روابط للدخول

أسماء الشركات في تقرير العراق عن برنامجه التسليحي


وكالة أنباء غربية تحدثت اليوم الأربعاء عن الشركات التي ورد اسمها في التقرير الذي قدمه العراق إلى الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

اهتمت صحف ووكالات أنباء غربية بالملف الذي قدمه العراق بشأن ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك أسماء شركات جهزت العراق بمواد لها علاقة بالأسلحة المحظورة، وفي هذا الصدد بثت وكالة أسوشيتد برس للأنباء تقريراً تحدثت فيه عن مجهّزين معظمهم من أوربا والولايات المتحدة واليابان، قاموا بتزويد العراق بمكونات الأسلحة التي يحتاجها الرئيس العراقي صدام حسين لبناء قنبلة ذرية، وفقاً لما ورد في تقرير قدمه العراق عن برنامجه النووي عام 1996.

وتقول الوكالة إن التقرير السري الذي اطلعَّت عليه، مطابق تماماً للتقرير الذي قدمه العراق الى مفتشي الأسلحة في السابع من كانون الأول الجاري، وفقاً لمسؤولين في الأمم المتحدة.

وجدير ذكره أن التقرير لم ينشر خشية أن تنتقل أسرار صنع أسلحة نووية الى جهات أخرى، وأيضاً للحفاظ على أسماء شركات جهزت العراق بقصد أو دون قصد بوسائل صنع أسلحة نووية، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

تابعت الوكالة نقلاً عن مسؤولين في الأمم المتحدة تحدثوا بشرط عدم كشف هويتهم، أن الفرق الوحيد بين التقريرين هو ان الأخير تضمن جزءاً بـ 300 صفحة عن برامج نووية لإغراض مدنية باللغة العربية كتبت بأسطر متباعدة ليصل عدد الصفحات الى 2100 صفحة.

ومعروف أن شركات أجنبية كانت ساعدت العراق، لكن بغداد أرفقت هذه المرّة قائمة شاملة بأسماء الشركات، بحسب تقرير الوكالة الذي أضاف أن العراق ذكر أن المعدات صنعت و بيعت من قبل أكثر من ثلاثين شركة ألمانية، و عشر شركات أميركية، و إحدى عشرة شركة بريطانية، ومجموعة من المصانع السويسرية واليابانية والإيطالية والفرنسية والسويدية والبرازيلية، ويقول العراق إن ثلاثين دولة ساهمت في تجهيز برنامجه النووي.

--- فاصل ---

تابعت وكالة أسوشيتد برس قائلة إن العراق قدم تفصيلاً بجهوده في المجال النووي منذ بداية الثمانينات الى حرب الخليج، مع خطوط بيانية، وخطط ونتائج تجاربه في مجالات تخصيب اليورانيوم، وتجارب تفجير، و تركيب رؤوس حربية.

ويعترف العراق بأنه كان يملك خطة رائدة في أيلول عام 1990، أي بعد غزوه للكويت بشهر، لزيادة تخصيب اليورانيوم الى 93 بالمئة، باستخدام عدد كبير من أجهزة يطلق عليها عن- مركزية، بحسب الوكالة، التي ذكرت أن العراق أشار الى طريقة أخرى لإغناء اليورانيوم بواسطة عملية فصل النظائر بطرق (كهرو مغناطيسية)، ليُستخدم في تفجيرات ذرية.

ونقلت الوكالة عن غاري ملهولن GaryMilhollin، مدير مشروع وسكنسون لشؤون نزع الأسلحة النووية، أن العراقيين كانوا يملكون مكونات ومعلومات كافية، لكن المسألة كانت مسألة وقت.

وتقول الوكالة إن وزارة التجارة الأميركية ، أعطت بين أعوام 1985 و 1990رخصة لبيع تكنولوجيا بمبلغ 1.5 مليار دولار الى العراق مع احتمال استعمالها لإغراض عسكرية، حيث كانت بغداد تحظى في وقتها بدعم الغرب في حربها ضد طهران، بحسب تقرير وكالة الأنباء.

تابعت الوكالة أن مفتشي الأسلحة اكتشفوا أن العراق استمر في الحصول على تجهيزات عبر وسطاء أو من خلال عدم توضيح الغرض من استخدام المواد، وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن أوين بوكانن Ewen Buchanan، الناطق باسم طاقم التفتيش عن الأسلحة، أن الملف الذي قدمه العراق يحتوي الكثير من المعلومات، لكن الشركات المجهّزة تستطيع أن تقدم صورة عن المدى الحقيقي لبرامج العراق.

هذا ولفت الخبير النووي الأميركي وعضو طاقم التفتيش في عام 1996، ديفيد ألبرايت David Albright، الى أن نشر أسماء الشركات سيمنعها من عقد صفقات مع بلدان مثل العراق حيث من الصعب معرفة كيفية استخدام المنتجات المباعة.

--- فاصل ---

مضت وكالة أسوشيتد برس في التقرير الذي بثته حول أسماء الشركات التي تعاملت مع العراق في مجال أسلحة الدمار الشامل، موضحة أن بعض المواد المرتبطة بالأسلحة النووية دُمّرت أثناء عمليات التفتيش، وتم منع العراق من شراء مثل هذه المواد.

أشار التقرير الى أن صوراً استطلاعية نشرتها الإدارة الأميركية دلّت على أن العراق أعاد بناء منشآت تم استخدامها في السابق لتطوير أسلحة نووية، وذكر تقرير صدر مؤخراً عن المخابرات الأميركية أن باستطاعة العراق امتلاك أسلحة نووية قبل عام 2010.
ولفتت وكالة الأنباء الى أن مقارنة كاملة بين النسخة التي قدمها العراق في عام 1996 والنسخة التي قدمها في عام 2002 توضح أن هناك اختلافات بسيطة وردت في الترجمة وليس في المحتوى.

وختمت وكالة أسوشيتد برس تقريرها بالإشارة الى أن المفتشين لم يستغربوا تقديم العراق تقارير قديمة، لأن بغداد تدّعي أنها توقفت عن العمل في مجال أسلحة الدمار الشامل، وسيتعارض تقديم معلومات جديدة مع ما تدعيه.

على صلة

XS
SM
MD
LG