روابط للدخول

واشنطن ترغب فرض قواعد جديدة للعبة الدولية من خلال العراق / رسالة تحذير عراقية إلى الكويتيين


- الولايات المتحدة لا تريد إرواء عطش العراق الى الديموقراطية، بل ترغب في فرض قواعد جديدة للعبة الدولية.. جلال الماشطة. - طهران أمام خيار صعب بين البقاء في محور الشر وتحمّل تبعاته، وبين تجرع وضع ما بعد صدام حسين لتكون محاطة بحلفاء لواشنطن.. بشارة نصّار شربل. - إن ما تعنيه الولايات المتحدة من إخراج العلماء من العراق هو تفريغ العراق وتدمير قاعدته العلمية.. عبدالرحمن بن أحمد الجعفري. - الرسالة التي وجهها الرئيس العراقي الى الكويتيين لم تحرض الكويتيين ضد حكومتهم أو ضد الأميركيين، بل حرّضتهم ضد النظام العراقي.. عبدالرحمن الراشد. - الرسالة العراقية الى الكويتيين لم تكن رسالة إعتذار بل رسالة تحذير.. صباح سلمان.

سيداتي وسادتي..
ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على عدد من القضايا العراقية في مقدمتها مستجدات التفتيش وتقرير العراق حول اسلحته المحظورة، والتكهنات القائلة بإمكان تعرضه الى حرب أميركية. في إطار هذه المواضيع نعرض في ما يلي لعدد من مقالات الرأي والإفتتاحيات.

صحيفة الحياة اللندنية نشرت ثلاثة تعليقات ومقال واحد عن الشأن العراقي. في التعليق الأول يشير الرئيس السابق لتحرير الصحيفة جهاد الخازن الى تحليلات سياسية بريطانية تتناول القضية العراقية، معتبراً أن هذه التحليلات بعيدة عن التقليد الصحافي الصحيح، ونابعة من روح الغرور والغباء وعدم امتلاك الرؤية السليمة.
أما في التعليق الثاني فيؤكد الكاتب العراقي جلال الماشطة أن الحرب المحتملة لن تكون خلاصاً للعراقيين، بل بلاءاً آخر يضاف الى قائمة المصائب، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تريد إرواء عطش العراق الى الديموقراطية، بل ترغب في فرض قواعد جديدة للعبة الدولية.
أما الكاتب اللبناني بشارة نصّار شربل فيركز على الموقف الايراني من الحرب المحتملة، مشيراً الى أن طهران لا تستسيغ وصف موقفها الحالي من التهديدات الأميركية بضرب العراق بأنه غامض، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع الإجابة عن أسئلة مطروحة عليها.
شربل تناول في مقاله تصريحات لوزير الخارجية الايراني كمال خرازي مفادها أن بلاده تركز على مصالحها أولاً. وقال إن هذه التصريحات ليس فيها شىء جديد أو مثير للإهتمام. لكن طهران مع هذا تظل أمام خيار صعب بين البقاء في محور الشر وتحمّل تبعاته، وبين تجرع وضع ما بعد صدام حسين لتكون محاطة بحلفاء لواشنطن.
النائب السعودي عبدالرحمن بن أحمد الجعفري تحدث في مقال نشرته الحياة عن إخراج العلماء من العراق في إطار عمليات التفتيش الجارية عن أسلحة الدمار الشامل. ورأى أن ما تعنيه الولايات المتحدة من ذلك هو تفريغ العراق وتدمير قاعدته العلمية، مضيفاً أن هذا ظلم وإعتداء، ومخالف لحقوق الانسان التي تدعي الولايات المتحدة الدفاع عنها على حد تعبير عضو مجلس الشورى السعودي عبدالرحمن بن أحمد الجعفري.

مستمعينا الأعزاء..
قبل ن نواصل عرض بقية المحاور، نتوقف مع مراسلينا في عروض لأبرز العناوين العراقية في صحف صادرة في عواصمهم. هذا أولاً مراسلنا في عمّان حازم مبيضين في العرض التالي:

(تقرير عمان)

ومن عمان ننتقل الى بيروت مع مراسلنا علي الرماحي:

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

صحيفة الشرق الأوسط اللندنية نشرت بدورها عدداً من التعليقات والمقالات. ففي افتتاحية نشرتها جاء أن الإقتراح الذي يجري الحديث عنه في أروقة السياسة الأميركية حول وضع العراق بعد صدام حسين تحت الوصاية الدولية لا يساعد في الخروج من المأزق العراقي. فالوصاية بحسب الصحيفة ستواجه إعتراض دول مجلس الأمن. كما ستأتي غامضة في حال عدم توضيحها ما إذا كان الهدف هو بناء عراق مركزي أو فيدرالي، عربي أو غير عربي.
عبدالرحمن الراشد رئيس تحرير الشرق الأوسط، تناول في زاويته اليومية موضوع الرسالة التي وجهها الرئيس العراقي الى الكويتيين، ورأى أن الرسالة لم تحرض الكويتيين ضد حكومتهم أو ضد الأميركيين، بل حرّضتهم ضد النظام العراقي، ودفعت البقية المتشككة منهم الى تأييد القضاء على نظام بغداد. فالرسالة بحسب رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط أوضحت أن بغداد ما زالت عاجزة عن فهم ما يحدث لها وما يحدث حولها، مضيفاً أنه لو كان من المؤمنين بنظرية المؤامرات لجزم بأن الرسالة صيغت في واشنطن وبُثت تزويراً على لسان وزير الاعلام العراقي. لكن المعرفة بالتفكير الرسمي العراقي تجعل هذا الإحتمال مستحيلاً، لأن المعهود أن النظام العراقي يطلق النار على نفسه دائماً على حد تعبير عبدالرحمن الراشد.
في مقال آخر نشرته الشرق الأوسط، بقلم محررها المصري علي ابراهيم، جاء أن الطريقة التي صيغت بها رسالة الرئيس العراقي تجعل من الصعب على الكويت أو حتى أي دولة أخرى أن تقبلها. هذا رغم أن الجميع إنتظروا اعتذاراً عراقياً واضحاً وصريحاً. لكن مع هذا من المهم أن تتحلى القيادة العراقية بالشجاعة وتعتذر من العراقيين عن الكوارث التي ألحقتها بهم.
مدير تحرير الشرق الأوسط بكر عويضه إتفق مع علي ابراهيم في دعوته القيادة هذه. فالعراقيون عانوا القتل والسلب والنهب على يد الرئيس العراقي، وتضرروا من جميع أفعاله التي اغضبت الله. لهذا يجب على القيادة العراقية أن تتحلى بالشجاعة والصدق وأن تعتذر منهم.

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن ننهي هذه الجولة، نستمع الى رسائل صوتية وافانا بها مراسلانا في القاهرة والكويت. هذا أولاً مراسلنا في العاصمة المصرية أحمد رجب في التقرير التالي:

(تقرير القاهرة)

أما مراسلنا في الكويت سعد المحمد فقد وافانا بالرسالة الصوتية التالية التي يعرض فيها لعدد من مقالات الرأي نشرتها صحف كويتية وسعودية:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

صحيفة البيان الإماراتية قالت في إفتتاحية نشرتها اليوم أن المنطقة مقبلة على فترة مظلمة. وما يزيد من حلكة هذه الفترة أن بغداد أطلقت نيران حرب سياسية ضد القيادة الكويتية عبر الرسالة التي وجهها الرئيس العراقي الى الكويتيين. فالرسالة بحسب البيان الإماراتية كانت تجريحاً وإستهانة بشعب الكويت وليس اعتذاراً له، مؤكدة أن الرسالة العراقية جعلت الكويتيين يشعرون أن شبح أحداث آب 1990 يحلق من جديد في سماء المنطقة.
الكاتب المصري حسان يونس رأى في تعليق نشرته صحيفة الوطن القطرية أن الدراسة المتأنية للتقرير العراقي عن أسلحة الدمار الشامل تعني ان الولايات المتحدة عازمة على التوصل الى هدف رئيسي مفاده أن العراق أخفى معلومات مهمة ما يبرر الحرب ضده.
لكن الكاتب العراقي، المستشار الصحفي الأسبق للرئيس العراقي صباح سلمان فقد إتفق مع الرأي القائل إن الرسالة العراقية الى الكويتيين لم تكن رسالة إعتذار بل رسالة تحذير، مضيفاً ان الرسالة لم تكن موجهة الى الشعب الكويتي بل الى الحكومة الكويتية. لكن لماذا الحكومة الكويتية؟ صباح سلمان لم يكشف الأسباب، كل ما قاله إن الحليم تكفيه الإشارة.

على صلة

XS
SM
MD
LG