روابط للدخول

الملف الثاني: الكويت.. قلق على المستقبل واستمرار الاستعدادات لحرب محتملة مع العراق


نتابع فيما يلي ملفاً يتضمن تقريراً عن وكالة أنباء عالمية بشأن الاستقرار السياسي للعائلة الحاكمة في الكويت، ومخاوف انتقال السلطة في ظل القلق من احتمال مواجهة عسكرية جديدة مع العراق. ويتضمن هذا الملف أيضاً رسالة صوتية من مراسلنا في الكويت (سعد المحمد)، حيث أجرى مقابلة مع محلل سياسي للحديث حول هذا الموضوع. كما سنتابع لقاءاً أجراه (سامي شورش) مع خبير عسكري كويتي. (ناظم ياسين) يقدم فيما يلي ملفاً خاصاً عن الكويت.

فيما تتواصل في الكويت استعدادات لمواجهة حرب محتملة مع العراق، ذكرت إحدى وكالات الأنباء العالمية أن موضوع مستقبل الحكم في البلاد يثير قلق الكويتيين بسبب معاناة الأمير من المرض وتقدم السن.
ففي تقرير بثته وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء من الكويت لمراسلها (تيم سوليفان)، أُفيد بأن الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي يبلغ السادسة والسبعين من عمره وجّه خطابا إلى الشعب خلال شهر رمضان المبارك. لكن الكويتيين لم يسمعوه بل شاهدوا صورته على شاشة التلفزيون فيما كان المذيع يقرأ الخطاب. ولم يُذكر أي شئ عن غياب الأمير. لكن الكويتيين لم يكونوا بحاجة إلى تفسير لهذا الغياب، بحسب تعبير المراسل. ذلك أن تقدم السن والمرض يشكلان عبئا على العائلة الحاكمة في الكويت منذ زمن طويل الأمر الذي يسلط بدوره الضوء على مسألة الخلافة في القصر. وفي الوقت الراهن، تتخذ هذه المسألة أهمية استثنائية بسبب المخاوف التي تثيرها احتمالات اندلاع حرب جديدة مع العراق.
(أسوشييتد برس) تنقل عن ناديا الشراح، وهي محللة ميزانية في شركة النفط الكويتية، تنقل عنها قولها: "نحن قلقون جدا"، بحسب تعبيرها.
وتشير الوكالة إلى أن أمير الكويت عانى العام الماضي من نزيفٍ دماغي استمر علاجه عدة شهور. أما ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح فهو يبلغ الثانية والسبعين ويُعتقد بأنه يعاني أيضا من المرض.
ولا توجد قواعد متّبعة حول الخلافة الأميرية في الكويت. بل يعمد الأمير عادة إلى اختيار ولي عهده إثر مشاورات سرية داخل العائلة الحاكمة التي تتكون من ثلاثة آلاف عضو. لذلك فإن معاناة الأمير الحالي وولي عهده من المرض تثير غموضا يقلق العديد من الكويتيين. فيما ذكر سياسيون ومراقبون أن هذا الوضع أدى إلى بروز تنافس على السلطة بين الأعضاء الشباب من الأسرة الحاكمة.

--- فاصل ---

(أسوشييتد برس) تنقل عن عبد الله النيباري الذي تصفه بأنه برلماني ليبرالي، تنقل عنه قوله إن بعض هؤلاء الأعضاء الشباب من الأسرة الحاكمة يزورونه بانتظام سعيا لكسب الدعم. لكنه أضاف أن التنافس "يخلق جوا غير صحي"، بحسب تعبيره.
أما الصحف الكويتية التي تبتعد عادة عن نشر ما يتعلق بالمسائل العائلية للأسرة الحاكمة فقد أشارت إلى هذا الموضوع بشيء من الكياسة. وكتب عبد الأمير التركي في صحيفة (السياسة) الشهر الماضي يقول إن "شؤون العائلة مرتبطة بشؤون الكويت"، بحسب ما نقل عنه. وأضاف أن احتمال التغيير في العراق المجاور الذي يواجه ضغطا دوليا هائلا في شأن برامجه التسليحية، أن هذا الاحتمال يستدعي انفتاحا أكبر من العائلة الحاكمة فيما يتعلق بقضية الخلافة. ذلك أن غيابه سيؤدي إلى نزاع، على حد تعبيره.
(أسوشييتد برس) تمضي إلى القول إنه بصرف النظر عمن يتولى الحكم في المرحلة القادمة فإن من غير المحتمل أن يغيّر انتقال السلطة سياسة الكويت تجاه الولايات المتحدة التي قادت في عام 1991 تحالفا دوليا لتحرير البلاد من الاحتلال العراقي. ويوجد في الكويت حاليا أكثر من اثني عشر ألف جندي استباقا لحرب أخرى محتملة مع العراق.
التقرير يذكر أن الكويت تعتمد منذ حرب الخليج على واشنطن لحمايتها على الرغم من وجود بعض المتطرفين من سكانها الذين يستاءون من الوجود الأميركي. وفي هذا الصدد، تشير الوكالة إلى حادث الثامن من تشرين الأول الماضي حينما أطلق اثنان من المتطرفين الإسلاميين النار على قوات أميركية فقتلا أحد أفراد مشاة البحرية (المارينز) وأصابا آخر بجروح. وقد قُتل كلا المهاجميْن حينما ردّ الجنود الأميركيون على النار بالمثل.
وبعدما يعرض المراسل لتاريخ عائلة آل صباح التي تحكم البلاد منذ نحو مائتين وخمسين عاما، ينقل عن أحد أبناء عم الأمير وهو الشيخ حمود جابر الصباح ينقل عنه قوله إن الأسرة الحاكمة سوف تحل مسألة الخلافة. وأضاف قائلا: "مهما يكن الحل فإن الكويتيين سوف يقبلون به"، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تستمر في الكويت مناورات دفاعية تحسبا لأي طارئ نتيجة اندلاع حرب محتملة مع العراق. وفي إطار هذه الاستعدادات، يتواصل التدريب على الوقاية من الأسلحة الكيماوية.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به من الكويت مراسل إذاعة العراق الحر سعد المحمد. ويتضمن التقرير مقابلة مع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عايد المناع.

(رسالة الكويت الصوتية مع المقابلة)

--- فاصل ---

وفي المقابلة التالية التي أجراها الزميل سامي شورش مع محلل عسكري كويتي، اعتبر العميد المتقاعد ناصر الدويلة أن العراق تحت قيادة الرئيس صدام حسين سيبقى مصدر خطر على الكويت الأمر الذي يؤكد ضرورة الاستعدادات العسكرية تحسباً لأي طارئ.

(المقابلة مع المحلل العسكري الكويتي)

على صلة

XS
SM
MD
LG