روابط للدخول

اهتمام إعلامي واسع بمؤتمر المعارضة العراقية في لندن


اهتمت وكالات أنباء عالمية وصحف غربية بالمؤتمر الذي تعقده المعارضة العراقية في العاصمة البريطانية لندن. ونقدم فيما يلي عرضاً حول هذا الموضوع أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

أولت وسائل إعلام غربية اهتماما خاصاً بالاجتماع الذي تعقده مجموعات المعارضة العراقية في لندن، فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً تحت عنوان "المعارضة العراقية تلتقي لتجد طريقة لتفادي هيمنة أميركية"، كتبه المحرر كرايغ سميث Craig S. Smith.

يقول سميث إن معارضي الرئيس العراقي صدام حسين افتتحوا مؤتمرهم يوم أمس السبت، على أمل أن يشكلوا جبهة موحدة ويخططوا لحكومة انتقالية، تحول دون فرض الولايات المتحدة رؤيتها لعراق ما بعد صدام.

وبالرغم من الاختلافات بين أعضاء المؤتمر الذين وصل عددهم الى 330 مندوباً، حول كيفية وموعد تشكيل حكومة انتقالية، أجمع عدد من المتحدثين، على ضرورة أن تدع أميركا تحديد مستقبل العراق السياسي، للعراقيين أنفسهم، بحسب ما جاء في التقرير الذي نشرته الصحيفة الأميركية.

تابعت الصحيفة أن المجتمعين رفضوا احتمالا تم ترويجه من قبل الإدارة الأميركية، حول تشكيل حكومة عسكرية انتقالية من طاقم عراقي انتقالي يختاره الأميركيون، وتحت إشراف ضابط عسكري أميركي، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

ونقلت الصحيفة عن عبد العزيز الحكيم، شقيق آية الله باقر الحكيم، زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي يتخذ من إيران مقراً له، تأكيده على عدم ترك الباب مفتوحاً لفرض حكم عسكري من الخارج، أو سيطرة الأجنبي على النفط العراقي، أو التفريط باستقلال العراق.

--- فاصل ---

واصلت صحيفة نيويورك تايمز حديثها عن مؤتمر المعارضة العراقية قائلة إن الخلافات مستمرة داخل المعارضة العراقية بشأن الحكومة الانتقالية، فمن جانب تدفع مجموعة يقودها أحمد الجلبي وهو رجل أعمال عراقي، تدفع باتجاه تشكيل طاقم انتقالي قبل أن يبدأ أي اجتياح للعراق تقوده أميركا، وبعد إطاحة صدام ينتقل الطاقم الى العراق ويقوم بتشكيل حكومة انتقالية، لحين إقامة مؤسسات دستورية وإجراء انتخابات برلمانية.

وترى مجموعة أخرى منافسة ترك اختيار الطاقم الانتقالي الى ما بعد إطاحة صدام، وتتألف هذه المجموعة من الكرد الذين يشكلون قوة أساسية وهم يحكمون شمال العراق، ومجموعة من المنشقين عن النظام العراقي، والشيعة الذين يحتفظون بقوات مسلحة داخل العراق وفي إيران، بحسب الصحيفة الأميركية.

وأشار تقرير الصحيفة الى أن متحدثين في المؤتمر عبّروا عن تأييدهم لإقامة فيدرالية في العراق، بينما يتخوف بعض السنة من أن يؤدي الحل الفدرالي الى تعزيز قوة الغالبية الشيعية والكرد على حسابهم، هذا ومن المتوقع أن يختار المؤتمر لجنة لتمثيل المعارضة.

--- فاصل ---

وحول مؤتمر المعارضة العراقية أيضاً بثت وكالة فرانس برس تقريراً كتبته الصحفية ليديا جورجي، جاء فيه أن مجموعات المعارضة العراقية تعتزم أن تناقش في اليوم الثاني من المؤتمر قضايا ستساعد في تعزيز وحدتهم.

تابعت الوكالة في تقريرها أن النتائج التي سيتوصل إليها المؤتمر ستبقى ضمن السقف الذي حددته الولايات المتحدة، التي تواصل تحضيرها لحملة عسكرية مرتقبة ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وتوقع تقرير وكالة الأنباء الفرنسية أن لا يسمح السقف الذي حددته أميركا، بتشكيل حكومة مؤقتة، كي لا يحدد مثل هذا الإجراء خَيارات واشنطن في مجابهتها للعراق بحسب محلل سياسي عراقي.

وكانت بعض فصائل المعارضة ترغب في تشكيل حكومة انتقالية أو مجلس للسيادة، كسلطة سياسية لملئ الفراغ الذي سينجم بعد أن تبدأ عملية تحرير العراق من النظام العراقي الحالي، بحسب التقرير.

ونقلت الصحيفة عن ليث كبة، الذي كان في السابق ناطقاً باسم المؤتمر الوطني العراقي، أن موضوع الفدرالية يخضع الى النقاش أيضاً حيث ترغب الأحزاب الكردية بإقامة حكومة فيدرالية من القوميتين الرئيستين، أي العرب و الكرد، بينما يطرح آخرون فكرة أن تقوم اللامركزية على أسس جغرافية وليست قومية.

وذكر التقرير أن بعض العسكريين عبروا عن عدم ارتياحهم لتقليص دور العسكريين في المؤتمر، بينما أشار آخرون الى أن اليساريين والقوميين العرب لم يحضروا بسبب عدم السماح لهم بمساهمة مناسبة، بينما قاطع حزب الدعوة الإسلامية الشيعي المؤتمر، لعدم اتفاقه مع فكرة هجوم أميركي محتمل.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً حول المعارضة العراقية، التي بدت موحدة بالرغم من الخلافات الجوهرية بينها حول مستقبل العراق.

ذكرت الصحيفة أن زعماء المعارضة قالوا إنهم سيضغطون على الولايات المتحدة لضمان قيام العراقيين بإدارة شؤون العراق بعد سقوط صدام حسين.
وترى الصحيفة أن ذلك قد يتعارض مع رغبة الإدارة الأميركية في أن يكون صنع القرار بيدها، لحين ضمان استقرار البلاد ومجيء حكومة يعتمد عليها.

ونقلت الصحيفة عن أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي أنه لا يريد حاكماً أجنبياً بغض النظر عن الجهة التي ستقوم بتعيينه، ونسبت الى حامد البياتي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أنه لا يريد حكومة عسكرية أميركية.

لفتت الصحيفة أن طرح مثل هذه الآراء يعود أيضاً الى أن مجموعة من المعارضين ترغب في أن تضمن لها مكاناً، قبل أن يتمكن العراقيون في العراق من تنظيم أنفسهم.

أضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن إدارة بوش تعتقد أن المعارضين في الخارج يمكن أن يساهموا كمستشارين ومساعدين في المراحل الأولى في العراق الجديد، على أن يترك قرار كيفية إدارة البلاد ومَن سيحكم العراق الى فترة لاحقة.

هذا وقد حضر المؤتمر زالماي خليلزاد الذي يمثل البيت الأبيض، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية التي أشارت الى أنه أجرى لقاءات عديدة مع جماعات المعارضة العراقية، مؤكداً ضرورة اتخاذها لقراراتها قبل طرحها عليه.

على صلة

XS
SM
MD
LG