روابط للدخول

الملف الثالث: وثائق البيان العراقي عن البرامج التسليحية / سعي فرنسي لمنع تسريب معلومات تتعلق بصناعة الأسلحة المحظورة


فيما يلي يعرض (ناظم ياسين) إلى فهرس الإعلان العراقي حول برامج الأسلحة المحظورة، وتفاصيل أخرى تتعلق بمساعي بغداد لحيازة أسلحة نووية وبيولوجية في تقارير منسوبة لوكالات الأنباء الغربية. ويضم الملف أيضاً، تقريراً من مراسلنا في باريس (شاكر الجبوري) حول مساعي فرنسا الدبلوماسية لتشكيل تحالف معارض لأي نوع من تسريب المعلومات المتعلقة بصناعة الأسلحة المحظورة.

بثت وكالات أنباء عالمية تقارير من مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك عن محتويات البيان الذي قدمه العراق عن برامجه التسليحية المحظورة. واستنادا إلى فهرس البيان، أُفيد بأن المعلومات التي قدمها العراق تتناول برنامجه النووي حتى حرب الخليج عام 1991 والمشروع المنتهي لإنتاج قنبلة ذرية إضافة إلى تفاصيل عن مساعي بغداد نحو صناعة أسلحة بيولوجية.
وكالة (أسوشييتد برس) نقلت عن مفتش أسلحة سابق اطلع على فهرس الإعلان العراقي الذي نُشر ليل الاثنين نقلت عنه قوله إنه يبدو أن العراقيين أعادوا تقديم بيانات سابقة عن البرامج التسليحية التي انتهت مع بدء حرب الخليج في عام 1991.
الوكالة ذكرت أن مسؤولا أميركيا وزّع الفهرس المكون من تسع صفحات إثر حصول واشنطن من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على نسخة كاملة من البيان العراقي الذي يحتوي على نحو اثني عشر ألف صفحة. وفيما عدا الفهرس، لم تُنشر محتويات البيان الذي حصلت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا على نسخ منه.
وصرح دبلوماسيون لوكالة (أسوشييتد برس) بأنه في مقابل حصولها على هذه النسخ، ستقوم الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن بتزويد مفتشي الأسلحة بمعلومات استخبارية وخبراء يمكن أن يساعدوهم في الوصول بشكل أسرع إلى استنتاج في شأن ما إذا كان صدام حسين قد حاول إعادة التسلح.
أما الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن فسيحصلون على نسخ منقحة بعد حذف المواد الحساسة منها. وقد أثار هذا الإجراء غضب بعض الدول غير دائمة العضوية في المجلس.

--- فاصل ---

فهرس محتويات البيان العراقي يقع في أربعة أقسام، وهي: البرامج النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية. ويضم الجزء الأكبر من الإعلان معلومات تتعلق بنشاطات العراق في المجال العسكري النووي قبل عام 1991.
الأمم المتحدة ذكرت أن البيان يتضمن إلى جانب الصفحات الاثني عشر ألف المطبوعة عددا كبيرا من الأقراص المدمجة.
ويقع الجزء المتعلق بالمجال النووي في نحو ألفين ومائة صفحة، إضافة إلى ملحق باللغة العربية مكوّن من ثلاثمائة صفحة تغطي الفترة الممتدة منذ تصميم البرنامج العراقي وحتى تاريخ غير محدد في عام 1991.
وفي هذا الصدد، ذكرت (أسوشييتد برس) أن الفريق عامر السعدي، مستشار الرئيس العراقي للشؤون العلمية، صرح الأحد بأن بغداد ربما كانت على وشك التوصل إلى تصنيع قنبلة ذرية قبل عام 1991. لكنه أضاف أن العراق ليست لديه الآن مثل هذه الطموحات.
وتؤكد بغداد في إعلانها أنها لم تعد تمتلك أسلحة دمار شامل أو وسائل إطلاقها.
ويتألف الجزء المتعلق بالبرنامج النووي من خمسة أقسام تضم أحد عشر فصلا عن الجوانب التقنية والإدارية والمالية للبرنامج.
وفي التقرير الذي بثته وكالة (فرانس برس) عن محتويات البيان، أفيد بأن الإشارة الوحيدة إلى قنبلة جاءت في القسم المخصص للأسلحة الكيماوية في عبارة "انتهاء مشروع قنبلة مشعة" وذلك في فصل من مائة وثلاث صفحات عما وصفت ب"مواضيع مختلفة".
وقال خبراء دوليون في التسلح إن العراق ذكر لمفتشي اللجنة الخاصة السابقة للأمم المتحدة (آنسكوم) أنه عمل على إعداد ما تعرف ب"قنبلة قذرة" وهي عبوة يمكن أن تنتج حقلا مشعا ضعيفاً دون وقوع انفجار.

--- فاصل ---

تقارير الوكالات أفادت بأن الجزء المخصص للأسلحة الكيماوية يقع في ثلاثة عشر فصلا من آلاف الصفحات ويبدأ بجدول الفترات التاريخية لبرنامج التسلح الكيماوي السابق وفقا للتسلسل الزمني. ومن عناوين الفصول في هذا الجزء: نشاطات البحوث والتطوير، وإنتاج العناصر الكيماوية، والعلاقات مع الشركات، ومشروع القنبلة المشعة المنتهي.
المفتش السابق (ديفيد أولبرايت)، وهو أميركي عمل في فرق التفتيش النووية في أعوام التسعينات، صرح لوكالة (أسوشييتد برس) بأن القنبلة المشعة تم اكتشافها خلال مرحلة التفتيش السابقة التي قامت بها لجنة (آنسكوم) وانتهت في عام 1998.
ويتألف أطول فصول الجزء المتعلق بالبرنامج الكيماوي، وهو بعنوان "حالة المواد" يتألف من 348 صفحة مرفقة بوثائق من 841 صفحة.
والمنتجات الكيماوية الوحيدة المذكورة هي مواد سامة مستخلصة من زيت الخروع والكلور والفينول.
تقرير وكالة (فرانس برس) عن محتويات البيان العراقي أشار إلى أن الفهرس يذكر أيضا موقعين كيماويين أساسيين هما الفلوجة 2 والفلوجة 3، فضلا عن أربعة مواقع ثانوية وخمسةٍ وعشرين موقعا إضافيا. ومن بين هذه المواقع الإضافية إدارات في جامعات ومنشآت في وزارتي الزراعة والصناعة والمعادن.كما يوضح الفهرس أن البيان يضم ستا وثمانين صفحة حول طبيعة وكميات المواد الكيماوية الأولية المستوردة والمستخدمة في إنتاج مُركّبات أخرى ولائحة من ثماني صفحات لعقود ورسائل اتفاقات لتسليم عبوات فارغة للذخائر وأربع وثلاثين صفحة عن مصادر هذه المواد.
فيما خُصصت ثلاث صفحات أخرى للمساعدة التقنية الأجنبية.
أما القسم الأول من الإعلان المخصص للأسلحة البيولوجية فهو من
عشرة فصول. ويقع في أكثر من خمسمائة صفحة تتناول معظمها نشاطات منشآت مذكورة. ولا يشير الفهرس إلى أي مادة.
فيما يتناول القسم الثاني موضوع "النشاطات البيولوجية غير المحظورة بين 1991 و2000". وقد أُلحقت بهذا القسم وثائق في 732 صفحة.
وبالإضافة إلى الأجزاء المتعلقة بالبرامج النووية والكيماوية والبيولوجية، تضمن البيان العراقي أيضا ثمانية فصول خصصت للصواريخ البالستية. وتتكون هذه الفصول من 1240 صفحة إلى جانب وثائق ملحقة بها تقع في 5047 صفحة.
وكالات الأنباء العالمية أشارت إلى أن العراق قدم فهرس البيان إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصيغة رسالة موجهة من وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي.
وفي التقرير الذي بثته وكالة (رويترز)، نُقل عن (غاري ميلهولين)، مدير مشروع وسكونسن للسيطرة على الأسلحة النووية، وهو مركز أبحاث في واشنطن، نُقل عنه قوله: "ثمة العديد من الصفحات التي تتضمن معلومات عن المشتريات. وفي حال أدرجَ العراقيون أسماء جميع الجهات التي جهزتهم بالمواد فإن هذا الأمر مهم جدا، ويتعين نشر القائمة. ذلك أن كشف هذه الشبكة سيجعل من الصعب عليها الاستمرار في عمليات التجهيز"، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG