روابط للدخول

مدى تقبل الأتراك للحرب المحتملة ضد العراق


صحف أميركية بارزة تناولت اليوم الأحد مدى تقبل الحرب المحتملة ضد العراق في تركيا ضمن مواضيع تهم الشأن العراقي. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

تكتسب حرب مرتقبة ضد العراق أهمية استثنائية بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط ومن الواضح أن قيامها سيؤدي الى تطورات وتبعات سياسية واقتصادية واجتماعية هامة، وفي هذا الصدد تناولت صحف أميركية مواضيع لها علاقة بالموقف من الحرب.

ففي مقال لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية حول تأكيد الولايات المتحدة أن العراق في خرق مادي لقرار مجلس الأمن، ذكرت الصحيفة أن الدول الأخرى في مجلس الأمن متفقة على ما يبدو بأن العراق أخفق في الإعلان الذي قدمه بشأن أسلحته المحظورة.

وأشارت الصحيفة الى أن روسيا تعطي مجلس الأمن فقط حق اعتبار العراق في خرق مادي، وذلك على ضوء تقارير يعرضها مفتشو الأسلحة أو أجهزة المخابرات في كل بلد.

وكان موقف فرنسا مشابها، ولم تعتبر بريطانيا والصين العراق في خرق مادي، بحسب المقال الذي نشرته نيويورك تايمز، الذي أشار الى أن وزير الخارجية الأميركي ظهر متشدداً هذه المرّة بالرغم من تأكيده بأن حدوث خرق مادي لا يعني شن هجوم في اليوم التالي.

الصحيفة الأميركية أشارت في السياق ذاته الى أن تقديم العراق لتقرير اعتبره آخرون ناقصاً، جعل عبء البرهنة على عدم امتلاكه أسلحة محظورة يقع على عاتق الحكومة العراقية.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً تحت عنوان (ضحايا حرب "غير معلنة")، تطرقت فيه الى ما يعانيه مواطنون عراقيون في مدينة البصرة، خصوصاً عندما تنطلق صفارات الإنذار، لأنها تُذكرهم بالحرب.

وتحدث التقرير أيضاً عن مواطنين قتلوا نتيجة تعرضهم لشظايا قنابل تساقطت على مناطقهم، فيما يعرف بـ"حرب غير معلنة" في جنوب العراق، ونسبت الصحيفة في هذا الصدد الى مسؤولين أميركيين أن القنابل والهجمات الصاروخية تأتي رداً على تحدي العراق لمنطقة "حظر الطيران" الجنوبية.

وتقول الصحيفة إن الهجمات تصاعدت في الأشهر الأخيرة، وتم توسيع دائرة الأهداف لتشمل مراكز اتصال وقيادة، فيما يراه المحللون، جهوداً تبذلها الولايات المتحدة لأضعاف دفاعات العراق.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق الى أن هجوماً تم في الأول من شهر كانون الأول الجاري، أدى الى تدمير شاحنتين في شركة نفط تقع في مركز مدينة البصرة، ثاني أكبر مدن العراق وتقع قرب حدود الكويت، بينما أشار ناطق عسكري أميركي الى أن الهجوم استهدف منشأة دفاع جوي، بحسب الصحيفة الأميركية.

تابعت الصحيفة أن عدد الغارات الجوية الأميركية ازداد خلال الأشهر الأخيرة ليصل الى تسع غارات في مناطق جنوبية مثل الكوت والناصرية والعمارة والبصرة.

ونقلت الصحيفة عن الفريق عامر السعدي، أن الكثيرين لا يدركون أن حرباً تدور منذ سنوات في منطقة الحظر الجوي، مضيفاً أن الناس الذين تزعم بريطانيا وأميركا حمايتهم يتعرضون الى القتل على أيديهم.

ويقول العميد هادي عبد الرضا مسؤول الدفاع المدني في البصرة، عندما تزداد الأمور سوءاً فان الشعب يقترب من رئيسه، في إشارة الى أن استياء الناس من الغارات يقربهم من النظام العراقي، بحسب الصحيفة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست، عن صباح حسن الذي جُرح في ساقه عندما كان يسير بجوار بن عمه الذي قُتل في غارة جوية، قائلاً إنه سينتقم لنفسه وللآخرين عندما تتحسن صحته.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالموقف من حرب محتملة، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية تقريراً حول ما يشعر به الأتراك مع اقتراب حدوث مجابهة عسكرية بين العراق وتحالف تقوده الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن عيسى مترجي، الذي يعمل بناءً في استنبول اعتراضه على الحرب من خلال تساؤله عن السبب الذي يدفعه للتضحية بولده كي يحتل الأميركيون حقول النفط العراقية، على حد تعبيره.

ولفتت الصحيفة الى أن تركيا التي تجاور العراق، هي البلد الإسلامي الوحيد في حلف شمالي الأطلسي (الناتو)، ويفترض أن تلعب دوراً حيوياً في أي حرب ضد العراق.

ونسب التقرير الى تونجاي أكغون، وهو رسام كاريكاتور معروف، أن تركيا ضد الحرب بسبب ما ستخسره هي في الحرب، وأشار التقرير في هذا الصدد ما قاله مسؤول تركي حول خشية مسؤولين أتراك ومواطنين عاديين على حد سواء من احتمال أن يقيم الكرد في شمال العراق دولة كردية مستقلة، يمكن أن تثير مشاعر انفصالية بين أكراد تركيا، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وتخشى تركيا أيضاً من تبعات اقتصادية ستتحملها جراء الحرب، وما ستعانيه في مجال السياحة التي تدر عليها مليارات الدولارات بحسب تقرير صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG