روابط للدخول

الملف الأول: البنتاغون ينفي نقل قوات أميركية إلى شمال العراق من تركيا / تعيين رئيس جديد للأركان في الكويت


مستمعينا الكرام.. فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضرورة عدم السماح لبغداد بتهديد جيرانها وتحدي المجتمع الدولي مشيرا إلى أن الحرب مع العراق ليست حتمية، ذكر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن حكومته سوف تواصل التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. لكنه شكّك في أن يحول ذلك دون شن هجوم بقيادة الولايات المتحدة. هذا في الوقت الذي أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عدم وجود معلومات لديها في شأن ما أفادت به تقارير إعلامية عن نقلٍ مزعوم لقوات أميركية إلى شمال العراق من تركيا، وأكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب موقف عمان الرافض لتعرض العراق لضربة عسكرية محتملة، وأُعلن في الكويت تعيين رئيس جديد للأركان. في غضون ذلك، يتواصل انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في لندن بعدما قرر المؤتمرون تمديد أعماله يوما آخر بغية تجاوز بعض الخلافات التي برزت بين الفصائل المختلفة. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

ذكر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاثنين أن الحرب ضد العراق ليست حتمية لكن ما هو حتمي هو عدم السماح لبغداد بتهديد جيرانها وتحدي الأمم المتحدة.
وكالة (رويترز) أفادت بأن ملاحظة بلير وردت في سياق مقال نشره اليوم في صحيفة "فايننشيال تايمز" اللندنية وكتب فيه انه يتعين على بريطانيا أن تواصل استعداداتها للقيام بتحرك عسكري محتمل ضد العراق لكي يدرك الرئيس صدام حسين أن التهديد الموجه له حقيقي.
يشار إلى أن مقال رئيس الوزراء البريطاني تم نشره قبل لقاء بلير في لندن في وقت لاحق الاثنين مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بلير في مقاله "أحيانا تكون الطريقة الوحيدة لتجنب الحرب هي أن تكون واضحا في استعدادك لاستخدام القوة. لقد ذهب العراق إلى هذا الحد، أي القبول بالتفتيش، لأن الدبلوماسية كانت مدعومة بتهديد حقيقي باللجوء إلى القوة. والأمر الحتمي هو أن العراق لن يُسمح له بمواصلة تهديد جيرانه وتحدي الأمم المتحدة"، بحسب تعبير بلير.
(رويترز) أفادت بأن من المتوقع أن يحذر الرئيس السوري رئيس الوزراء البريطاني من أن شن حرب ضد العراق بقيادة الولايات المتحدة سيكون له عواقب وخيمة على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
بلير ذكر في مقاله انه سيثير خلال اجتماعه بالأسد قلق بريطانيا من التجارة السورية مع العراق ووجود منظمات في سوريا يصفها بأنها "إرهابية."
وأضاف انه هو والرئيس السوري يؤيدان عمل مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في العراق. وفي هذا الصدد، كتب بلير يقول "انهم، أي السوريون، كانوا دوما مؤيدين لجهود المجتمع الدولي لضمان إزالة العراق لبرامج أسلحة الدمار الشامل". وتابع قائلا "نظرا لسجل صدام حسين في الأكاذيب والتخفي والعدوان يجب أن نتشكك في مجرد رغبته في التخلي عن أسلحة الدمار الشامل ناهيك عن إقدامه على ذلك فعلا"، على حد تعبير رئيس الوزراء البريطاني.
وفي تقرير لها من لندن، نقلت وكالة (فرانس برس) عن الرئيس السوري بشار الأسد تصريحه لصحيفة "التايمز" اللندنية بأن الحرب في العراق محتومة لان الولايات المتحدة اتخذت قرارا بشنها. لكنه حذر من أن هذه الحرب ستوفر ما وصفها ب"تربة خصبة للإرهاب" لأنها ستُغرق "المنطقة بأكملها في المجهول"، وستتسبب بنزوح الكثير فضلا عن نشوء أزمة اقتصادية خانقة.

--- فاصل ---

ومن لندن أيضا، نقلت وكالة (فرانس برس) عن صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية قولها اليوم الاثنين إن الخبراء البريطانيين يعتبرون الإعلان حول برامج العراق التسليحية المحظورة "مخيبا جدا للآمال"، على حد وصفهم.
مسؤول بريطاني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته صرح للصحيفة بأن الوثيقة الواقعة في اثني عشر ألف صفحة والتي سلمت إلى الأمم المتحدة في السابع من كانون الأول تغفل العديد من المسائل ولا تتضمن أجوبة على الكثير من الأسئلة الواردة في ملف عرضته لندن قبل ثلاثة اشهر حول برامج التسلح العراقية. ورأت الصحيفة أن هذه التعليقات تدفع إلى الاعتقاد أن المواقف بدأت تأخذ منحى متشددا في لندن وواشنطن وان حربا ضد العراق أصبحت اكثر ترجيحا.
ورأى المسؤول أن "الخبراء الذي يدرسون الإعلان يرون انه مخيب جدا للآمال" مضيفا "كنا نظن أن الرئيس العراقي صدام حسين سيعطي ردا مفصلا على بعض ما ورد في الملف البريطاني. لكنه تجاهل أجزاء كبيرة. ونحن نرى أن ثمة نواقص كثيرة في شأن القدرات العراقية في المجالات الكيماوية والبيولوجية والنووية".
وأضاف المسؤول نفسه أن إعلان العراق لا يزال موضع بحث لكن التحاليل الأولية تفيد "بأنه مخيب جدا للآمال وانه، أي صدام حسين، فوّت فرصة مهمة جدا" لتجنب تعرضه لهجوم.
على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة (رويترز) عن عامر محمد رشيد، وزير النفط العراقي، قوله الأحد إن بغداد سوف تتعاون على اكمل وجه مع فريق مفتشي الأمم المتحدة لدحض الاتهامات الأميركية والبريطانية في شأن حيازة العراق أسلحة دمار شامل.

وفي مقابلة أجرتها الوكالة معه أمس، صرح رشيد قائلا:
"لقد مارس المفتشون مهامهم خلال الأسابيع القليلة الماضية بشكل إيجابي، وليس لدينا أي انتقادات ضدهم.. وسوف يرى العالم أن كل ما قالته الإدارتان الأميركية والبريطانية ليس سوى محض أكاذيب وافتراءات".

وردّا على سؤال عما إذا سيتجاوب العراق مع طلب الأمم المتحدة الحصول على قائمة بأسماء العلماء الذين عملوا في برامج الأسلحة، أجاب رشيد "سيحاولون أمورا كثيرة وسوف نتعامل معهم"، بحسب تعبيره.
وأضاف المسؤول العراقي أن "الموقف يتكشف. وسيرى الرأي العام كله كيف أن العراق حكيم وان العراق صادق"، مؤكدا عدم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

من لندن حيث يتواصل انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية، أفادت وكالات أنباء عالمية بأن المؤتمِرين قرروا تمديد أعماله يوما آخر بغية تجاوز بعض الخلافات التي برزت بين الفصائل المختلفة. وكالة (فرانس برس) أشارت إلى أن المحادثات تتعثر خصوصا حول حجم تمثيل هذه الفصائل في لجنة المتابعة والتنسيق. وكانت سلسلة من الاجتماعات عُقدت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس لحسم ما تبقى من خلافات في صفوف المعارضة العراقية تمهيدا لإعلان نتائج اللقاء. مشاركون في المؤتمر صرحوا للوكالة بأن الخلافات المتبقية تتعلق بورقة عمل المرحلة الانتقالية وبتشكيل لجنة للمتابعة والتنسيق. وتتعلق نقطة الخلاف الأساسية بقضية طرح الدستور الدائم الذي "سيوضع خلال المرحلة الانتقالية" على استفتاء شعبي أو يقره مجلس تأسيسي منتخب. وتتمحور نقطة الخلاف الثانية حول المطالبة بان يتضمن الدستور بندا لطرح شكل الحكم، ملكي أو جمهوري، على استفتاء شعبي، وفق مصادر الحركة الملكية الدستورية المشاركة أيضا في اللجنة التحضيرية.
ونُقل عن مصادر المشاركين قولهم إن ورقتي عمل توحيد الخطاب السياسي والتصور لمستقبل العراق قد أُقرتا.
وكالات الأنباء أشارت إلى أن السفير الأميركي فوق العادة لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاد يقوم بمساع لتذليل آخر العقبات والمتمثلة خصوصا بتشكيلة لجنة المتابعة التي ستكلف تنفيذ مقررات المؤتمر.
وأُفيد بأن المستقلين الذين يربو عددهم على المائة عقدوا اجتماعا مساء الأحد مع المبعوث الأميركي الخاص للاحتجاج على عدم تمثيلهم في لجنة المتابعة.
مبعوث الرئيس بوش الخاص "للعراقيين الأحرار" صرح لوكالة (رويترز) على هامش المؤتمر "لا نريد حربا مع العراق. نريد أن ينصاع صدام لقرارات الأمم المتحدة. ونريد التحرر والحرية للشعب العراقي".
وأضاف خليل زاد قائلا: "نأمل في تفادي الحرب. والكرة في ملعب السيد صدام حسين"، بحسب تعبيره.
لمزيد من التفاصيل عما دار في الجلسات التي امتدت حتى ساعة مبكرة من صباح الاثنين، تحدثت في وقت سابق مع مراسل إذاعة العراق الحر في لندن أحمد الركابي الذي يتابع أعمال المؤتمر.

(تقرير مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة البريطانية عن مؤتمر المعارضة)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

وننتقل إلى واشنطن حيث أعلن البنتاغون عدم وجود معلومات لديه في شأن نقلٍ مزعوم لقواتٍ ومعدات أميركية إلى شمال العراق من تركيا مثلما قالت شبكة تلفزيون (ان. تي. في.) التركية وقناة الجزيرة الفضائية القطرية.
ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية صرح لوكالة (رويترز): "ليس لدي شيء بشأن ذلك."
فيما امتنع ناطق عسكري تركي عن التعليق على ما ورد في التقرير الذي بثته شبكة تلفزيون (ان. تي. في.). وصرح مسؤول في السفارة الأميركية في أنقرة قائلا: " لم أسمع شيئا. ولا يوجد دليل على صحة التقرير"، بحسب تعبيره.
وكانت قناة الجزيرة نقلت عمن وصفتها بمصادر عسكرية تركية أن خمسين شاحنة عسكرية أميركية بدأت في نقل معدات يوم السبت من قاعدة جوية في جنوب تركيا إلى ثلاث مناطق يسيطر عليها الكرد في شمال العراق. وقال التقرير إن الشاحنات استخدمت بوابة الخابور الحدودية.
وأضافت الجزيرة أنها علمت بوجود خمسمائة فرد من القوات الخاصة الأميركية يقومون بتدريب نحو ألفين من الكرد فضلا عن قيامهم بالإعداد اللوجستي لوصول آلاف الجنود الأميركيين في حال نشوب حرب على العراق.
في غضون ذلك، أدلى وزير الخارجية التركي بتصريحات جديدة أمس حض فيها العراق على التزام قرارات الأمم المتحدة.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في اسطنبول جان لطفي.

(رسالة اسطنبول الصوتية)

--- فاصل ---

ومن الكويت، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر بأن الحكومة أعلنت تعيين رئيس جديد للأركان. وأكد وزير الدفاع الألماني أثناء زيارته الكويت أمس أن برلين لن تشترك في الحرب المتوقعة ضد العراق.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به من الكويت مراسلنا سعد المحمد.

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

من بغداد، نقلت وكالة (رويترز) عن نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان قوله في مقابلة تلفزيونية أمس إن العراق سيواصل التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ولكنه شكك في أن يحول ذلك دون شن هجوم بقيادة الولايات المتحدة.
رمضان صرح لقناة الجزيرة الفضائية القطرية "من الناحية العملية لن نعطي مسوّغا مباشرا لشن الهجوم.لكن كل أداءنا واستعدادنا ينطلق من منظور أسوأ الاحتمالات لان عدونا غدار وغير شريف وغير صادق مع نفسه"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن تعاون العراق قد لا يؤدي إلا إلى كسب الوقت للحصول على تأييد ضد أي هجوم محتمل.
رمضان ذكر أن العراقيين مستعدون لإلحاق ضرر كبير بالقوات الأميركية في حالة نشوب حرب وحث الدول العربية والإسلامية المجاورة على عدم مساندة أي هجوم.
وأضاف قائلا: "من يقف إلى جانب أميركا والكيان الصهيوني في العدوان على العراق فهذا يعني أن يحمل عارا في جبينه وجبين مستقبل بلاده وليس موقفا شريفا أو مسؤولا، وبالحد الأدنى كل ما هو مطلوب منهم أن يكونوا حياديين"، على حد تعبيره.
مسؤول عراقي آخر هو نائب رئيس الوزراء طارق عزيز أدلى بتصريحات أمس وصف فيها الرئيس جورج بوش بأنه "منافق"، وتوقع إلحاق قدر لا بأس به من الخسائر بين الأميركيين إذا ما غزت القوات الأميركية بلاده.
وكالة (رويترز) نقلت عن عزيز تصريحه لبرنامج (فوكس نيوز صنداي) بأن بوش "يقود أميركا إلى سياسة إمبريالية عدوانية سيكون لها عواقب وخيمة للغاية على أميركا والعالم بأسره". وأضاف أن الرئيس الأميركي "منافق... لان المسيحي الحقيقي ليس بتاجر حرب ولا يندفع لتدمير بلد وقتل الشعب"، بحسب تعبيره.
وقال عزيز إن العراقيين يأملون في توقف عجلة الاندفاع للحرب بمجرد تأكد مفتشي الأمم المتحدة من عدم وجود أسلحة دمار شامل في بلده كما تزعم الولايات المتحدة.
وأضاف "لن يجدوا أي أسلحة دمار شامل لأننا ببساطة لا نملكها"، على حد تعبيره.
ورداً على سؤال عن الاتهامات الأميركية بما فيها تلك التي يوجهها الرئيس بوش بان العراق لا يقول الحقيقة في هذا الشأن، أجاب عزيز "عندما يكون الحديث عن الكذب فان عتاة الكذابين في هذا العالم موجودون بالولايات المتحدة الأميركية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز). وقال إنه في حالة أي غزو "فإننا سنحارب بكل ما أوتينا من قوة وبشراسة"، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

أخيرا، كرر رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب موقف بلاده الرافض لأي ضربة عسكرية محتملة ضد العراق. وقد ورد هذا التأكيد في سياق محاضرة ألقاها المسؤول الأردني أمس.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

على صلة

XS
SM
MD
LG