمين العام كوفي أنان في إعداد خطط لمواجهة الأزمة التي قد تنشأ عن اندلاع حرب في العراق.
وأُحيط الموضوع بالسرية خشية تفسيره كعلامة على اقتناع المنظمة الدولية بان عمليات التفتيش الجارية حاليا في العراق لن تجدي في الحيلولة دون نشوب حرب.
الأمم المتحدة أقرت أمس الاثنين لأول مرة المباشرة في وضع خطة طوارئ لتقديم المساعدات.
وصرح كبير الناطقين باسم المنظمة الدولية فريد ايكهارد للمراسلين بالقول: "يعكف الجانب الإنساني في الأمم المتحدة منذ بعض الوقت على إعداد خطط للطوارئ في حال تعرض العراق لعمل عسكري. في الوقت نفسه نتوقع من العراق أن يستغل الآلية الحالية لعمليات التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة في تفادي التعرض لمثل هذا العمل العسكري"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز).

--- فاصل ---

أخيرا، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في القدس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد إثر زيارة ميدانية لفحص الجهوزية الدفاعية أكد أن الدولة العبرية ليست طرفا في الحرب المعلنة لنزع أسلحة الدمار الشامل في العراق وغير العراق ولا تريد التدخل في مثل هذه الحملة.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها مراسلنا في القدس كرم منشي.

(رسالة القدس الصوتية)

على صلة

XS
SM
MD
LG