روابط للدخول

الملف الرابع: المساجد والجوامع العراقية الحديثة


ركزت صحيفة أميركية بارزة في مقال نشرته اليوم على المساجد والجوامع العراقية الحديثة. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

بالرغم من العقوبات الاقتصادية استمر العراق في بناء جوامع ومساجد عديدة، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً تحت عنوان "إمبراطورية من المساجد"، كتبه مراسلها في بغداد جون برنز.

يقول كاتب التقرير إن هناك أماكن وأبنية تلفت النظر في العراق، مثل مسجد أم المعارك، الضخم المبني من حجر الكلس الأبيض والموزائيك الأزرق، والذي أشرف على بنائه الرئيس العراقي صدام حسين.

وللجامع أربع منارات خارجية بطول 140 قدماً، تشبه ماسورة بنادق كلاشنيكوف متجهة الى السماء، بينما تشبه المنارات الأربع الداخلية التي يصل طولها الى 120 قدماً، تشبه صواريخ سكود التي أطلق العراق مثيلاتها على إسرائيل خلال أم المعارك في عام 1991، وتم تزيين قمم المنارات بألوان العلم العراقي أي الأحمر والأبيض والأسود.
وفي حَرَم المسجد يوجد مصحف مكون من 650 صفحة، مكتوب مثلما يُقال، بدم صدام، وهناك أحاديث تشير الى أن الرئيس العراقي تبرع بثمانية وعشرين لتراً من دمه في فترة سنتين، ليقوم عباس البغدادي وهو خطاط مشهور، بخلطه مع الحبر ومادة حافظة ليكتب به القرآن، بحسب تقرير الصحيفة الأميركية.

أضافت الصحيفة أن الجامع محاط بحوض على شكل خريطة العالم العربي، وفي نهايته طبعة من إبهام صدام ومخطوطة من الذهب تحمل حروف اسمه، وأضافت الصحيفة أن نفقات الجامع وصلت بحسب مسؤولين الى 7.5 مليون دولار في بلد تتراوح فيه الأجور بين 10 دولارات الى 15 دولار شهرياً.

--- فاصل ---

تابعت صحيفة نيويورك تايمز حديثها عن مساجد العراق قائلة إن صدام مغرم ببناء المساجد بشكل ليس له مثيل في العصر الراهن، وهو يسعى الى أن يجعل من بغداد مركزاً للعمارة الإسلامية.

وبالقرب من جامع أم المعارك يتم بناء جامعين إضافيين أكبر حجماً في منطقة كانت في السابق مطاراً في بغداد، ومن المفترض أن ينتهي بنائها عام 2015، وبقربها يقترب جامع آخر اسمه جامع الرحمن من الانتهاء في عام 2004، وفقاً لتقرير الصحيفة.

ويهدف صدام من بناءه للمساجد في أن يظهر بمظهر زعيم العالم العربي الذي يسعى الى إعادة أمجاد الماضي تحت راية الإسلام، بحسب الصحيفة الأميركية.

أشار التقرير الى أن صدام عبّر في مناسبات مختلفة عن قلقه من أن يظهر العراقيون بمظهر الضعفاء أو الجبناء، ويعني نفسه، بحسب التقرير الذي أضاف أنه يمقت فكرة الانحناء الى قوة خارجية هي الولايات المتحدة.

ولفت التقرير الى عبارة مكتوبة على قطعة مرمر في جامع أم المعارك تقول إن العراقيين محاربون بطبيعتهم، وهم يبحثون عن المعنى العظيم داخل أنفسهم، وهم يتأهبون للانتقام في لحظة الغضب، بسبب الضرر الذي ألحقه به عدوهم، أي باختصار أنهم جاهزون للحرب بحسب التقرير، الذي نقل عن صدام قوله لقادة عسكريين "ستبقى رؤوسكم مرفوعة، إنشاء الله، وسيهزم عدوكم".

--- فاصل ---

مضت صحيفة نيويورك تايمز قائلة إن محاولة صدام أن يظهر نفسه كرجل أتى بالمجد للعراق في الحرب قد تبدو وهماً بالنسبة للأميركيين ومعظم العرب، لأن الحرب العراقية الإيرانية تسببت في هلاك ما لا يقل عن نصف مليون عراقي، واستغرقت حرب الخليج ستة أسابيع فقط، استسلم فيها الجنود العراقيون الى القوات الأميركية.

وبالرغم من مزاعم بأن صدام كان يزور جامع أم المعارك، لكن مسؤولين في الجامع ذكروا، أنه لم يزرهم منذ افتتاح الجامع في الثامن والعشرين من نيسان العام الماضي، وعن سبب عدم حضور صدام الافتتاح يقول المسؤولون، ربما بسبب انشغاله الكبير.

ولفت التقرير أيضاً بحسب أحد المسؤولين عن الجامع الى أن ارتفاع المنارة الخارجية يصل الى 43 متراً، تمثل عدد أيام القصف الأميركي في بداية حرب الخليج، وارتفاع المنارة الداخلية يصل الى 37 متراً أي سنة ميلاد صدام في عام 1937، بينما يدل عدد المنارات على الشهر الرابع وعدد النافورات الى 28 باعتبار أن عيد ميلاد صدام يقع في الثامن والعشرين من شهر نيسان عام 1937.

على صلة

XS
SM
MD
LG