روابط للدخول

الملف الأول: تأكيدات أميركية بأن الإقرار العراقي ناقص ومليء بالثغرات / المفتشون يكثفون عملياتهم التفتيشية في منطقة الموصل


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم جملة من القضايا والتطورات السياسية العراقية، خصوصاً على صعيد الأزمة بين بغداد والأمم المتحدة ومستجدات الموقفين الأميركي والدولي، إضافة الى مسار عمليات التفتيش وبعض تفاصيل إقرار العراق بأسلحته للدمار الشامل. وفي هذا الإطار سنركز على المحاور السياسية التالية: - كبار المسؤولين الأميركيون يؤكدون أن الإقرار العراقي ناقص ومليء بالثغرات. لكن ديبلوماسيين أميركيين يستبعدون أن يلجأ الرئيس الأميركي ووزير خارجيته الى إتهام بغداد بإنتهاك مادي في حق القرار 1441. - بريطانيا بدورها تشكك في صدقية الإقرار العراقي، بينما باريس تجدد موقفها أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المخولة بإتخاذ قرار الحرب ضد العراق في حال حصول إنتهاك مادي. - هانز بليكس ومحمد البرادعي يدليان اليوم بشهادتهما حول الإقرار العراقي في مجلس الأمن، والمفتشون يكثفون عملياتهم التفتيشية في منطقة الموصل. فيما تشير تقارير صحافية الى حدوث عائق ثاني في طريق عمل المفتشين تمثل في تأخير السماح للمفتشين بدخول موقع عسكري شمال بغداد. هذا فيما تشير بغداد الى تورط ثلاث شركات روسية وشركة صينية في خرق العقوبات المفروضة على العراق. الى ذلك، يتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش، قضايا أخرى بينها تقارير تشير الى مداولات بين معارضين عراقيين وشركات نفطية حول مستقبل إستثمارات النفط في العراق، إضافة الى تقارير وافانا بها مراسلونا في واشنطن والكويت وعمان، وهي تتضمن مقابلات مع مختصين ومحللين سياسيين عرب وأميركيين.

--- فاصل ---

حملت الولايات المتحدة وبريطانيا على الإقرار الذي قدمته الحكومة العراقية الى الأمم المتحدة حول اسلحتها للدمار الشامل في الوقت الذي ينتظر أن يشهد فيه مجلس الأمن نقاشات جديدة حول الأزمة العراقية بعد طرح رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس والأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقيمهما للإقرار العراقي.
وكالة فرانس برس نقلت عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن الرئيس جورج دبليو بوش قلق من الثغرات الموجودة في الاقرار العراقي المؤلف من إثنتي عشرة ألف صفحة. هذا ويتوقع أن يعرض وزير الخارجية الأميركي كولن باول والمندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي اليوم في مجلس الأمن موقف بلديهما إزاء الإقرار العراقي.
في الإطار ذاته، قالت وكالة اسوشيتد برس إن الرئيس الأميركي سيدين الإقرار العراقي وسيصفه بأنه مليىء بالنواقص، لكنه لن يؤكد أن الإقرار الناقص يعني ان العراق إنتهك بشكل مادي قرار مجلس الأمن 1441.
الى ذلك، لفتت وكالة رويترز الى ان وزير الخارجية الأميركي سيشدد على أن إقرار بغداد يتضمن ثغرات كبيرة. لكن الوكالة لفتت الى أنه من غير الواضح ما إذا كان باول سيصف تلك الثغرات بأنها إنتهاك مادي.
أما وكالة فرانس برس فإنها نقلت عن باول تأكيده وجود مشكلات وفراغات في الإقرار العراقي، مشدداً على أن الإقرار يوضح أن بغداد لم تفهم إرادة المجتمع الدولي:
"في محادثاتي مع مندوبي بقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، خرجت بإنطباع مفاده أن هذه الدول بدورها تعتقد أن هناك نواقص في الإقرار العراقي. سننتظر طرح لجنة أنموفيك ووكالة الطاقة الذرية وجهة نظريهما في المجلس. بعد ذلك نقيّم ما سيقولانه، ونعلن مواقفنا استناداً الى شهادتيهما في مجلس الأمن. ثم نبدأ العمل مع شركائنا في المجلس لتحديد ما يمكن عمله".

باول أكد أيضاً أن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة العمل في إطار الأمم المتحدة، مضيفاً ان الرئيس بوش أوضح أنه عازم على مواصلة التعامل مع الأزمة العراقية بالتعاون مع المجتمع الدولي.

مستمعينا الأعزاء..
لمزيد من التفصيلات حول الموقف الأميركي عشية تقديم مسؤولي لجان التفتيش تقويمهم الى مجلس الأمن، هذا مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

باريس من جهتها كررت موقفها الداعي الى ان الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تستطيع إقرار ما إذا كانت بغداد قد إنتهكت التزاماتها الدولية حول نزع أسلحتها للدمار الشامل إنتهاكاً مادياً؟ وكالة فرانس برس نقلت عن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان أنه في حال إقدام بغداد على إنتهاك جدّي لإلتزاماتها الدولية، فإن مجلس الأمن هو الجهة التي يجب أن تتوصل الى نتيجة محددة حول هذا التطور. أما قصر الأليزيه فإنه كرر الموقف نفسه. إذ نقلت الوكالة عن ناطقة بإسم مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن فرنسا تعتقد أن لا حل للأزمة العراقية خارج إطار مجلس الأمن، وأن المجلس ينبغي أن يستمع الى ما سيقوله بليكس والبرادعي في شأن الإقرار العراقي.
في السياق الفرنسي أيضاً، نقلت فرانس برس عن وزيرة الدفاع الفرنسية ميتشيل أليوت ماريا أن فرنسا لن تشترك في أي حرب ضد العراق خارج إطار الأمم المتحدة.
وفي لندن، أكد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ان الرأي البريطاني النهائي حول الإقرار العراقي سيقدم الى الأمم المتحدة بعد أعياد الميلاد، مؤكداً أن بلاده تنشغل الآن بإرسال حشود عسكرية الى منطقة الخليج في إطار الحرب المحتملة ضد العراق.
أما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، فقد أكد من ناحيته أن الاقرار العراقي ليس كاملاً ولا يطابق ما أرادته الأمم المتحدة في قرارها 1441، لافتا الى أن نفي بغداد المسبق إمتلاكها أي سلاح تدميري شامل كذبة واضحة، ومعرباً في الوقت نفسه عن امله في ان لا تتطور الأوضاع الى مواجهة عسكرية مع العراق:
"أمل كثيراً في أن لا تصبح الحرب ضد العراق أمراً ضرورياً. وهي في الواقع ليست ضرورية ولا حتمية. لكن الخيار في أساسه هو في يد الرئيس العراقي صدام حسين".

--- فاصل ---

في الوقت ذاته، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الدفاع البريطاني جيوف هون أن النواقص الموجودة في نص الاقرار العراقي لا تشكل في حد ذاتها إنتهاكاً مادياً. لكن إذا ترافق هذه النواقص مع فشل العراق في التعاون مع المفتشين الدوليين فإن ذلك سيعطي إنطباعاً عاماً وشاملاً لابد من أخذه في الإعتبار عند إصدار أي قرار دولي في خصوص الإقرار العراقي.
كذلك تحدث الوزير البريطاني عن الحشود العسكرية البريطانية، وقال إن بريطانيا بدأت بدرس عدد وقوام الحشود المطلوبة في حال دعت الضرورة الى شن حرب ضد العراق.

هون:
"نواصل درس عدد قوات الإحتياط المطلوب استدعاءها في حال حدوث العملية العسكرية، وذلك بغية ضمان سريان آلية عملية الحشد العسكري واستكمال الاستعدادات العسكرية إذا حان موعد استخدامها".

سيداتي وسادتي..
نبقى في السياق البريطاني العراقي، حيث نسبت وكالة اسوشيتد برس الى مسؤول بريطاني ان الحكومة البريطانية تقدم معلومات استخباراتية الى المفتشين الدوليين في العراق لمساعدتهم في أعمال التفتيش. الى ذلك، أكد المسؤول الذي لم تذكر الوكالة إسمه أن بريطانيا لديها قناة مع مفتشي أنموفيك لتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية، وأن لندن عازمة على الإستمرار في هذا الخصوص.
الى ذلك نقلت الوكالة عن مسؤول أميركي لم تذكر إسمه أيضاً، أن الولايات المتحدة كانت حريصة على مساعدة المفتشين في الماضي وستظل تساعدهم بتزويدهم معلومات وإمدادات ومساعدات تقنية. لكن مصادر ديبلوماسية تحدثت الى اسوشيتد برس أكدت أن الأميركيين لم يقدموا حتى الآن أي معلومات مفيدة وأساسية الى المفتشين.
وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد رأى أن إثبات خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل مسؤولية عراقية بالدرجة الأولى. وكالة فرانس برس نقلت عن رمسفيلد في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي إن إن) الفضائية الأميركية ان الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق، لكنها لن تكشف عنها لاسباب في مقدمتها حماية حياة الاشخاص الذين زودوا واشنطن بهذه المعلومات.

--- فاصل ---

نعود الى الاقرار العراقي، حيث نسبت وكالة اسوشيتد برس الى ديبلوماسيين لم تذكر اسماءهم أن رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس سيؤكد في شهادته أمام مجلس الأمن (اليوم الخميس) أن إقرار بغداد المقدم الى الأمم المتحدة أخفق في تقديم أجوبة على أسئلة عدة حول أسلحتها للدمار الشامل. أما الأمين العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي فإنه سيؤكد أن الحاجة ما زالت قائمة لمزيد من عمليات التفتيش.
يذكر أن بليكس والبرادعي سيدليان بشهادتهما الأولية حول الإقرار الذي قدمته بغداد، وذلك في الجلسة المغلقة التي سيعقدها المجلس اليوم الخميس.
يشار الى ان مساعد وزير الخارجية الأميركي جون ولف والمندوب الأميركي في مجلس الأمن جون نيغروبونتي التقيا الثلثاء الماضي بليكس وبحثا معه في موضوع الإقرار العراقي. وكالة اسوشيتد برس نقلت عن ديبلوماسيين ن بليكس سيؤكد في شهادته أنه لم يعثر في نص الوثيقة العراقية على إجابات لاسئلة تتعلق بالبرامج الكيمياوية والبايولوجية والصواريخ بعيدة المدى. أما البرادعي فإنه سيؤكد أن لا جديد على صعيد الملف النووي، وأن الحاجة تقضي بإستمرار التفتيش لفترة أخرى.
وكالة اسوشيتد برس اشارت الى مجموعة من الأسئلة التي لم يتطرق اليها التقرير العراقي، من بينها: ما هي الكميات الحقيقية التي أنتجتها بغداد من مادة الإنثراكس؟ وهل تم تدمير كل تلك الكميات كما تزعم الحكومة العراقية؟ وماذا عن 550 قذيفة مدفعية محشوة بغاز الخردل؟ ولماذا لم يتم العثور على بقايا الرؤوس الحربية لخمسين صاروخ طويل المدى يقول العراق أنه دمرها؟ وماذا عن مصير غاز الأعصاب (في إكس) الذي أنتجته بغداد؟
من جهة أخرى، قالت وكالة فرانس برس إن فريقاً من المفتشين توجهوا اليوم الى المناطق الشمالية من العراق. ونقلت الوكالة عن الناطق بإسم لجان التفتيش هيرو أوكي أن فريقاً من مفتشي الأسلحة البايولوجية، وآخر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعملان منذ الثلاثاء الماضي في منطقة الموصل.
في تطور آخر، بثت شبكة الجزيرة التلفزيونية القطرية أن السلطات العراقية منعت دخول المفتشين الى موقع عسكري شمال بغداد مدة نصف ساعة لأنهم لم يشعروا السلطات الرسمية مسبقاً بعزمهم على زيارة الموقع.

--- فاصل ---

ننتقل الى محور المعارضة العراقية، حيث اشارت وكالة فرانس برس الى ان مجموعة من المعارضين العراقيين بدأوا دورة تحت إشراف الخارجية الأميركية في ميدان إكتساب المهارات المتعلقة بالادارات المحلية. ولفتت الوكالة الى أن هذا التدريب يأتي في سياق دورات تدريبية مستمرة لتأهيل عراقيين يمكن أن يسهموا في بناء مستقبل العراق.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة فرانس برس أن مجموعات في المعارضة العراقية تتداول مع شركات نفطية أميركية في خصوص استثمار الحقول النفطية في العراق بعد إطاحة النظام الراهن.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في إحدى الشركات النفطية لم تذكر إسمه أن المنافسة ستقوم في المستقبل حول الاستثمارات النفطية العراقية والجميع يتطلعون الى الحصول على جزء من تلك الإستثمارات في حال حدوث تغيير في نظام الحكم في بغداد.

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في محور المعارضة العراقية، حيث أجرى مراسلنا في عمان حازم مبيضين لقاءاً مع الكاتب والصحافي الفلسطيني رجا طلب وسأله عن تقويمه لنتائج مؤتمر المعارضة العراقية في لندن:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

في محور آخر، كشفت بغداد أن ثلاث شركات روسية وأخرى صينية متورطة في خرق العقوبات المفروضة على العراق وذلك عبر قيامها بتزويد بغداد بالاسلحة بعد إحتلال الكويت في عام 1990.
وكالة رويترز نقلت عن صحيفة (تاغس زايتونغ) الألمانية أن العراق أدرج هذه المعلومات في اقراره الخاص بأسلحته للدمار الشامل، لافتة الى أن الاقرار يشير الى أن اكثر من ثمانين شركة المانية ومعاهد بحثية المانية ساعدت بغداد في مراحل برامجها لتصنيع أسلحة الدمار الشامل منذ عام 1975.
من جهة أخرى، قالت وكالة رويترز إن سوريا أعادت النسخة المنقحة من الإقرار العراقي الى مجلس الأمن، مؤكدة أنها تريد أن تتزود بنسخة اصلية كاملة عن الإقرار اسوة بالدول دائمة العضوية في المجلس.
في موضوع آخر، ذكرت وكالة رويترز في تقرير آخر أن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت خمسين ألف جندي من قواتها بالإستعداد للتحرك نحو منطقة الخليج مطلع العام المقبل. لكن الوكالة نسبت الى مسؤولين أميركيين لم تذكر اسماءهم أن الرئيس بوش لم يتخذ حتى الآن قراره النهائي في شأن إرسال هذه الوحدات الى الخليج.
من جهة أخرى، أجرى الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مكالمة هاتفية تم فيها التطرق الى الشأن العراقي. هذا في الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية الياباني بزيارة الى الرياض للبحث في تطورات الموقف على صعيد الأزمة العراقية.
تفاصيل المحور السعودي مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

على صلة

XS
SM
MD
LG