روابط للدخول

تبدلات الموقف الفرنسي إزاء الحرب المحتملة ضد العراق


مقتطفات من الصحف الأميركية التي تابعت في بعض من تقاريرها الصادرة اليوم تصريحات لمسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة قد تشرع بهجومها العسكري في الأسبوع الأخير من شهر كانون الثاني المقبل. كما أن هناك متابعة لتبدلات الموقف الفرنسي إزاء الحرب المحتملة ضد العراق. (جهاد عبد الكريم) أعد عرضاً لما ورد في الصحف الأميركية.

أعزائي المستمعين الكرام طابت أوقاتكم جميعاً..
إليكم في مايلي عرضاً لأبرز ماتناولته الصحافة الأميركية الصادرة اليوم حول الشأن العراقي..
ونبدأ بصحيفة واشنطن بوست التي تطالعنا بتقرير ينقل عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس حددت الأسبوع الأخير من شهر كانون الثاني المقبل كموعد فاصل لحسم مسألة المواجهة مع العراق، وان هذه الإدارة واثقة من كونها ستقدم دليلاً يقنع مجلس الأمن الدولي من أن العراق قام بخرق قرار الأمم المتحدة الأخير، داعية إياه للموافقة على إستخدام القوة ضده.
وفي خطوة داعمة في نفس الإتجاه، يشير التقرير الى عزم كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بلكس إطلاع مجلس الأمن الدولي اليوم أن العراق قد أخفق في تقديم بيانات كافية عن القنابل الكيماوية والبايولوجية والرؤوس الحربية التي قام بتجميعها، بالإضافة الى المواد المشتراة من قبله والتي بإمكانها إنتاج المزيد من تلك الأسلحة.
وتعتقد الصحيفة أنه في الكشف عن هذه الخطط والمزاعم، فان المسؤولين في الإدارة الأميركية يقدمون أوضح جدول زمني لحد الآن حول الكيفية التي يرون فيها عمليات التفتيش، أنهم يشيرون الى السابع والعشرين من كانون الثاني عندما يقدم بلكس تقريره الشامل عن إعلان العراق وتقييم مدى تعاونه مع مفتشي الأمم المتحدة.

وفي سياق ذي صلة،تنشر صحيفة إنترناشنال هيرالد تريبيون تقريراً عن تبدل في الموقف الفرنسي إزاء الحرب ضد العراق، تقول فيه؛ على الرغم من الممانعة التي روّجت عنها كثيراً، فقد توصّلت الحكومة الفرنسية الى أن إعلان العراق عن أسلحته غير كاف على نحو سيء وأنه يقصر في تنفيذ مطالب مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي قد يجعل فرنسا تدعم، بل وتنضم، الى الحملة العسكرية الأميركية ضد العراق، حسب ماقالته مصادر حكومية فرنسية.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول فرنسي قوله؛ قبل إصدار الأحكام المسبقة عما ستسفر عنه عمليات التفتيش في العراق، توصلنا الى الخلاصة الأميركية نفسها بخصوص ما إحتواه الإعلان العراقي.

وعن مسألة توقيت موعد الحرب ضد العراق، يكتب مارتن أندك مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق في صحيفة لوس أنجلس تايمز تعليقا بعنوان (إذا كانت الحرب محتومة، فلتبدأ قريباً)، يرى فيه أن صدام حسين قد أخفق في إلقاء سلاحه، ويتضح ذلك من إنكاره إمتلاك أسلحة دمار شامل.
ويتابع أندك؛ لنفترض ان صدام حسين إختار طريقه في عدم إستثمار الفرصة الأخيرة لنـزع أسلحته، كيف سترد الولايات المتحدة على ذلك ؟
ويجيب على ذلك قائلاً؛ أحد الخيارات هو السماح لعمليات التفتيش بالإستمرار لأشهر إضافية معدودة على أمل أن يتمكن المفتشون من ضبط العراق متلبساً بأكاذيب أخرى، أو ان الحوارات مع العلماء العراقيين يمكن ان تدل المفتشين الى بعض مخابيء صدام السرية، والأمل في ذلك كله هو إقناع دول أخرى للمشاركة في تحالف الحرب.
ويشير الكاتب الى عدم قدرة المخابرات الأميركية ومفتشي الأسلحة على إمتلاك دليل قاطع يثبت، في القريب العاجل، ان لدى العراق أسلحة محظورة، وان المخاطرة الحقيقية تنشأ من السماح لعمليات التفتيش بالإستمرار الى أجل غير معرف، فكلما طال زمن التفتيش، سيكون من الصعب على الولايات المتحدة بناء تحالف دولي عندما تقرر إتخاذ إجراء في نهاية المطاف.
ويختم مارتن إندك تعليقه بالقول إن الحرب هي دائما آخر الملاذات، ومن المؤكد أن هناك الكثير من الأعمال التحضيرية لتقليل مخاطرها وكلفها، إلا ان صدام حسين أثبت لنا ثانيةً ان الطريقة الفعالة الوحيدة لنـزع أسلحة نظامه هي إطاحته.

وأخيراً نقرأ في صحيفة بوسطن غلوب تحليلاً بعنوان (إعادة بناء العراق دون إحتلاله) كتبه وليم فاف، يقول فيه؛ من المؤكد ان العراق والعالم سيكونان بشكل أفضل عندما تتم إزالة صدام حسين عن السلطة، ولكن هل ستتحسن أوضاع العالم عندما تضع واشنطن سياساتها المعلنة في الحرب الوقائية موضع التنفيذ، حيث تطالب واشنطن بتنفيذ عمليات غزو عسكري للدول، وتبديل أنظمة الحكم فيها إذا ما إمتلكت، أو سعت لإمتلاك، أسلحة دمار شامل.
ويعتقد الكاتب الى أن تلك السياسات تحدث إضطراباً دولياً، كما نراه الآن على أشده في القضية العراقية، وذلك لأن الولايات المتحدة ستقوم بتدخل عسكري في بلد لديها مصالح إقتصادية فيه، وبسبب ان الجيران القريبين الى العراق، بإستثناء إسرائيل، يبدون متخوفين من تدخل عسكري وما ستتبعه من عواقب، أكثر من تخوفها من العراق نفسه.

على صلة

XS
SM
MD
LG