روابط للدخول

الشأن العراقي ومستجداته السياسية في صحف بريطانية


واصلت الصحف البريطانية اهتمامها بالشأن العراقي ومستجداته السياسية. (جهاد عبد الكريم) أعد العرض التالي لمجموعة من المقالات التي نشرتها صحف بريطانية صادرة اليوم.

أعزاءنا المستمعين طابت أوقاتكم جميعاً، وأهلاً وسهلاً بكم معنا في جولة جديدة نطوف من خلالها على الصحافة البريطانية الصادرة اليوم لنطالع أهم ما نشرته حول الشأن العراقي.
نبدأ أولاً بصحيفة ديلي تلغراف التي نشرت تقريراً عن القتال الجاري في شمال العراق بين مسحلين من منظمة أنصار الإسلام المتهمين بصلاتهم بشبكة القاعدة وقوات الإتحاد الوطني الكردستاني، وتشير الصحيفة الى معارك طاحنة جرت الأسبوع الماضي راح ضحيتها أكثر من مئة من كلا الجانبين، وان العشرات من قوات البيشمركة لقوا حتفهم عندما كانوا يحاولون أسر أحد مقاتلي أنصار الإسلام الذي قام بتفجير نفسه.
وتقول الصحيفة انه بحسب الإتحاد الوطني الكردستاني، يتم تزويد منظمة أنصار الإسلام بالأموال والأسلحة من قبل مخابرات صدام لإشاعة حالة من عدم الإستقرار في المنطقة، ويقال ان عميل المخابرات العراقية أبو وائل من بين أعضاء المنظمة، وهذا ما أكده ضابط مخابرات سابق محجوز في السجن حالياً يدعى أبو إيمان البغدادي الذي تنقل عنه الصحيفة قوله ؛ إن صدام أرسل عملاء الى شبكة القاعدة في أفغانستان، إلا إنهم كانوا يعملون وفق أجندة وأوامر خاصة بهم تأتي من بغداد.
وتتابع ديلي تلغراف قائلة، إذا صحت هذه المعلومات، فهذا يعني إن لمنظمة أنصار الإسلام واجهة عالمية عريضة، وذلك لأن البغدادي يقول إن صدام قام بإرسال أبو وائل الى أفغانستان في عام 1995 حيث أقام صلات مع شبكة القاعدة، وتضيف، إن البغدادي يعرف هذه الحقائق لأنه كان يعمل ضمن أفراد حماية صهر صدام في ذلك الوقت، كما كان في معسكر للتدريب مع بعض العملاء الذين تم إرسالهم الى أفغانستان.

وفي مقال في الغارديان بعنوان "خبراء قد تسبب شهادتهم الحرب، ولكن هل يمكنهم أن يمنعوها ؟ يدخل أيان تيلور مراسل الصحيفة مختبر "سيلبرسدوف" التابع للأمم المتحدة في النمسا حيث ينكب عشرة علماء دوليون على فحص عشر عينات أخذها فريق التفتيش عن الأسلحة النووية قبل أيام قليلة من العراق.
وتقول الصحيفة إن العلماء سيقضون عطلة أعياد الميلاد في المختبر ليفحصوا العينات في أجهزة متطورة للغاية تستخدم لأول مرة، وستقوم مختبرات أخرى في روسيا والولايات المتحدة وفرنسا واستراليا وبريطانيا بفحص العينات ذاتها وتدقيق النتائج مرة أخرى.
وبالرغم من أن العلماء لم يجدوا أي اثر لليورانيوم في العينات حتى الآن، حسب قول عالم الفيزياء الروسي فاليري مايروسلاف، فستستمر الاختبارات لتنتهي بتقرير يقدم للوكالة الدولية للطاقة النووية في السابع عشر من الشهر المقبل، ويعتمده مدير الوكالة محمد البرادعي في التقرير الذي يزمع تقديمه للأمم المتحدة في السابع والعشرين من كانون الثاني.

ويكتب وليام ريس موغ في صحيفة تايمز تحليلاً بعنوان (الحرب مع العراق سهلة، والمشكلة ستكون في السلام) يرى فيه إن الحرب واقعة لامحال لو إستمر جورج بوش بتهديداته، ولم يقم صدام حسين بتسليم مالديه من مكونات لأسلحة الدمار الشامل، والعواقب ستكون كارثية ليس على الإدارة الأميركية والولايات المتحدة عموماً حسب، بل على السلام العالمي وعلى منطقة الشرق الأوسط، وإذا قام بوش بالتراجع في هذه النقطة، فربما يكون عليه أن يستقيل أيضاً، وتدمر سلطته، فيما ستكون المؤثرات على منطقة الشرق الأوسط أسوء من ذلك بكثير، حيث سيسطع نجم صدام حسين كزعيم ينجو مرتين من هجومين أميركيين، وسيكون العالم العربي، أو ربما العالم الإسلامي برمته على قناعة من أن أساليب صدام كانت ناجحة وفعالة، وبعيداً عن عواقب أخرى، سيكون هناك تهديد آني لأنظمة عربية أخرى بالإضافة الى إسرئيل.
ويتابع الكاتب إن الساسة ورجال الكنيسة سينقسمون على أنفسهم حول هذه المسألة، لأنهم يفكرون في مستويين مختلفين، فالعديد من السياسيين سيرون إن الحصيلة المحتملة للتراجع الأميركي ستكون مدمرة، لأنهم يعرفون إن ذلك سوف لن يحدث، فيما يدرك أغلب رجال الدين، بما في ذلك البابا وأغلب أعضاء مجلس الأساقفة الأنجليكانية، إن الحرب شر عظيم، حيث سيقومون أما بشجبها أو الصلاة من أجل ألا تقع.
وأخيراً نطالع في صحيفة إندبندنت تقريراً عن التدريبات العسكرية المشتركة التي من المقرر أن تجريها القوات الأميركية والأسرائيلية هذا الأسبوع، إستعداداً لمواجهة أي هجوم صاروخي عراقي محتمل.
وتشير الصحيفة الى ان قرابة الألف من الجنود الأميركيين من المتوقع أن يصلوا الى اسرائيل، مستصحبين معهم آخر نسخة من صواريخ باتريوت التي سيتم نشرها الى جانب منظومة السهم المضادة للصواريخ، وهي منظومة جديدة أخرى تم نشرها من قبل الإسرائيليين والأميركيين أيضاً.
وتضيف الصحيفة الى ان هذه القوات الأميركية من المتوقع ان تبقى في اسرائيل في كل مكان طوال أي نزاع محتمل من أجل تدريب الطواقم العسكرية الإسرائيلية أو حتى القتال الى جنبهم إذا دعت الضرورة، فعلى العكس مما حدث في عام واحد وتسعين، عندما نجح الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك إسحاق شامير بعدم الرد على الهجوم الصاروخي العراقي، أعطت إدارة الرئيس بوش الإبن موافقتها التكتيكية لإسرائيل في أن ترد على العراق إذا ما قام بشن هجوم بايولوجي أو كيماوي عليها.

على صلة

XS
SM
MD
LG