روابط للدخول

الضربة الاستباقية جزء من الاستراتيجية الأميركية


(الضربة الاستباقية جزء من الاستراتيجية الأميركية) عنوان مقال سنعرضه ضمن مقالات وتقارير أخرى تناولتها صحف أميركية بارزة. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

حول ردود فعل الولايات المتحدة على التقرير الذي قدمه العراق بشأن أسلحة الدمار الشامل، ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية، في مقال كتبه المحلل السياسي جون هوغز John Hughes أن الوقت يمر، فيما يدّعي العراقيون عدم امتلاكهم أسلحة دمار شامل.

يقول كاتب المقال إن استعداد الولايات المتحدة من الجانب العسكري يترافق مع نشاطها الدبلوماسي، ويرى الكاتب أن إزاحة الرئيس العراقي صدام حسين في ضمن اهتمامات الإدارة الأميركية، ويعتقد الكاتب أن العالم والعراق سيكونان في وضع أفضل بدون صدام.

تابع الكاتب أن تحرير العراقيين هو أفضل مبرر لإطاحة صدام، لكن من غير الواضح كيفية إدارة عراق ما بعد صدام، وأشار الى عدة سيناريوهات في هذا الشأن ونقل عن بوب وودورد Bob Woodward، مؤلف كتاب "بوش في حرب"، أن أفضل درس يجب تعلمه من تجربة أفغانستان في التسعينات، هو عدم ترك فراغ، أي الإسراع في إعادة بناء البلاد على نطاق واسع.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً حول هجوم استباقي محتمل، مشيرة الى أن الاستراتيجية التي أعلنتها إدارة بوش يوم أمس تدعو الى القيام بعمل عسكري على نحو استباقي بالترافق مع عمليات سرية، قبل أن يستخدم العدو أسلحة دمار شامل.

وأشار التقرير الى أن الولايات المتحدة تعتزم أيضاً الرد بأسلحة نووية على أي هجوم بأسلحة كيماوية أو بيولوجية يتم داخل أراضي الولايات المتحدة، أو ضد القوات الأميركية في الخارج.

وقد جاء في نص الوثيقة التي أصدرها البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة "سترد بقوة ساحقة، و"بكل الوسائل" على استخدام أسلحة بيولوجية أو كيماوية أو نووية ضد أميركا أو قواتها أو حلفائها، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وتخّول الوثيقة توجيه ضربات استباقية لدول ومنظمات إرهابية تقترب من امتلاك أسلحة دمار شامل أو صواريخ طويلة المدى قادرة على نقلها.

وترد أسماء دول مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية وليبيا، في قائمة الدول التي تقع ضمن اهتمام الإدارة الأميركية، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن بوست، التي أضافت أن الاستراتيجية الأميركية تأتي وفقاً لمبدأ بوش في توجيه ضربات استباقية لدول معادية قبل أن تبدأ تلك الدول بالهجوم.

وبالرغم من عدم ذكر العراق بالاسم، لكن توقيت إصدار الوثيقة يمثل رسالة تحذير موجهة الى الرئيس العراقي صدام حسين، بشأن عواقب استخدام أسلحة غير تقليدية، بحسب الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

وفي معرض تناولها لموضوع التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية وتقديم العراق لتقرير يحتوي معلومات تفصيلية عن الأسلحة المحظورة وبرامج تطويرها، نشرت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية، تعليقاً لمدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية سابقاً، جيمس وولسي James Woolsey، أعتبر فيه الموضوع مسرحية.

ويقول المدير السابق لـ (CIA)، إن الكل يعلم أن صدام يملك أسلحة كيماوية وبكتريولوجية، وليس هناك ضرورة للبرهنة بأن العراق في خرق مادي لقرارات مجلس الأمن، لأن عبء نزع الأسلحة يقع على عاتق صدام، وهو لم يفعل ذلك.

ويرى وولسي أن تراجع بعض الدول، بحجة عدم وجود ذريعة مقنعة لنزع أسلحة العراق، لن يسبب مشكلة، لأن الدول المهمة هي بريطانيا وتركيا والكويت والبحرين وقطر.

تابع التعليق الذي نشرته الصحيفة الأميركية، أن أهم عمل يمكن أن يقوم به المفتشون هو استجواب العلماء، لأن عدد المفتشين لا يتجاوز مئة مفتش يعملون في بلاد مساحتها مثل مساحة كاليفورنيا، للعثور على أسلحة يمكن نقلها من مكان الى آخر بواسطة شاحنات.

أضافت الصحيفة أن أكثر من 90 بالمئة من المعلومات قدمها علماء هربوا من العراق في أعوام التسعينات، حيث لا يمكن الحصول على معلومات دقيقة من الموجودين في العراق، إلا إذا تم نقلهم سوية مع عائلاتهم الى الخارج وتأمين سلامتهم.

وفي هذا الصدد يقول المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية إن أهم اختبار لرئيس لجنة الرصد والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانز بليكس هو مدى رغبته لسحب العلماء الى خارج العراق والتحدث معهم، وإذا لم يفعل ذلك فلن تأخذه الولايات المتحدة بجدية.

على صلة

XS
SM
MD
LG