روابط للدخول

احتمال نشوب حرب مع العراق


ركزت صحف بريطانية على احتمال نشوب حرب مع العراق في مقالات وتقارير صدرت اليوم الأحد. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

معارضو حرب محتملة ضد العراق لهم آراء ومبررات يعبرون عنها وكذلك مؤيدو الحرب، وهذا ما تناولته صحف بريطانية صدرت اليوم الأحد، ومن بينها صحيفة الأوبزرفر التي نشرت مقالا للكاتب إيليا وايزل Ellie Wiesel، الذي يرى أن الحرب شرُّ لابد منه.

أكد وايزل الذي نال جائزة نوبل عام 1986، لدفاعه المستمر عن حقوق الإنسان، أكد في مقاله على ضرورة إيقاف القمع الذي يمارسه نظام الرئيس العراقي صدام حسين، قائلاً إن العالم بات ينتظر حدثاً سيؤثر بشكل جوهري على شؤون الشرق الأوسط، منذ اتخاذ مجلس الأمن لقراره بشأن العراق.

وطرح كاتب المقال أسئلة عديدة حول ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية واحتمالات نشوب حرب، وتبعاتها، وتأثيرها في مجمل أوضاع الشرق الأوسط والعالم، مشيراً الى ما طرحه خبراء في الشأن العراقي حول طبيعة صدام حسين المتقلبة، ومزاجه وتأريخه وقسوته، وصعوبة معرفة ما سيقدم عليه من عمل أو رد فعل.

مضى الكاتب في مقاله متسائلاً إذا كانت الطرق المؤدية الى حل المشكلة بشكل سلمي مسدودة، وإذا كان صدام سيعيد المفتشين مرة أخرى دون أن يعثروا على شئ، فهل ستجلب الحرب، الحل المطلوب؟
الحرب بغيضة وتسبب مآسي ودمار، لكن هل يمكن اتخاذ موقف سلبي وذلك بعدم التدخل، والكلام لكاتب المقال الذي أضاف أنه يؤيد سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش بأن التدخل هو أفضل حل، لأنه سيمنع حدوث أسوء نزاع بيولوجي أو نووي في التأريخ المعاصر.

--- فاصل ---

وعن آراء معارضة للحرب نشرت صحيفة الاندبندنت، تقريراً تحت عنوان "أساقفة يَتَحدون بلير برسالة متشددة ضد الحرب".

وفي تحدٍ واضح للحكومة سيلقى أساقفة بارزون مواعظ تعبر عن رفض الحرب باعتبارها أسلوباً لحل المشاكل عن طريق العنف، وذلك بمناسبة عيد الميلاد، بحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية.

ويؤكد الأساقفة البريطانيون على ضرورة اللجوء الى حل الأمور بشكل عادل وسلمي وعدم اللجوء الى الانتقام على ضوء أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001.

وفي استطلاع أجرته الصحيفة البريطانية، قال سبعة من أصل 34 أسقفاً شملهم الاستطلاع إنهم يرفضون الحرب كلياً، وقال 25 أسقفاً إنهم ضد الحرب إلا إذا صادقت عليها الأمم المتحدة وأصبحت بديلاً نهائياً.

--- فاصل ---

وفي مقال تحت عنوان "انتهت الحرب الزائفة" نشرت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية مقالاً أشارت فيه الى أن مشاعر التعاطف تتجه في أعياد الميلاد ورأس السنة، الى عائلات الجنود البريطانيين الذين سيتوجهون الى الخليج على الأغلب.

وتقول الصحيفة إن الأيام القليلة الماضية أكدت هذا الاحتمال، خصوصاًُ بعد أن أصدر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعليمات باتخاذ الاستعدادات الضرورية، بينما ألغى الرئيس الأميركي جورج بوش زيارة كان سيقوم بها الى أفريقيا، ليتابع تطورات الأمور.

الصحيفة أضافت أن المؤشرات تدل على أن الدبلوماسية وحرب الكلمات الزائفة تقترب من نهايتها، خصوصاً بعد موافقة الحكومتين الأميركية والبريطانية على تزويد المفتشين بمعلومات سرية حول أسلحة الدمار الشامل العراقية.
أشارت الصحيفة الى أن حكومتي بريطانيا والولايات المتحدة، تأملان أيضاً بأن يؤدي تصاعد الضغط العسكري على العراق الى تمرد عسكري ضد صدام حسين، وعند ذاك لن يصبح الاقتحام ضرورياً.
صحيفة ديلي تلغراف أضافت أن المؤشرات تدل على أن تطور الإحداث قد يؤدي الى نشوب حرب في الأسابيع القليلة القادمة.

--- فاصل ---

وفي مقال لصحيفة الأوبزرفر البريطانية تحت عنوان "هل سيغامر حقاً بخوض قتال"، قالت الصحيفة إن الاستعدادات تجري لخوض مجابهة عسكرية ضد العراق لكن الأمر سيتوقف على كل من جورج بوش وصدام حسين.

فعلى صدام أن يقرر فيما إذا كان يرغب حقاً في خوض حرب لن ينتصر فيها، قد تؤدي الى الإطاحة بنظامه، بحسب الصحيفة البريطانية التي أضافت أن بوش من جانبه لا يرغب، على ما يبدو في أن يخوض انتخابات قادمة مع استمرار صدام في السلطة.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى أن مصادر عديدة تعتقد أن هجوماً لا بد منه، سيقع في نهاية كانون الثاني أو بداية شهر شباط المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG