روابط للدخول

الملف الأول: المفتشون يستأنفون أعمالهم في العراق بعد عطلة العيد / واشنطن تؤكد أنها مستعدة لحماية أي عالم عراقي يدلي بمعلومات جديدة عن اسلحة الدمار الشامل


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من آخر المستجدات والتطورات السياسية العراقية على صعيد عمليات التفتيش وإعلان بغداد المرتقب عن أسلحتها للدمار الشامل وتأكيد الولايات المتحدة أنها مستعدة لحماية العلماء العراقيين الذين يدلون بمعلومات عن اسلحة العراق المحظورة. وفي هذا الإطار نركز على المحاور التالية: - المفتشون يستأنفون أعمالهم في العراق بعد توقف يومين بسبب عطلة العيد، فيما مجلس الأمن يترقب تسليم العراق اعلاناً عن برامجه للدمار الشامل وذلك قبل يوم من إنتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة. - الرئيس الأميركي يؤكد أن إدارته تحتاج الى بعض الوقت لدرس الإعلان، وهانز بليكس يؤكد أن الولايات المتحدة لم تطلب منه إجلاء العلماء العراقيين الى الخارج، لكن واشنطن تؤكد أنها مستعدة لحماية أي عالم عراقي يدلي بمعلومات جديدة عن اسلحة الدمار الشامل ومواقعها. - سناتوران أميركيان في أربيل، وهولندا تؤكد دعمها أي حرب أميركية ضد العراق ورئيس حزب العدالة والتنمية التركي الذي يتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي ومستشارته للأمن القومي يؤكد أنه سيطرح عند زيارته القريبة الى واشنطن موقف حزبه إزاء الأزمة العراقية. هذا ويضم الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش مواضيع وقضايا عراقية أخرى، إضافة الى تقارير صوتية وافانا بها مراسلونا في واشنطن والكويت واسطنبول وأربيل.

--- فاصل ---

استأنف المفتشون الدوليون أعمالهم في مواقع نووية وجرثومية جنوب بغداد قبل ساعات من قيام الحكومة العراقية بتسليم اعلانها الخاص بكشف برامجها التسليحية المحظورة الى المفتشين.
وكالة فرانس برس للأنباء قالت إن فريقاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخل موقع التويثة الضخم على بعد 20 كلم جنوب بغداد. يشار الى أن خبراء الوكالة اجروا في الرابع من كانون الأول الجاري عملية تفتيش استمرت خمس ساعات في موقع التويثة التي خضعت في السابق لمراقبة وكالة الطاقة الذرية وضمّت في السابق مفاعلات وأنشطة أخرى منها وحدات لفصل البلوتونيوم ومعالجة النفايات النووية وأساليب تعدين واستخلاص اليورانيوم ووحدات تطوير الحث النيوتروني فضلا عن مختلف الأبحاث الخاصة بأساليب تخصيب اليورانيوم. وكان سلاح الجو الاسرائيلي دمر في الموقع نفسه مفاعل تموز الذي كان قيد الانشاء سنة 1981. كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحتفظ بعدة أطنان من اليورانيوم في التويثة منذ عام ١٩٩٨ .
من جهة أخرى، توجه فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى قضاء الاسكندرية على بعد 40 كلم جنوب بغداد لتفتيش مصنع القدس التابع لوزارة الصناعة.
فرانس برس قالت إن الامم المتحدة تشتبه في ان هذا المصنع يعمل في اطار تطوير البرنامج الكيميائي والجرثومي العراقي ولم تتلق المنظمة الدولية في السابق معلومات حول انشطته من العراقيين.
يذكر أن انموفيك ووكالة الطاقة الذرية إستئنفتا أعمالهما في العراق بعد توقف دام يومين بمناسبة عيد الفطر. وكان المفتشون عثروا بحسب فرانس برس على كمية من قذائف المدافع المشبعة بغاز الخردل في موقع شمال بغداد. ولفتت الوكالة الى ان لجنة أونسكوم السابقة كانت زارت الموقع وإكتشفت القنابل، لكنها لم تتخلص منها نظراً لمغادرتها العراق.

--- فاصل ---

في الوقت نفسه، يتوقع ان تسلم السلطات العراقية في وقت لاحق اليوم تقريرا يقع فيأكثر من عشرة آلاف صفحة الى لجنة انموفيك لنقله الى نيويورك حيث من المقرر ان يبدأ مجلس الامن بدراسته.
من جهة أخرى،قالت وكالة اسوشيتد برس إن مجلس الأمن قرر عدم إعلان التقرير العراقي خشية تسرب فقراته التي قد تتضمن معلومات سرية. وفي هذا الإطار ذكرت الوكالة إن المفتشين سيقومون بمراجعة الاعلان وحجب المعلومات السرية الواردة فيه قبل تقديمه الى مجلس الأمن. السفير الكولومبي رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن ألفونسو فالديفيسو أكد أن توزيع التقرير سيتأخر نحو اسبوع. يشار الى ان الولايات المتحدة تركز على أن في حوزتها أدلة دامغة تؤكد امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل، مشيرة الى أن هذه الأدلة ستسلم في وقتها الى المفتشين.
في غضون ذلك، أكدالرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إن واشنطن تحتاج الى بعض الوقت لدرس الإعلان العراقي بموضوعية ودقة، مشدداً على ضرورة أن يكون الإعلان كاملاً وذا صدقية ودقيقاً، وإلا فإن الرئيس العراقي صدام حسين سيؤكد مرة أخرى للعالم أنه لم يغير سلوكه.
من ناحية اخرى، لفتت فرانس برس الى ان الخارجية الاميركية أكدت ان واشنطن ستأخذ الوقت الضروري لدراسة الاعلان العراقي ولن تطلق احكاما متسرعة على مضمونه، مؤكداً ان المهم ليس وزن الوثيقة بل معرفة ما تكشفه من برامج واذا كانت تذكر اسماء او تحدد منشآت
مزيد من المعلومات حول هذه المحاور، مع مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

وكالة فرانس برس أشارت الى ان العراقيين كشفوا للصحافين الأجزاء الرئيسية للإعلان بعد أن جمعوهم في مقر دائرة الرقابة الوطنية العراقية قبل ساعات من قيامهم بتسليم الاعلان الى المفتشين.
أما السفير العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري فقال من ناحيته إن الإعلان على حد علمه يتضمن كل ما يريده مجلس الأمن:

(تعليق محمد الدوري)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نفى كبير مفتشي الامم المتحدة في العراق هانس بليكس ان تكون السلطات الاميركية طلبت مساعدة المفتشين الدوليين لاخراج علماء عراقيين خلسة من البلاد ومنحهم اللجوء السياسي في مقابل ادلائهم بمعلومات.
وكالة فرانس برس نقلت عن بليكس في مقابلة أجرتها معه الاذاعة السويدية ان مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس التي التقاها مطلع الاسبوع الحالي لم تتقدم باي طلب من هذا النوع، مضيفاً انه فسر لرايس الطريقة التي ينوي بها مفتشو الامم المتحدة العمل من دون يعطي اي تفاصيل واضحة.
في غضون ذلك، اشارت وكالة فرانس برس الى أن البيت الابيض أكد رغبة الولايات المتحدة في ان يكون المفتشون الموجودون في العراق قادرين على استجواب علماء عراقيين.
آري فلايشر الناطق باسم البيت الابيض قال في لقائه اليومي مع الصحافيين إن الإدارة الأميركية تولي اهمية كبيرة لتمكين العلماء في العراق من تقاسم معلوماتهم مع الدول الغربية والامم المتحدة من دون مناورات ترهيبية.
وكان فلايشر يعلق على نبأ نشرته صحيفة نيويورك تايمز أمس الجمعة عن مطالبة السلطات الاميركية مفتشي الامم المتحدة بمساعدة علماء التسلح العراقيين على الخروج خلسة من البلاد.
قال فلايشر ان تاريخ العلاقات مع العراق يدل على ان احدى افضل الطرق للحصول على معلومات تتعلق بما يجري فعلا في العراق هو التحدث الى علماء في التسلح العراقي ممن يعرفون الوقائع، مضيفاً ان المفتشين رغم قدراتهم لا يستطيعون رؤية كل شئ ومعرفة كل شئ. الى ذلك قال فلايشر إن التجربة اثبتت ان بعضاً من هؤلاء يريد حماية السلام ويرغب في تقديم هذه المعلومات الى العالم الغربي. لكن بسبب الطبيعة الوحشية لنظام صدام حسين يشعر بالخوف من التعرض الى السجن والتعذيب والقتل.
كذلك أوضح فلايشر ان القرار 1441 الذي تبناه مجلس الامن الشهر الماضي ينص بوضوح على واجب العراق اعطاء المفتشين الحق في مقابلة هؤلاء الاشخاص في العراق في اي مكان او وقت يختارونه.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة رويترز عن رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس أن الولايات المتحدة لم توجه اليه أي إنتقادات مباشرة، مؤكداً أن مستلزمات تفتيش ناجح في العراق تعتمد على الحصول على معلومات استخباراتية من الحكومات.
ونسبت الوكالة الى بليكس تأكيده أن القيام بالعمليات التفتيشية يتطلب الحصول على معلومات من أجهزة الأستخبارات ومن وسائل الإعلام العلنية والصور التي تلتقطها أقمار اصطناعية، مشدداً على أن المفتشين مستعدون لسماع أي معلومة أو رأي تقدمه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
في السياق ذاته، أكد الرئيس الميداني لفريق التفتيش العامل في بغداد ديميتري بيريكوس في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة العراقية أن المفتشين ليسوا أداة في يد أي طرف أو دولة، إنما يؤدون واجباً في إطار الأمم المتحدة:

"نحن لا نخدم الولايات المتحدة. ولا نخدم بريطانيا ولا أي دولة. إنما يهدف وجودنا هنا الى تطبيق قرار أصدره مجلس الأمن، ويعبر عن إرادة المجتمع الدولي. هذا هو ما نريد خدمته".

--- فاصل ---

في محور آخر، من المتوقع أن يلقي سناتوران أميركيان كلمتين في جلسة يعقدها البرلمان المحلي الكردي في أربيل، اليوم السبت.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء ذكرت أن السناتورين هما السناتور الديموقراطي جوزيف بايدن الرئيس المنتهي ولايته للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي والسناتور الجمهوري جاك هاكل عضو اللجنة. ولفتت الوكالة الى ان الكورد يرون أن زيارة المشرعين الأميركيين دلالة أكيدة على إزدياد دورهم في مستقبل العراق.
الى ذلك، نقلت الوكالة عن المؤرخ السياسي الأميركي أندريو أبوستولو أن الكورد كانوا بمثابة أضعف الحلقات في المجتمع العراقي طوال فترة قمعهم على يد الحكومات العراقية. لكنهم الآن تحولوا الى أقوى تلك الحلقات بعد التغيير الذي طرأ على معادلات القوة في المجتمع العراقي.

سيداتي وسادتي..
مزيد من التفاصيل حول زيارة السناتورين، مع مراسلنا في أربيل أحمد سعيد:

(تقرير أربيل)

--- فاصل ---

ذكرت وكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكيناندا أكد أن بلاده ستؤيد الولايات المتحدة في حال إندلاع حرب ضد العراق. لكنه لفت في الوقت ذاته الى ان الحكومة والبرلمان الهولنديان يحتاجان الى إعادة البحث في الموقف على ضوء المستجدات التي ستنشأ مع إندلاع الحرب المحتملة.
الى ذلك أفاد رئيس الوزراء الهولندي بأن بلاده مستعدة لتقديم منظومات لصواريخ باتريوت، والسماح بإستخدام مجالها الجوي في حال الحرب.
على صعيد آخر، من المتوقع أن يصل وزير الدفاع الألماني الى الكويت في إطار زيارة تهدف الى تمتين العلاقات الدفاعية بين ألمانيا والكويت في ظل التقارير التي تتحدث عن إحتمال قيام الولايات المتحدة بشن حرب ضد العراق.
هذا، في الوقت الذي أكدت فيه وكالة رويترز أن الجنرال تومي فرانكس رئيس القيادة المركزية للقوات الامريكية وصل أمس الجمعة الى قطر للإشراف على تدريبات عسكرية أميركية قطرية مشتركة تستمر اسبوعا لاختبار القيادة والسيطرة العسكرية المتطورة لاي حرب محتملة مع العراق.
تفاصيل المحورين الكويتي والقطري مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد الذي يتحدث أيضاً الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أكد رئيس حزب العدالة والتنمية التركي رجب طيب أردوغان الذي فاز حزبه في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة بنسبة كبيرة، أنه سيطرح موقف حزبه إزاء المسألة العراقية أمام المسؤولين الأميركيين عند زيارته القريبة الى واشنطن. يذكر ان نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز أكد قبل ايام أن الرئيس جورج دبليو بوش وجه دعوة الى اردوغان لزيارة واشنطن. هذا فيما اشارت التقارير الصحافية الى ان رئيس حزب العدالة سيلتقي خلال زيارته كلاً من الرئيس بوش ومستشارته للامن القومي غوندولزا رايس.
تصريحات أردوغان في خصوص العراق جاء في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه شبكة تلفزيونية تركية. التفاصيل مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

أخيراً، من المتوقع أن يقوم وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينود موسلير بجولة تشمل خمس دول خليجية. وكالة فرانس برس اشارت الى أن مباحثات الوزير الفرنسي ستتركز خلال الجولة على ملف الأزمة العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG