روابط للدخول

واشنطن تتهم طهران بمحاولة إخفاء برنامجها النووي


اتهمت الولايات المتحدة إيران بمحاولة إخفاء برنامجها النووي. وأعرب الناطق باسم البيت الأبيض عن قلق واشنطن الكبير من هذا الموضوع. فيما صرح المدير العام لوكالة الطاقة الذرية بأن أمر المنشآت النووية الإيرانية لم يفاجئ الوكالة نظراً للمحادثات التي تجرى مع طهران في شأن تفتيشها. (ناظم ياسين) أعد عرضاً لتقرير بثته اليوم بعض الوكالات الغربية وصحيفة أميركية بارزة حيث تناولت أيضاً هذا الموضوع.

أعرب البيت الأبيض أمس الجمعة عن "قلقه الكبير" من وجود موقعين نوويين جديدين قيد البناء في إيران. واعتبر مسؤولون أميركيون أن هاتين المنشأتين تشكّلان جزءا من برنامج سري لإنتاج أسلحة ذرية.
تقرير لصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية اليوم ذكر أن هذا الأمر من شأنه أن يوسّع قائمة المخاطر النووية التي أعلنت إدارة الرئيس جورج بوش أنها ناجمة عن مساعي دول ثلاث تشكل "محور الشر" هي العراق وإيران وكوريا الشمالية. وقد جاء كشف الموقعين النوويين الإيرانيين الجديدين في نفس الأسبوع الذي أعلنت فيه بيونغيانغ أنها سوف تعيد فتح مفاعل نووي مغلق.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن الناطق باسم البيت الأبيض (آري فلايشر) تصريحه أمس: "نشعر بقلق كبير إزاء هذا الموضوع"، مضيفا أن "مثل هذه المواقع لا تبرر بكل بساطة احتياجات إيران للطاقة النووية المدنية"، بحسب تعبيره.
وذكر الناطق الرئاسي الأميركي أن مصانع تخصيب اليورانيوم المشتبه فيها يمكن أن تستخدم لإنتاج يورانيوم مخصب جدا للأغراض العسكرية.
(فلايشر) أوضح أيضا أن "المعلومات الأخيرة حول المنشآت النووية في إيران تعزز القلق الذي كان يعتري الرئيس جورج بوش منذ البداية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (فرانس برس).
هذا فيما نقلت وكالة (رويترز) عن (ريتشارد باوتشر)، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قوله الجمعة إن طهران تحاول إخفاء أجزاء من منشأة نووية تقوم ببنائها قرب بلدة ناتانز في وسط البلاد من خلال دفن بعض المباني تحت الأرض.
وأضاف أن مجمع ناتانز ومنشأة أخرى في بلدة آراك القريبة هما جزء من مشروع إيراني سري لإنتاج أسلحة نووية في انتهاك لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
لكن إيران أعلنت أمس أن الموقعين هما لأغراض غير عسكرية. ونفى مسؤولون إيرانيون أن يكون الموقعان جزءا من برنامج لصناعة الأسلحة مشيرين إلى أن تطويرهما يتم في إطار خطة لتقليص اعتماد إيران على احتياطاتها النفطية لأغراض الطاقة.
فيما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها على علم بالمنشأتين النوويتين الجديدتين. وصرح المدير العام للوكالة محمد البرادعي في فيينا حيث مقر الوكالة بأن محادثات تجرى في شأنهما مع السلطات الإيرانية منذ ستة أشهر.

البرادعي:
"لم نُفاجَأ بهذا الأمر. فقد تواصلت محادثاتنا مع السلطات الإيرانية حول هذه المنشآت التي علمنا بها طول الشهور الستة الماضية. وقد أكدوا لنا قيامهم ببناء عدد من المنشآت النووية. كما أشاروا إلى عزمهم دعوةَ الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش هذه المنشآت".

--- فاصل ---

صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أشارت في تقريرها المنشور اليوم بقلم محررها (غلين كيسلر) أشارت إلى أن فئة عراقية معارضة لم تذكر اسمها هي التي كشفت الوجود المحتمل للموقعين الإيرانيين النوويين قيد البناء في شهر آب الماضي. وكانت صحيفة (نيوزداي) الأميركية ذكرت في تقرير نشرته الشهر الماضي أن مسؤولين في واشنطن يشعرون بقلق متزايد إزاء المواقع النووية الإيرانية. وبثت شبكة (سي. أن. أن.) التلفزيونية يوم الخميس الماضي صور المنشأتين الإيرانيتين كما التقطتها أقمار صناعية لحساب أحد مراكز البحوث الذي يعرف باسم (معهد العلوم والأمن الدولي).
وفي المؤتمر الصحفي اليومي للناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ذكر (ريتشارد باوتشر) أمس أن ما وصفها بخطة إخفاء الأجزاء التابعة للمنشأتين بدت واضحة في صور التقطتها أقمار صناعية تجارية خلال الأسبوع الحالي وألقت شكوكا على تصريحات طهران بأنهما لأغراض مدنية.
وتابع (باوتشر): "يمكنك القول إن أجزاء من منشأة ناتانز النووية، وهي منشأة تخصيب اليورانيوم المشتبه فيها، ستكون في نهاية الأمر تحت الأرض"، بحسب تعبيره. وأضاف قائلا: "يبدو من الصور أن الطرق الخدمية، وهي عدة هياكل صغيرة وربما ثلاثة هياكل كبيرة تبنى تحت الأرض وبعضها غطته الأرض بالفعل. إيران أرادت بوضوح تعزيز هذه المنشاة ودفنها"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز).
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية إن إيران رفضت مرارا طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول الموقعين المشتبه فيهما.
فيما ذكر المدير العام لهذه الوكالة محمد البرادعي أن طهران أكدت الطبيعة المدنية لبرنامجها النووي، مشيرا إلى أهمية إجراء التفتيش المبكر ووضع إجراءات السلامة في المنشآت النووية الإيرانية.

البرادعي:
"لقد أكّدت إيران أن جميع نشاطاتها هي للأغراض السلمية. ولكن ينبغي أن نتمكن من الدخول المبكر إلى هذه المنشآت، فضلا عن حاجتنا إلى تطوير إجراءات السلامة. وكما قلت سابقا، سوف يساعدنا الأمر كثيرا في حال التوصل مع إيران إلى بروتوكول إضافي".

هذا وقد أعلن الناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية (مارك غوازدكي) في فيينا أمس أن إيران وافقت على إجراء تفتيش لموقعين نوويين جديدين لها في شهر شباط المقبل.
وأضاف أن طهران أبلغت الوكالة في شهر أيلول الماضي بخطة طموح على مدى الأعوام العشرين القادمة لبناء محطات للطاقة النووية ومنشآت وقود ذات صلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG