روابط للدخول

اهتمام إعلامي بمؤتمر المعارضة العراقية في لندن


أولت صحف أميركية صادرة اليوم اهتماماً بسير أعمال مؤتمر المعارضة العراقية الذي يواصل انعقاده في العاصمة البريطانية لندن. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

واصلت صحف غربية اهتمامها بسعي المعارضة العراقية الى توحيد صفوفها، والتخطيط لعراق ما بعد صدام، وقد نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية تقريراً كتبه المحرر كامرون بار Cameron Barr، تحت عنوان "المعارضة العراقية ترغب في أن تدخل الولايات المتحدة، ثم تخرج".

تقول الصحيفة في تقريرها إن المعارضة العراقية تتفق بشكل عام على نقطتين: الأولى هي إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين والثانية، أن تغادر القوات الأميركية، العراق بأسرع ما يمكن بعد إطاحتها بصدام.

أضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تموّل المعارضة العراقية، وتحاول أن تجمعها في سعيها لإطاحة الرئيس العراقي، لكن زعماء المعارضة لهم وجهات نظر خاصة بهم، فرجل الأعمال العراقي أحمد الجلبي الذي يرشحه مؤيدوه ليصبح رئيساً مقبلاً للعراق، يشدد على ضرورة أن لا يلحق أي أذى بسيادة العراق من خلال حكام غير عراقيين.

وتتوقع الصحيفة الأميركية أن يصدر بيان ختامي عن أعمال المؤتمر اليوم الاثنين، يعبّر عن طموح المعارضة العراقية في إقامة حكومة ديمقراطية، تعددية، فدرالية، وأن يتم تشكيل لجنة، تتعاون مع الولايات المتحدة لوضع أسس حكومة مقبلة.

الصحيفة أضافت أن الولايات المتحدة حذّرت المندوبين من تشكيل حكومة مؤقتة أو حكومة في المنفى، وتعتقد الولايات المتحدة أن الفكرة سابقة لأوانها، وفي السياق ذاته ذكرت الصحيفة أن مبعوث الرئيس الأميركي جورج بوش، زالماي خليلزاد أكد على ضرورة التحلي بالحكمة والابتعاد عن التسرع.

وأشارت الصحيفة الى أن بعض زعماء المعارضة لا يحظون بأية شعبية داخل العراق، وهم يحاولون استباق الأمور وضمان مواقع لهم قبل أن يتمكن زعماء آخرون من الظهور، وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة عن أحمد الجلبي في حديثه عن المعارضين داخل العراق قائلاً "إن جميع النشطاء السياسيين هم خارج العراق أو موتى".

--- فاصل ---

تابعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور حديثها عن اجتماع المعارضة العراقية الذي يعقد في لندن قائلة إن المؤتمر يضم الزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وجلال طالباني وممثلين عن الغالبية الشيعية، التي تضم رجال دين يتخذون من إيران مقراً لهم ويرغبون في إقامة دولة إسلامية، وشيعة آخرون تأثروا بالغرب يعارضون ذلك ويفضلون إقامة دولة علمانية، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته الصحيفة الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن حامد البياتي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أنه يعتقد بأن على أميركا أن لا تحتل العراق، مضيفة أن البياتي اقترح أن تقوم الولايات المتحدة بإلزام العراق بتطبيق قرارات مجلس الأمن، التي تحظر على صدام اضطهاد شعبه وبذلك ستُمهد الطريق لأن يطيح به العراقيون.

وأشارت الصحيفة أيضا أن الكرد الذين يعيشون الواقع، ويديرون منطقة في شمال العراق، في ظل حماية أميركية وبريطانية، لا يميلون الى طرح رؤية مبالغ بها عن المستقبل، مشددين على إقامة حكومة فدرالية تساعدهم في الحفاظ على حكم ذاتي في بلد غالبيته من العرب.

وحول مؤتمر المعارضة العراقية أيضاً نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً ذكرت فيه أن بعض المندوبين تعرضوا الى معاناة شديدة بسبب النظام العراقي، وأشارت في هذا الصدد الى (صفية السهيل) التي هربت مع عائلتها من العراق لتنتقل بين عَمان وبيروت حيث تم اغتيال والدها (طالب السهيل) من قبل أجهزة المخابرات العراقية، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

تابعت صحيفة واشنطن بوست حديثها عن بعض مندوبي مؤتمر المعارضة العراقية مشيرة الى (مصطفى القزويني) الذي ينحدر من عائلة متدينة معروفة، حيث اعتقلت السلطات العراقية جده في عام 1980 كي يعود أفراد العائلة من الخارج، لكن جده لم يخرج من السجن وتم أيضاً اعتقال وإعدام أفراد آخرين من نفس العائلة.
ونقلت الصحيفة عن (مصطفى القزويني) وهو رجل دين يقيم حالياً في كاليفورنيا، قوله بشأن التسامح "يجب أن نتحلى بالتسامح إزاء الأديان كافة، وحتى إزاء الملحدين" مضيفاً "إننا تعلمنا ذلك من الأميركيين، ومن خلال إقامتنا في الغرب، وبإمكاننا أن نؤثر في العراق، وسيكون العراق بوابة لبلدان مجاورة، مثل مصر والعربية السعودية".
وأشارت الصحيفة الى مشاركة (عبد المجيد الخوئي) في المؤتمر، وكان والده (عبد القاسم الخوئي) زعيماً روحياً لشيعة العراق، رفض أن يصدر فتوى بتحريم النشاطات المعارضة لصدام، حيث تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله، مات بعدها بعام، إثر نوبة قلبية ألمّت بهِ.

وأشار التقرير أيضاً الى مقتل (محمد تقي الخوئي)، شقيق (عبد المجيد)، وأقرباء آخرين بعد انفجار قنبلة قرب سيارته، هرب بعدها (عبد المجيد الخوئي) الى الخارج في محاولة لإقناع قادة الجيش الأميركي لإنقاذ الشيعة من قمع السلطات العراقية أثناء حرب الخليج.

على صلة

XS
SM
MD
LG