روابط للدخول

تصاعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال هذا العام


وكالة فرنسية بثت تقريراً من القدس حول تصاعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال عام 2002، وانتظار طرفي الصراع للضربة المتوقعة على العراق. (ولاء صادق) تعرض فيما يلي لتقرير الوكالة الفرنسية من القدس.

بثت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم تقريرا من القدس كتبه مراسلها كرستيان شيز لاحظ فيه بأن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني غرق بشكل اعمق في مستنقع العنف خلال عام 2002 مع عودة اسرائيل الى احتلال جزء كبير من اراضي الضفة الغربية ومع تكثيف الفلسطينيين هجماتهم. الا ان المراسل لاحظ ان الطرفين ينظران الان في اتجاه العراق حيث من المتوقع ان تشن الولايات المتحدة هجومها في العام المقبل، وان كل شيء يبدو وكأنه في حالة انتظار للضربة المتوقعة على العراق وبضمنها الجهود الدبلوماسية لاحياء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

ونقل التقرير عن المحلل السياسي الاسرائيلي يوسي آلفر قوله إن المستقبل بعد العراق موضوع مفتوح جدا.

ثم ذكر التقرير بعدد ضحايا الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل سبعة وعشرين شهرا والذي بلغ من الجانب الفلسطيني الفي قتيل ومن الجانب الاسرائيلي 700. ولاحظ ان انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون في شهر شباط من عام 2001 جاء بناءا على وعوده بالسلام وبالامن وهي وعود لم يتمكن من تحقيقها. رغم ان استطلاعات الاراء في اسرائيل تظهر ان شارون ما يزال يتمتع بشعبية واسعة قد تؤدي الى اعادة انتخابه مرة اخرى في الثامن والعشرين من كانون الثاني المقبل.

وتابع تقرير وكالة الصحافة الفرنسية بالقول إن عمليات شارون العسكرية الضخمة ربما فشلت في اضعاف الانتفاضة الا ان افلاس الانتفاضة السياسي امر واضح ايضا. إذ لم تقدم اسرائيل اي تنازلات الى الفلسطينيين الذين فقدوا استقلالهم الضئيل واصبح رئيسهم ياسر عرفات سجين مكتبه تقريبا.

كما اقنع شارون الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش بان عرفات لم يفشل فقط في ادارة الازمة بل يشكل جزءا لا يتجزأ منها كما يمثل عثرة امام السلام. أما الرئيس الاميركي فقد دعا في حزيران الماضي الى استبدال عرفات على قمة القيادة الفلسطينية مقابل الحصول على دعم اميركي لدولة مستقلة. ثم مارست واشنطن ضغطا على شارون كي يتخلى عن فكرة ترحيل عرفات لخشيتها من آثار تصرف مثل هذا على خططها لمهاجمة النظام العراقي.

--- فاصل ---

ومضى التقرير الى القول إن الاسرائيليين والفلسطينيين لا يشكون كما يبدو في ان الحرب على العراق ستقع الا ان الطرفين مهتمان بالطريقة التي ستؤثر بها عليهم.

فالاسرائيليون يعتقدون من جانبهم بان نصرا اميركيا قد يؤدي الى حل مشكلة الانتفاضة والتخلص من عرفات بطريقة او باخرى. واورد التقرير قول وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في شهر تشرين الثاني الماضي إن حربا اميركية جديدة على العراق ستكون فرصة ممتازة لارسال القائد الفلسطيني الى المنفى.

اما عن وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب فنقل التقرير قوله " نحن قلقون من نتائج الحرب، على الشعب الفلسطيني وعلى قضيته، ونخشى من ان تستغل اسرائيل الوضع كي تزيد من ضغطها العسكري على الفلسطينيين " كما قال.

وذكر التقرير ايضا بما اعلنته اسرائيل حديثا عن ان شبكة القاعدة تسعى الى التوغل في غزة وان هناك اشارات على ذلك.

ومع ذلك أكد المحلل الاسرائيلي الفر، وكما ورد في التقرير، ان لدى شارون ايضا اسبابا تدعوه الى التخوف من نتائج الحرب على العراق. إذ قد يمارس الرئيس الاميركي بوش ضغطا عليه كما فعل والده في عام 1991 مع رئيس الوزراء الاسبق اسحق شامير، كي يقدم تنازلات حقيقية الى الفلسطينيين وخاصة على صعيد تقليل المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية. واذا ما حدث ذلك كما قال الفر، فقد تحدث مجابهة حقيقية بين الحليفين الوثيقين. ومع ذلك فلا شيء يشير الان الى أن الرئيس بوش قد يذهب الى هذا الحد لا سيما وان شارون تمكن من كسب الدعم الاميركي لخطة دولية لاحلال السلام، رغم ان العمل عليها قد يؤجل حتى نهاية الانتخابات الاسرائيلية في الشهر المقبل. ونقل التقرير اخيرا عن مسؤولين اسرائيليين قولهم إن كل الامور ستؤجل على اية حال حتى يتم حل الصراع مع العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG