روابط للدخول

ردود فعل إزاء ملف العراق في شأن أسلحته للدمار الشامل


واصلت صحف أميركية تناولها لردود الفعل إزاء الملف الذي قدمه العراق في شأن أسلحته للدمار الشامل، وذلك ضمن مقالات وتقارير نشرتها هذه الصحف اليوم الاثنين. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

في معرض تناولها للشأن العراقي تشير تقارير وسائل إعلام غربية وصحف أميركية بين الحين والآخر الى تعارض وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية، ولأهمية الموضوع كتب نائب وزير الدفاع الأميركي باول ولفوويتز Paul Wolfowitz، مقالاً حول ما طرحه أحد محرري صحيفة واشنطن بوست، في وقت سابق بشأن ما وصفها بـ "مدرسة ولفوويتز" و "وجهة نظر ولفوويتز" على حد تعبير الصحفي.

وقد نشرت صحيفة واشنطن بوست المقال الذي كتبه نائب وزير الدفاع الأميركي للرد على هذا الموضوع تحت عنوان "متحدون في المخاطر جراء حرب ضد العراق"، حيث نفى ولفوويتز في مقاله ما نسبه إليه المحرر، بأن العراق سينهار فوراً إثر الهجوم عليه، قائلاً إنها ليست وجهة نظره أو وجهة نظر المسؤولين المدنيين الكبار في وزارة الدفاع.

وفي السياق ذاته أشار ولفوويتز الى أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد والجنرال تومي فرانكس يدفعان دوماً الى التفكير بالتبعات التي تنجم عن احتمال استخدام القوة، والتفكير بكل الأمور التي قد تأخذ مساراً مختلفاً، مضيفاً أنه الأسلوب الوحيد المتزن في التخطيط.

وأضاف ولفوويتز أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يتخذ قراراً بشأن اللجوء الى استخدام القوة لنزع أسلحة الرعب العراقية، ولا زالت الولايات المتحدة تسعى الى تحقيق هدفها بوسائل سلمية لمعرفتها بمخاطر استخدام القوة.

--- فاصل ---

تابع نائب وزير الدفاع الأميركي الحديث في مقاله الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قائلاً إن الحرب قاسية وتحمل مخاطر كثيرة ولا يمكن التنبؤ بها، ولا توجد ضرورة لتذكير الرئيس الأميركي بمآسي الحرب لأنه يعرفها، مضيفاً أن من المهم إدراك المخاطر التي يسببها اتخاذ إجراء، قياساً للمخاطر التي يسببها عدم اتخاذ إجراء.

وأشار ولفوويتز ، الى ما يُطرح أحياناً بشأن المخاطر التي قد تحدث للعراق بعد إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، مضيفاً أن تحرير العراقيين، من قبضة واحد من أسوء الطغاة في العالم على حد تعبيره، سيعطي الفرصة للأميركيين والعرب والشعوب الأخرى للسير الى أمام لبناء عالم تسوده العدالة والسلام، نقلاً عن الرئيس الأميركي جورج بوش.

--- فاصل ---

وفي رأي آخر طرحه المحلل السياسي البارز توماس فريدمان في صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون تحت عنوان "فرصة أخيرة لصدام" عبّر الكاتب عن قناعته بإمكانية تفادي الحرب، وبأن هناك فرصة يمكن أن يستغلها صدام للخروج من المأزق.

وأشار الكاتب في هذا الصدد الى الزيارات التي قام بها المبعوث الروسي يفغني بريماكوف Yevgeni Primakov ، الى العراق بين عامي 1990 و 1991، محاولاً إقناع صدام بالانسحاب من الكويت ليتجنب الحرب، ويعتقد كاتب المقال أن صدام كان سيحتفظ بنصف الكويت لو قبل بتسوية آنذاك.

تابع فريدمان أن الأمر قد يتكرر هذه المرة أيضاً من خلال مبعوث لروسيا أو فرنسا أو دولة عربية في محاولة لإقناع صدام بتجنب الحرب، وتسليم أسلحته أو اللجوء الى بلد آخر بحماية عربية أو أوربية.

وأشار فريدمان في مقاله الى أن عدداً كبيراً من الدول لا ترغب في نشوب حرب لأسباب مختلفة، سواء في المنطقة أو العالم العربي أو غيرها، وأشار أيضاًً الى ضعف المعارضة العراقية وتعارض مصالحها، وعدم رغبة دول إسلامية سنية بالاعتراف بشرعية حكمها لعراق ما بعد صدام على حد تعبيره.

ويرى فريدمان في مقاله الذي نشرته صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون أن على الولايات المتحدة أن تترك لمفتشي الأسلحة المجال ليكملوا مهمتهم.

--- فاصل ---

وحول موضوع حرب مرتقبة ضد العراق نشرت صحيفة شيكاغو تربيون مقالاً أشارت فيه الى أن الإدارة الأميركية تسرعت في اعتبار التقرير الذي قدمه العراق كاذبا،ً ويعني هذا بحسب الصحيفة أنها ستلجأ الى خوض حرب بغض النظر عما يتوصل إليه مفتشو الأسلحة من نتائج.

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض آري فلايشر قوله في الاسبوع الماضي "إنها كانت فرصة صدام حسين الأخيرة"، في وقت تعتقد فيه الصحيفة أن على الإدارة الأميركية أن تنتظر رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس ليقدم تقريره أواخر كانون الثاني المقبل.

صحيفة شيكاغو تربيون ذكرت أن الإدارة الأميركية وصفت التقرير العراقي بأنه يحتوي "إغفالات" و"مشاكل" ما يضع العراق في خرق مادي لقرار مجلس الأمن، مضيفة أن مثل هذا الاستنتاج يمهد الطريق الى الحرب.
وتعتقد الصحيفة في مقالها أن انتصار الإدارة في هجومها ضد العراق، سيدفع دولاً أخرى الى الوقوف مع الولايات المتحدة أو أنها ستمارس ضغوطاً عسكرية في مناطق أخرى مثل كوريا الشمالية، على حد تعبير الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

وفي افتتاحية لصحيفة بوستن غلوب حول الانتقاد الذي وجهه وزير الخارجية الأميركي كولن باول الى التقرير العراقي، وصفت الصحيفة ما طرحه الوزير الأميركي بأنه عادل، مضيفة أن باول راعى اهتمامات الدول الأخرى والأمم المتحدة بطريقة دبلوماسية.

وترى الصحيفة أن استمرار الرئيس العراقي في رفض نزع أسلحته وعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن قد يؤدي الى نشوب حرب وبالتالي يجب بذل كل ما يمكن لتجنب قيامها بحسب الصحيفة الأميركية التي نقلت عن باول أن الولايات المتحدة ستفعل ما بوسعها لتجنب الحرب.

وبالرغم من رغبتها في تجنب الحرب ترى صحيفة بوستن غلوب أن صدام لن يستغل الفرصة لحل الأزمة بشكل سلمي، وترى أن دعم مجلس الأمن لعملية عسكرية ضد العراق، سيفيد في استقرار الوضع العالمي وسيفيد الشعب العراقي الذي عانى تحت حكم صدام، بحسب الصحيفة الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG