روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن تعتبر التقرير العراقي المقدم الى المفتشين ناقصاً ويتضمن فجوات / بريطانيا تستعد لإرسال قوات عسكرية الى منطقة الخليج


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم جملة من القضايا والتطورات السياسية العراقية تراوح بين مستجدات عمليات التفتيش ومواقف الولايات المتحدة إزاء العراق وذلك عبر تقارير بثتها وكالات أنباء عالمية أو نشرتها صحف غربية بارزة أو وافانا بها مراسلونا في عدد من مواقع الأحداث. في هذا الإطار نركز على المحطات الخبرية التالية: - واشنطن تعتبر التقرير العراقي المقدم الى المفتشين ناقصاً ويتضمن فجوات. وديبلوماسيون يتوقعون أن يعلن الرئيس الأميركي في بحر الاسبوع المقبل أن العراق اقدم على خرق مادي للقرار 1441 بعدم تضمنيه التقرير معلومات كاملة. - وزير الخارجية الأميركي يلمح الى إحتمال عدم وقوع الحرب إذا تجاوبت بغداد مع القرارات الدولية بشكل ايجابي، لكنه يشدد في الوقت ذاته أن الادارة الأميركية تمتلك معلومات عن وجود اسلحة للدمار الشامل في حوزة العراق. - رئيس لجنة أنموفيك يوجه رسالة الى المسؤولين العراقيين يطلب منهم قائمة بأسماء العلماء العاملين في ميدان تصنيع وتطوير اسلحتهم للدمار الشامل. وبريطانيا تبدأ اعتباراً من الشهر المقبل إرسال قوات عسكرية الى منطقة الخليج. إضافة الى هذا يتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش محاور ومحطات أخرى، ورسائل صوتية وافانا بها مراسلونا.

--- فاصل ---

نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين أميركيين أن التقرير الذي قدمته بغداد الى المفتشين حول أسلحتها للدمار الشامل لا يتضمن أي إشارة الى قذائف مشبعة بمواد كيمياوية وجرثومية تبحث عنها الأمم المتحدة. كما أن التقرير لا يعطي أي معلومات حول محاولات الرئيس العراقي صدام حسين شراء مادة اليورانيوم ومواد أخرى ذات صلة تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أنها تتعلق بالبرنامج النووي العراقي.
أكبر مشرّع جمهوري في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي السناتور ريتشارد شيلبي وصف التقرير بأنه مزيف، داعياً الى عدم تصديق محتوياته، بينما أكد مسؤولون أميركيون آخرون لم تذكر الوكالة أسماءهم أن لجوء صدام حسين الى إرسال تقرير مطول لم يهدف سوى الى تأكيد مزاعمه أن بلاده خال من أسلحة الدمار الشامل.
في هذا الإطار، ذكرت وكالة اسوشيتد برس في تقرير آخر أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش يحتفظ بحق إعلان موقفه حول التقرير العراقي، لكنه قد لا يتحدث علناً حول الموضوع الا في الاسبوع المقبل.
ونقلت الوكالة عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن الادارة الأميركية لم تستكمل حتى الآن مراجعتها للتقرير وأن الرئيس بوش سيتحدث بعد حصوله على معلومات اضافية.
أما الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر فقد اعتبر أن التقرير يتجاهل الحقائق، وأن واشنطن تعرف أن لدى العراق اسلحة للدمار الشامل وأن لديه برامج لتصنيع كميات أخرى من هذه الأسلحة، مؤكداً أن ما تجاهلته بغداد ولم تدرجه في التقرير يعادل في أهميته ما دونته في الإعلان.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن المسؤولين الأميركيين أنفسهم أن الرئيس بوش قد يعلن بعد مراجعة دقيقة للتقرير أن العراق أقدم بحجبه للحقائق حول برامجه التسليحية على إنتهاك مادي للقرار 1441. لكن خطوة متشددة كهذه قد تثير استياء حلفاء الولايات المتحدة الذين يريدون الحصول على دليل أكيد بأن صدام حسين ما زال يشكل تهديداً على حد ما جاء في الوكالة العالمية. لكن الولايات المتحدة على حد تعبير احد المسؤولين الأميركيين قد لا تتورط في نقاش جديد في مجلس الأمن حول العراق بل ستلجأ الى العمل المنفرد خصوصاً إذا هددت أي دولة دائمة العضوية في المجلس بإستخدام حق النقض الفيتو.
الى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي بالامم المتحدة أن التقرير العراقي لا يتضمن شيئا جديدا، إذ يبدو أن القسم الاكبر منه تكرار لمعلومات كشفها العراق في اعلانه 1996.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن العراق لن يتعرض الى حرب عسكرية في حال نزعت بغداد أسلحتها، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تعرف أن العراق لديه اسلحة للدمار الشامل.
وكالة فرانس برس نقلت عن باول أن تغيير النظام في العراق يظل أحد أهداف السياسة الأميركية الى حين أن يَقدِم النظام العراقي على تغيير نفسه، معتبراً أن التصرفات العراقية حتى الآن لا تدعو الى الإطمئنان. فبغداد بحسب وزير الخارجية الأميركي ما تزال تعلن بيانات تؤكد فيها أنها لا تمتلك اسلحة محظورة بينما الولايات المتحدة تعرف أنها تمتلك مثل هذه الاسلحة.
على صعيد آخر، إنتدبت موسكو رئيس لجنة العلاقات الدولية في البرلمان الروسي دمتري روغوزين الى واشنطن لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأميركيين في شأن المستجدات المتعلقة بالشأن العراقي. في السياق ذاته، نقلت اسوشيتد برس عن مسؤول روسي لم تذكر إسمه أن موسكو لن تشترك في الحرب المحتملة ضد العراق عبر تقديم قوات عسكرية، لكنها قد تقدم أنواع أخرى من المساعدات العسكرية. يذكر ان التغيير الحاصل في الموقف الروسي جاء بعد قرار بغداد الغاء عقود نفطية مع شركات روسية كبيرة.

مستمعينا الأعزاء..
مراسلنا في بيروت علي الرماحي تحدث في خصوص الموقف الروسي مع أستاذ في العلوم السياسية في جامعة بيروت وسأله عما إذا كان يعتقد أن رد فعل موسكو إيذان بإنتهاء العقبة الروسية من أمام سياسة واشنطن إزاء العراق؟:

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

أما على صعيد عمليات التفتيش الجارية في العراق، فقد عاد المفتشون لزيارة مختبر طبي كانوا زاروه أمس الجمعة. وكالة فرانس برس قالت إن فريقاً من لجنة أنموفيك عاد لزيارة المختبر العائد لمركز الأمراض الإنتقالية في ساحة الأندلس ببغداد بعد أن لم يستطيعوا أمس الجمعة من دخول جميع غرف المختبر ومرافقه نتيجة عطلة الجمعة.
من ناحية أخرى، طالب نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان المفتشين بإحترام سيادة بلاده وأمنها. وأكد رمضان في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة الفضائية القطرية أن بغداد سلتجأ الى إتخاذ تدابير احترازية في حال شعورها أن المفتشين يلحقون الأذى بأمن العراق وسيادته. لكنه أعرب في الوقت ذاته عن ارتياح الحكومة العراقية لعمل المفتشين، مشددا على ان بلاده لا شكوى لديها في شأن عمل المفتشين وأنها مطمئنة الى مهنيتهم. الى ذلك قال رمضان إن اسباب بقاء المفتشين على الأراضي العراقية إنتفت بعد قيام بغداد بتسليم الأمم المتحدة تقريراً كاملاً عن قدراته في ميدان اسلحة الدمار الشامل.
في تطور آخر، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤول في الأمم المتحدة أن رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس طلب من العراق تقديم قائمة باسماء جميع العاملين السابقين والحاليين في ميدان أسلحته الكيمياوية والبايولوجية والنووية، إضافة الى العاملين في ميدان تصنيع الصواريخ الباليستية.
يشار الى ان القرار 1441 ينص على حق المفتشين لا في مطالبة العراق بأسماء العلماء العراقيين، بل بمقابلتهم داخل وخارج العراق وبحضور أو عدم حضور ممثلي الحكومة العراقية.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن إيوان بوخانان الناطق بإسم لجنة التفتيش الدولية أن بليكس وجه رسالة في هذا الخصوص عبر الفاكس الى السفير العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري لإرسالها الى العراق.
الى ذلك،أكد الناطق أن بليكس طلب إجراء مقابلات مع العلماء العراقيين، لكنه إعترف في الوقت ذاته أن هناك صعوبات كثيرة على طريق نقلهم مع عائلاتهم الى خارج العراق، نظراً لإحتمال ان يفضل البعض البقاء في الخارج أو أن لا تسمح بغداد بعودتهم أو حتى بصعوبة إيجاد دولة تتولى مسؤولية إيوائهم في حال عدم العودة.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن السناتور ريتشارد لوغر الذي يُنتظر أن يتولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أن الولايات المتحدة يجب ان تتعاون مع الأمم المتحدة من أجل الوصول الى العلماء العراقيين المتورطين في برامد اسلحة الدمار الشامل.

--- فاصل ---

أما وكالة رويترز للأنباء فقد قالت إن إدارة الرئيس بوش تريد أن تبدأ المقابلات مع العلماء العراقيين في اقرب وقت ممكن وذلك بهدف سد الفجوات الموجودة في المعلومات التي قدمها العراق في تقريره. لكن الوكالة نسبت الى عدد من الديبلوماسيين لم تذكر اسماءهم ترجيحهم أن واشنطن تريد إثارة مواجهة جديدة بين العراق والمفتشين تنتفي في ظلها الحاجة لعمليات تفتيشية اضافية.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا سلمت هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة مقترحات في شأن حذف المعلومات الحساسة من ملف الاسلحة العراقي المؤلف من إثنتي عشرة ألف صفحة قبل تقديمه الى مجلس الامن بكامل اعضائه.
دبلوماسيون بريطانيون صرحوا بانهم يأملون في تسليم مقترحاتهم مع حلول الاثنين المقبل، أي قبل يوم من وصول الوثيقة الى اعضاء مجلس الامن العشرة المنتخبين.
مسؤولون روس وامريكيون أكدوا انهم سلموا مقترحاتهم الخميس الماضي، في حين قالت متحدثة فرنسية بان باريس قدمت مقترحاتها أمس الجمعة.
الى ذلك نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في الامم المتحدة ان هانز بليكس وجّه الرسالة الى المستشار الرئاسي العراقي عامر السعدي واعطى فيها العراق موعداً لا يتجاوز نهاية الشهر الجاري.
يذكر أن بليكس سيقدم تحليله الاولي للتقرير العراقي الى مجلس الامن الخميس المقبل. رويترز لفتت الى ان بليكس قد يؤكد أمام المجلس ان التقرير العراقي يتضمن تناقضات واسئلة بلا اجوبة، ما يستوجب عودته الى العراق لطلب مزيد من المعلومات.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نشرت صحيفة تلغراف البريطانية تقريراً قالت فيه إن خبراء الدفاع البريطانيين ابلغوا رئيس الوزراء طوني بلير بأن الضرورة أصبحت تقضي بأن يقرر خلال الايام العشرة المقبلة ما إذا كان سيرسل قوات عسكرية الى منطقة الخليج لمواجهة التهديدات العراقية.
ولفتت الصحيفة الى ان بلير رغم تأييده العلني للوقوف الى جانب الولايات المتحدة في حال توجيه الضربة العسكرية الى العراق، إلا أنه قرر تأجيل إرسال القوات الى الخليج بهدف إعطاء الديبلوماسية فرصة إضافية.
من ناحية أخرى، قالت صحيفة تايمس البريطانية إن حكومة بلير ستبدأ بإرسال الجنود الى الخليج اعتباراً من الشهر المقبل بعد أن برزت شكوك بريطانية قوية في خصوص صدقية المعلومات الواردة في التقرير العراقي الخاص بأسلحة الدمار الشامل.
في سياق آخر، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن برلماني روسي يزور العاصمة الأميركية أن إدارة الرئيس بوش تتحدث عن الحرب المحتملة ضد العراق بإعتبارها قراراَ متخذاً.
لكن وكالة اسوشيتد برس لفتت الى موقف أميركي آخر، إذ قالت إن نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشار آرميتاج الذي يزور أوستراليا أكد لزعيم حزب العمل الأوسترالي المعارض ان واشنطن لم تتخذ لحد الآن أي قرار بمهاجمة العراق، كما أنها لم تطلب من أوستراليا أي دعم عسكري. يشار الى أن حزب العمل الأوسترالي يفضل إنتظار نتائج الجهود الديبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة على صعيد حل الأزمة العراقية، بينما رئيس الحكومة جون هاوارد لا يخفي استعداده لإرسال قوات عسكرية لدعم القوات الأميركية ضد العراق.

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في الشأن البريطاني العراقي، حيث أكد الناطق الرسمي بإسم الحكومة البريطانية حول القضايا العراقية في سفارة بريطانيا في عمّان أن بلاده لا تعنيها مسألة من يكون الحاكم المستقبلي في العراق، إنما تعنيها أكثر كيف سيسيّر الحكام في العراق المستقبلي سياسات بلادهم.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الاردنية حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

سيداتي وسادتي..
ننتقل الى تركيا حيث أكد وزير الدفاع التركي أن الحشود العسكرية التركية في الوقت الراهن تأتي بناءاً على طلب أميركي لمنع عناصر موالية لشبكة القاعدة الارهابية من التسلل عبر شمال العراق الى داخل الأراضي التركية. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

بدأت جماعات المعارضة العراقية أعمال مؤتمرها في العاصمة البريطانية وسط آمال بإمكان إيجاد أرضية مشتركة للتعاون المتبادل من أجل إطاحة نظام الرئيس العراقي. وكالة فرانس برس نقلت عن راعي الحركة الملكية الدستورية العراقية الشريف علي بن الحسين أن المعارضة العراقية خليط من جماعات مختلفة، لكنها متحدة في عملها من أجل إقامة عراق ديموقراطي.
أما صحيفة إندبيندنت البريطانية فقد نقلت عن عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني هوشيار زيباري أن من المفروض بالمجتمعين أن يناقشوا الأمور المطروحة في جو تام من الديموقراطية، إذ كيف يمكن إقامة عراق ديموقراطي في المستقبل إذا لم يستطع المعارضون من إعطاء نموذج لذلك البناء من الآن.
أما الشخصية الكردية العراقية المستقلة الدكتور محمود عثمان فقد رجح في حديث مع الصحيفة البريطانية أن الوقت لم يعد يعمل لصالح وحدة المعارضة العراقية بعد جهود استغرقت إثني عشر عاماً من دون التوصل الى مثل هذه الوحدة.

مستمعينا الأعزاء..
لمزيد من التفاصيل حول سير أحداث اليوم الأول من أعمال مؤتمر المعارضة العراقية في لندن أجرينا إتصالاً هاتفياً مع مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي وسألناه عن آخر المستجدات والتطورات السياسية على صعيد أعمال الجلسة الأولى للمؤتمر:

(تقرير لندن)

--- فاصل ---

أخيراً، نسبت وكالة رويترز الى دبلوماسيين ان شيلي وليس المانيا قد ترأس لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن التي تتولى مراقبة مشتريات العراق. ورأى الديبلوماسيون أنفسهم أن السبب في ذلك هو غضب الولايات المتحدة من سياسة المستشار الالماني جيرهارد شرودر المناهضة للحرب ضد العراق.
يذكر أن النرويج ترأست اللجنة لفترة عامين. لكن سفراء في مجلس الامن رأوا بان الولايات المتحدة اظهرت عدم ارتياحها في شأن تولي المانيا رئاسة اللجنة خشية من ان تتحدى حكومة شرويدر التي اعيد انتخابها سياسة الحرب المحتملة ضد العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG