روابط للدخول

الأسئلة المتعلقة ببرامج العراق لأسلحة الدمار الشامل


بثت وكالة أنباء عالمية تقريراً أدرجت فيه بالتفصيل أسئلة واستفسارات عدة ينتظر مفتشو الأمم المتحدة الحصول على أجوبة مقنعة عليها من الحكومة العراقية، خصوصاً في إطار إعلانها المرتقب عن كامل برامجها النووية والكيمياوية والبيولوجية. (ناظم ياسين) يعرض فيما يلي للتقرير الذي بثته وكالة أسوشيتد بريس للأنباء.

بثت وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء اليوم السبت تقريرا من مقر المنظمة الدولية في نيويورك لمراسلتها (إيديث لِدَرر) عن الأسئلة التي يتعين على حكومة العراق الإجابة عنها في شأن برامجها لأسلحة الدمار الشامل.
التقرير استهل بطرح عدد من هذه الأسئلة المفترضة، وهي: ما كمية الأنثراكس التي أنتجها العراق فعلا وهل تم تدميرها بالكامل كما تزعم بغداد؟ وأين توجد خمسمائة وخمسون من قذائف المدفعية التي مُلئت بغاز الخردل؟ ولماذا لم يتم العثور على بقايا الرؤوس الحربية لخمسين صاروخا بعيد المدى ذكر العراق أنها دُمرّت جميعا؟
وفي إعداد بيانها الذي يُسلّم اليوم إلى مفتشي الأمم المتحدة عن برامج الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية، تشير المراسلة إلى أن بغداد كان لديها خريطة طريق عن الأسئلة المعلّقة التي طرحتها وكالة التفتيش السابقة (آنسكوم) ولجنة دولية من الخبراء.
"يوون بيوكانان"، الناطق باسم لجنة (آنموفيك)، صرح بأن هذه الأسئلة "طُرحت على الطاولة منذ بعض الوقت ونأمل أن يتضمن بيان العراق الجديد إجابات عنها"، على حد تعبيره.
(أسوشييتد برس) تذكر أن كبير المفتشين الدوليين السابقين "ريتشارد بتلر" أعد بعد فترة قصيرة من خروج مفتشي الأمم المتحدة من العراق في كانون الأول 1998 تقريرا مكوّنا من مائتين وثمانين صفحة عن حالة نزع أسلحة العراق المحظورة.
وفي ذلك التقرير، أشار رئيس لجنة (آنسكوم) السابقة إلى الاعتقاد الراسخ بأن بغداد تمتلك وثائق من شأنها أن تكشف الصورة بأكملها عن برامج الأسلحة. لكن حكومة العراق رفضت تسليم هذه الوثائق.
وأكد تقرير "بتلر" ضرورة قيام العراق بتقديم تفسيرات وافية لبرنامج الحرب البيولوجية الذي وصفه كبير المفتشين السابقين في إحدى المرات بأنه "ثقب أسود".

--- فاصل ---

مراسلة (أسوشييتد برس) تنقل عن "بتلر" قوله إن مفتشي الأسلحة الدوليين السابقين قاموا بتدمير جزء كبير من أسلحة العراق الكيماوية. كما تمكنوا من الحصول على بيانات جيدة في شأن الصواريخ المحظورة على الرغم من استمرار وجود الأسئلة المعلقة. وعلى سبيل المثال، لم يُعرف تماما ما الذي جرى لكامل الكمية التي أنتجها العراق من غاز الأعصاب القاتل المعروف باسم (في. أكس).
لكن "بتلر" أضاف أن هذا الشيء نفسه لا يمكن أن يقال عن الأسلحة البيولوجية. ذلك أن العراق نفى في بادئ الأمر حيازته هذه الأسلحة قبل أن يقلل لاحقا من عددها ونوعية مخزونها.
وتضمن التقرير الذي رفعه رئيس لجنة (آنسكوم) بعد وقت قصير من مغادرة المفتشين الدوليين السابقين في عام 1998 تضمن قائمة بجميع العناصر البيولوجية التي أنتجها العراق.
مراسلة وكالة (أسوشييتد برس) تضيف أن لجنة دولية من الخبراء قدمت توصياتها في شأن نزع أسلحة العراق المحظورة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر آذار 1999. وأشارت هذه اللجنة إلى وجود ما وصفتها بثغرات مهمة في برنامج العراق البيولوجي مؤكدة ضرورة ملء هذه الفجوات لمعرفة الصورة بأكملها.
إلى ذلك، كشف مفتشو الأسلحة النووية أن العراق استورد آلاف الأرطال من اليورانيوم التي كان بعضها مكررا للاستخدام التسليحي. وقد استولى المفتشون على هذا اليورانيوم ودمروا المنشآت، إضافة إلى قيامهم بمصادرة آلاف الوثائق، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء عن الأسئلة المتعلقة ببرامج العراق لأسلحة الدمار الشامل.

على صلة

XS
SM
MD
LG