روابط للدخول

الاستعدادات الأميركية والعراقية لمجابهة عسكرية محتملة


أشارت صحف أميركية عدة إلى قيام الحكومة العراقية بتسليم تقرير عن كل ما يرتبط ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتطرقت أيضاً إلى الاستعدادات الأميركية والعراقية لمجابهة عسكرية محتملة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

بعد أن قامت الحكومة العراقية بتسليم وثائق تفصيلية عن أسلحة الدمار الشامل الى الأمم المتحدة، ازدادت التكهنات بشأن صحة ما ورد في هذه الوثائق من معلومات، وفي هذا الصدد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، أن الحقيقة ستظهر بعد أن تتم دراسة هذه الوثائق.

وتقول الصحيفة، إن العراق ينفي امتلاكه أسلحة دمار شامل، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تصّران على أن العراق يمتلك مثل هذه الأسلحة، وإذا ثبت أن العراق قدم معلومات مغلوطة، فسيُعتبر ذلك خرقاً مادياً ، وعندها سيتخذ مجلس الأمن إجراءً مناسباً.

تابعت الصحيفة أن الإجراء يمكن أن يتم من خلال زيادة التفتيش أو استجواب علماء عراقيين، لكن ذلك لن يؤدي الى الكشف عن أسلحة العراق دون تعاون كامل وطوعي من قبل الحكومة العراقية.

وترى الصحيفة أن أفضل حل للأزمة، هو أن تقوم الإدارة الأميركية بطرح أدلة تملكها عن الأسلحة العراقية أمام مجلس الأمن، إضافة الى الأدلة التي حصلت عليها الأمم المتحدة من حملات التفتيش السابقة.
وتعتقد الصحيفة أن النتيجة ستكون على الأغلب قيام الولايات المتحدة بقيادة عملية عسكرية لتحطيم النظام العراقي، مضيفة أن تبعات الحرب ستكون كبيرة، لكن الأضرار التي ستنجم عن عدم تنفيذ ما صممت عليه الإدارة الأميركية ستكون أكبر.

--- فاصل ---

وعن عراق ما بعد الحرب نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز تقريراً، ذكرت فيه أن الإدارة الأميركية تدرس مع حلفائها موضوع حكومة تدير العراق تحت وصاية الأمم المتحدة، أو إقامة تحالف مدني دولي بدلاً من حكم عسكري أميركي جرى الحديث عنه في السابق، بحسب مسؤول بارز في الإدارة الأميركية.

ويقول المسؤول إن الإدارة الأميركية تسعى الى الاستفادة من تجربة كوسوفو عام 1999، بدلاً من نموذج اليابان أو ألمانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وذلك باشراك مؤسسات مدنية في عملية التغيير التي ستحدث في العراق الغني بالنفط.

وأضاف المسؤول الأميركي أن وضع العراق تحت وصاية الأمم المتحدة أمر إيجابي، وسيكون معقولاً إذا تم خوض الحرب بتخويل واضح من مجلس الأمن.

ولفتت الصحيفة الى قيام البيت الأبيض بتكليف زالماي خليلزاد سفيراً، للتنسيق مع العراقيين الأحرار، وتتوقع واشنطن أن تقوم المعارضة بتشكيل هيئة تنفيذية أو استشارية ووضع الأساس لحكومة جديدة في العراق.

وفي السياق ذاته أشارت صحيفة لوس أنجلس تايمز الى زيارة قام بها السناتور الديمقراطي جوزف بايدن، والسناتور الجمهوري تشارلس هيغل الى كردستان في شمال العراق للإطلاع على الأوضاع بشكل مباشر.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة بوستن غلوب الأميركية تقريراً عن استعداد الولايات المتحدة العسكري، أشارت فيه الى إبحار حاملة الطائرات الأميركية ترومان وتوجهها نحو البحر الأبيض المتوسط لتحل محل السفينة جورج واشنطن.

وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة بدأت بتعزيز تواجدها العسكري في المنطقة منذ بضعة أشهر، ونقلت معدات عسكرية ثقيلة ودبابات الى الخليج.

وأشارت الصحيفة الى تمرين عسكري يُطلق عليه "النظرة الداخلية"، سيتم بواسطة أجهزة الكومبيوتر، ويشارك فيه حوالي ألف ضابط عسكري أميركي من قيادة قوات الوسط للجيش، والبحرية، والمارينز، والقوة الجوية، والعمليات الخاصة، انتقلوا الى قطر للمشاركة في هذا التمرين.

وفي هذا الصدد صّرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد يوم الخميس الماضي قائلاً إن مستوى التواجد القيادي في قيادة قوات الوسط في المنطقة يتصاعد يوماً بعد يوم.

لكن يبقى التوقيت الأهم، بالنسبة الى عائلات العسكريين الذين تم نقلهم الى المنطقة هو موعد عودتهم الى الولايات المتحدة، بحسب ما ورد في صحيفة بوستن غلوب الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG