روابط للدخول

استعداد أميركي لمجابهة العراق


تحدثت صحف أميركية صدرت اليوم الاثنين عن استعداد الولايات المتحدة لخوض مجابهة عسكرية مع العراق، وما يتوجب على النظام العراقي أن يفعله لتجنب حرب محتملة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

ضمن اهتمامها بما سيعقب إعلان الولايات المتحدة بأن العراق في خرق مادي، نشرت صحف أميركية آراء لمحللين سياسيين عبّروا فيها عن قناعتهم بأن التقرير العراقي جاء ناقصاً، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقالاً كتبه زبغنيو برجينسكي Zbigniew Brzezinski، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر.

استهل السياسي الأميركي المعروف برجينسكي مقاله بالقول إن السلبية التي قوبل بها التقرير العراقي الى الأمم المتحدة، تدل على أن موضوع أسلحة العراق المخبأة، سيعود الى سطح الأحداث ثانية.

وفي هذا الصدد حضّ كاتب المقال على فرض موقف أميركا، مضيفاً أن تحشيد الولايات المتحدة لقواتها في المنطقة دليل على تصميمها على مواصلة هذا الموقف، لكنه أشار الى أن الصراخ والتلويح بعصا، أعطى انطباعاً وبشكل خاص في الخارج، بأن الولايات المتحدة ترغب في خوض حرب لدوافع معينة، تتلخص في أن الإدارة الأميركية تتخذ من موضوع نزع الأسلحة ذريعة لسحق نظام يثير المشاكل في المنطقة.

ويرى الكاتب أن على أميركا أن تقنع العالم بأن موقفها من النظام العراقي يستحق تأييد المجتمع الدولي، مشيراً الى أن رضوخ العراق لإرادة المجتمع الدولي سيصبح سابقة للتعامل مع حالات أخرى.

ويعتقد الكاتب أن العراق يواجه عدة خَيارات تتلخص في أن يقوم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشكل كامل، أو أن لا ينفذ القرارات وعندها ستتخذ الأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة إجراءً عسكرياً ضده، وسيتم إزاحة النظام بالقوة، أو أن تتعارض مواقف الأمم المتحدة وأميركا وتلجأ واشنطن عندها الى عمل عسكري منفرد ضد العراق، أو بمساعدة محتملة من المجتمع الدولي.

--- فاصل ---

وفي تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية حول موقف فرنسا من حرب محتملة ضد العراق، قالت الصحيفة إن فرنسا مستعدة على ما يبدو لمساعدة الولايات المتحدة، بحسب مسؤول بارز في الإدارة الأميركية.

تابعت الصحيفة في تقريرها أن المسؤول الأميركي قال إن فرنسا قامت بتشخيص وحدات برية من قواتها للمساهمة في القتال، وأشار الى أن فرنسا ستوفر طائرات مقاتلة، مضيفاً أن دولاً عديدة عبرت عن رغبتها في المشاركة.
وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن الجنرال تومي فرانكس قائد قوات الوسط أن لدى أميركا أصدقاء وشركاء وحلفاء ينظرون الى الوضع بنفس طريقة الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

وحول ما يشعر به جنود أميركيون ابتعدوا عن بيوتهم في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، بسب تأديتهم لواجباتهم العسكرية، ذكرت صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية في تقرير نشرته حول الموضوع أنها سألت أحد الجنود الشباب وأسمه جون لوستارج John LeStarge، عن مشاعره وهو يتلقى رسالة من زوجته وأبنه.

ونقلت الصحيفة عن لوستارج الذي يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً أن لا أحد يرغب في خوض حرب، لكنه يعتقد أن دخول العراق سيكون من أجل قضية عادلة، مضيفاً بأنه لا يستطيع تصور امتلاك النظام العراقي أسلحة نووية ليقوم بتهديد العالم أو ليستخدمها ضد حلفاء أميركا.

وأكد الجندي أنه لا يشعر بالقلق، لكنه يرى ضرورة إيقاف صدام حسين قبل أن يتأخر الوقت، وعبّر أيضاً عن قناعته بأن الرئيس الأميركي وأعضاء حكومته سيقودون الولايات المتحدة نحو النصر.

وفي الختام أشار التقرير الى أن الجندي لوستارج حصل على إجازة ليقضي بضعة أيام مع عائلته في الولايات المتحدة، يعود بعدها الى الالتحاق بوحدته في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.

على صلة

XS
SM
MD
LG