روابط للدخول

هزيمة عسكرية حتمية للعراق في مواجهة الولايات المتحدة


خبراء عسكريون غربيون يتفقون في تحليلهم أن العراق سيواجه هزيمة عسكرية حتمية في حال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضده، وذلك في الوقت الذي تستمر واشنطن في تعزيز حشودها العسكرية في المنطقة. (ناظم ياسين) أعد عرضاً حول هذا الموضوع الذي بثته اليوم وكالات الأنباء الغربية.

في تقرير لها من باريس، نقلت وكالة (فرانس برس) عن خبراء قولهم اليوم إن الجيش العراقي لن يكون قادرا على مقاومة عملية غزو أميركية محتملة. لكنهم ذكروا أن لجوء صدام حسين إلى استخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية، إضافة إلى الدروع البشرية، يبقى من الاحتمالات المثيرة للقلق.
محللون عسكريون اتفقوا في التصريحات التي أدلوا بها لمراسل الوكالة (جاك شارميلو) على أن الضربات العسكرية الضخمة التي ستشنها القوات الأميركية بأسلحة ومعدات متطورة جدا من شأنها أن تدمّر المنظومات العراقية للمواصلات والقيادة والسيطرة في غضون ساعات قلائل.
(بول-ماري دو لا غورس)، الخبير الفرنسي في الشؤون الاستراتيجية، ذكر أن حربا جديدة في الخليج لن تكون مشابهة للحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة قبل اثني عشر عاما لطرد القوات العراقية من الكويت.
وأضاف قائلا: "إن حملة القصف ستكون أقصر من الحملة التي شُنت في عام 1991 واستغرقت آنذاك خمسة وأربعين يوما"، على حد تعبيره.
التقرير يشير إلى أن واشنطن لم تتخذ حتى الآن قرارا نهائيا في شأن توجيه ضربة عسكرية ضد العراق لتجريد صدام من أسلحة الدمار الشامل التي يشتبه بأنها في حوزته. لكن الولايات المتحدة واصلت تهديداتها واستمرت في تعزيز قواتها في منطقة الخليج.

--- فاصل ---

مسؤول عسكري فرنسي سابق طلب عدم ذكر اسمه صرح لوكالة (فرانس برس) بأن "السيطرة العسكرية الأميركية ستكون كاملة" وذلك في مواجهة القوة الجوية العراقية ومنظومات الدفاع الجوي التي تعرضت بانتظام لأضرار بالغة نتيجة الضربات التي تتلقاها في منطقتي حظر الطيران الشمالية والجنوبية.
وفي وجه الضربة العسكرية الأميركية المحتملة، تكهن خبراء في أن يسعى الجيش العراقي نحو حماية نفسه من خلال التشتت واللجوء إلى مواقع مختلفة، وبذلك يقضي على قدراته كقوة متماسكة بوسعها الصمود في وجه الوحدات العسكرية الآلية التي تقودها الولايات المتحدة.
الضابط الفرنسي السابق أضاف قائلا: "لن يتمكن الجيش العراقي من الصمود إذا ارتكب خطأ خوض القتال في المناطق الريفية المفتوحة"، بحسب تعبيره.
وينقل التقرير عن دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أن عدد القوات الفاعلة في الجيش العراقي يزيد حاليا على أربعمائة ألف فرد. لكن قوات الحرس الجمهوري الخاص المكونة من ستة وعشرين ألف عنصر هي وحدها القادرة على خوض معارك حقيقية.
فيما ذكر الضابط الفرنسي السابق أن قدرات الجيش العراقي هي الآن أضعف مما كانت بكثير، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، أفاد تقرير بثته وكالة (أسوشييتد برس) اليوم من واشنطن بأن من المحتمل أن يتم في الشهر المقبل نشر عشرات الآلاف من القوات الأميركية المجهزة بمختلف القدرات القتالية.
ونُقل عن مسؤولين دفاعيين قولهم الجمعة إن البنتاغون يأمل في أن يؤدي تعزيز الحشود إلى تكثيف الضغط على صدام حسين كي يكشف بشكل تام برامجه التسليحية المحظورة قبل أن يقدم المفتشون التابعون للأمم المتحدة تقريرهم الأولي في السابع والعشرين من كانون الثاني المقبل.
الجنرال (ريتشارد مايرز)، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، ذكر أن نشر القوات الإضافية من شأنه أن يعزز الجهود الدبلوماسية، على حد تعبيره.
وأضاف قائلا في معسكر في قطر حيث أقامت قيادة القوات الأميركية الوسطى بقيادة الجنرال (تومي فرانكس) مقرا لها، أضاف أن لديهم، أي النظام العراقي، "خيارا، والأمر متروك لهم الآن في شأن كيفية التعامل مع أسلحتهم للدمار الشامل وما سيفعلونه"، بحسب ما نقل عنه.
هذا ومن المتوقع أن تؤدي عملية نشر القوات الأميركية الإضافية في الخليج إلى تمكين الجنرال (فرانكس) الذي سيقود أي حرب محتملة ضد العراق، ستؤدي إلى تمكينه من تنفيذ خطته الحربية بحلول شهر شباط المقبل.
(أسوشييتتد برس) أشارت إلى أن عدد القوات الضاربة التي بأمرة (فرانكس) في المنطقة حاليا يبلغ نحو خمسين ألف فرد. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد في الشهر المقبل إثر التعزيزات الجديدة التي تجرى الآن، بحسب ما نقل عن مسؤولين في البنتاغون.

على صلة

XS
SM
MD
LG