روابط للدخول

احتمال حدوث كارثة بيئية في حال ضرب العراق


تناولت صحف أميركية بارزة ضمن مقالات وتقارير عن الشأن العراقي احتمال حدوث كارثة بيئية في حال نشوب مجابهة عسكرية مع العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

ضمن خشيتها مما تجلبه الحروب من كوارث، نشرت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون، مقالاً تحت عنوان "كارثة بيئية في العراق"، كتبه جوناثان لاش Jonathan Lash، رئيس معهد الثروات العالمية في واشنطن، لفت فيه الى أن الرئيس العراقي صدام حسين، أمر بحرق 600 بئر نفط في الكويت، ولوث متعمداً مياه الخليج بأربعة ملايين برميل من النفط.

تابعت الصحيفة أن العراق يملك احتياطياً نفطياً هائلاً، ومن المحتمل أن يلجأ النظام الى توجيه ضربة للقوات الأميركية، بطريقة تسبب أضراراً متعددة، وتجعل الاحتلال صعباً ومكلفاً. واضافت الصحيفة في هذا الصدد أن على مخططي ترتيبات ما بعد الحرب أن يدرسوا وأن يستعدوا لكارثة بيئية محتملة.

وتقول الصحيفة إن الكارثة البيئية التي تسببت عن حرق آبار النفط في الكويت، أدت الى هلاك عشرات الآلاف من الطيور والأسماك، إضافة الى تساقط أمطار حامضية، ملوثة بالنفط والكبريت ومواد أخرى، غطت مساحة تصل الى ألفي كيلومتر مربع، ما أدى الى تسمم الحيوانات والنباتات في المنطقة.

وفي حال قيام الولايات المتحدة بقيادة تحالف لإطاحة الرئيس العراقي، فإن عليها تزويد الحكومة القادمة، بالتكنولوجيا، والمعدات والرغبة في الحفاظ على البيئة وحمايتها، بحسب صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبون الأميركية.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه راجان مينون Rajan Menon، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ليهاي، في صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، يتوقع الكاتب أن يؤدي شعور الطاغية باقتراب نهايته الى أن يلجأ الى إلحاق أكبر الضرر بأعدائه.

وتحسباً لمثل هذا الأمر أشار كاتب المقال الى إعلان الولايات المتحدة بأنها ستقوم "باللجوء الى كافة الخَيارات"، ضد من يستخدم أسلحة دمار شامل ضدها أو ضد أصدقائها.

لكن الكاتب يعتقد أن استخدام التهديد ضد صدام حسين ليس مُجدياً، لأن من الصعب معرفة ما سيقوم به، خصوصاً إذا شعر باقتراب نهايته.
ويرى الكاتب أن عواقب ما سيقوم به صدام وردود فعل الولايات المتحدة ستكون كارثية، ويقترح في هذا الصدد أن تعلن الولايات المتحدة بأنها ستقوم بتدمير منشآت صناعة أسلحة الدمار الشامل فور تشخيصها، وأن مهاجمة العراق لجيرانه، سيكون مساوياً لإعلان الحرب ضد أميركا، وعليها أن تحصل على موافقة مجلس الأمن على سياستها هذه كشرط لعدولها عن فكرة تغيير النظام في بغداد.

وسيساعد ذلك في التخلص من أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتجنب خسائر بشرية هائلة، بحسب ما ورد في صحيفة لوس انجلس تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

وحول موضوع ذي صلة بالشأن العراقي، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً حول سعي المعارضة العراقية لإقامة صلات مع إيران، وجاء في التقرير أن جماعات المعارضة العراقية الرئيسة، حّذرت من احتلال عسكري أميركي للعراق بعد سقوط النظام وإقامة بديل أميركي لحكم العراق مثلما كان يشير إليه بعض مسؤولي الإدارة.

ويقول التقرير إن المعارضة العراقية تعتزم تشكيل حكومة مؤقتة أو مجلس وطني، بالرغم من اعتقاد ممثلين لمجموعات عراقية أخرى أن تشكيل حكومة مؤقتة سابق لأوانه.

هذا وقد عبّرت وزارة الخارجية الأميركية، عن رأيها بالقول "إنها ترغب في تشكيل لجنة تعمل مع التحالف، وأن تكون للمعارضة رسالة موحدة بأنها ستلتزم بعراق ديمقراطي متعدد القوميات يحافظ على وحدة أراضيه، ويرفض أسلحة الدمار الشامل، ويعيش في سلام مع جيرانه، ويلتزم بقرارات مجلس الأمن، بحسب مسؤول أميركي.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً كتبه المحلل السياسي البارز جيم هوغلاند، توقع فيه أن يكون يوم الخلاص من صدام قريباً.

ويقول كاتب المقال إن التقرير الذي سلمته الحكومة العراقية الى الأمم المتحدة بشأن أسلحة الدمار الشامل، سيعطي الرئيس الأميركي جورج بوش ومساعديه مبرراً للحصول على قرار جديد من مجلس الأمن، يخّول استخدام القوة ضد النظام العراقي.

تابع الكاتب أن إيران أعطت مباركتها لتغيير النظام من خلال استقبالها لزعماء المعارضة في طهران، وأضاف أن المعارضة العراقية ستلتقي في لندن هذا الأسبوع بمختلف فصائلها لمناقشة أوضاع العراق وتشكيل حكومة مؤقتة تقف الى جانب حاكم عسكري أميركي لمدة عام أو عامين، بعد إطاحة نظام صدام.

على صلة

XS
SM
MD
LG