روابط للدخول

الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للعراق


واصلت صحف أميركية ضمن مقالات نشرتها اليوم اهتمامها بالشأن العراقي، وأكدت على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للعراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، مقالاً افتتاحياً خصصته للحديث عن موضوع التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وذلك تحت عنوان "أيام حاسمة بالنسبة للعراق"، قالت فيه، إن المفتشين عادوا الى العراق بعد انقطاع دام أربعة أعوام.

تابعت الصحيفة أن قيام المفتشين بزيارة مصانع ومواقع يشتبه بأن أسلحة محظورة تُصنع أو تخزن فيها، أمر مُشجع، نجم عن جهود بذلها الرئيس الأميركي جورج بوش لدفع العراق الى الإذعان الى قرارات مجلس الأمن.

أكدت الصحيفة أن على العراق أن يتخلص من أسلحته الكيماوية والبيولوجية، وصواريخه، وأن يلغي برامج لتطوير أسلحة نووية، وذلك بأن يعلن عن جميع ما لديه من أسلحة، وأن يقوم بعدها بالتعاون مع الأمم المتحدة لتدميرها وبخلافه ستقوم الولايات المتحدة بنزع أسلحته من خلال استخدام القوة العسكرية.

وتعتقد الصحيفة أن المفتشين أدوا عملهم بشكل جيد، وعبّرت عن عدم اتفاقها مع الانتقاد الذي وجهه بوش لبرنامج التفتيش، وأضافت أن من الصعب على مائة مفتش أن يعثروا على أسلحة محظورة في بلد مساحته تعادل مساحة كاليفورنيا.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن العراق مُلزم بكشف المعلومات والسماح باستجواب العلماء والفنيين العراقيين، مضيفة أن العالم لن يتحمل المزيد من الخداع وإخفاء الحقائق.

--- فاصل ---

وحول أسلحة العراق المحظورة، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً، جاء فيه أن إدارة بوش تعتزم وضع أسس للإعلان عن خرق العراق المادي للقرار الذي أصدره مجلس الأمن في الشهر الماضي، مضيفة أن مسؤولين في الإدارة ذكروا أن لديهم أدلة تشير الى امتلاك العراق أسلحة دمار شامل بالرغم من نفيه ذلك.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى اجتماع عقده أمس، كبار مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الخارجية، بضمنهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، لبحث تعامل الإدارة مع الإعلان الذي سيقدمه العراق عن أسلحته المحظورة.

ونسبت الصحيفة الى مسؤولين أن على العراق أن يعبّر عن استعداده للتعاون في مجال نزع أسلحته إذا كان يرغب في تجنب مجابهة عسكرية، وأضافت أن المناقشات بين بوش ومستشاريه، تركّزت على السقف الزمني الذي سيتم فيه الإعلان عن كون العراق في خرق مادي، وعلى وضع نظام أكثر صرامة للتفتيش عن أسلحة العراق إذا استمر في الإدعاء بأنه لا يملك أسلحة دمار شامل.

ونقلت الصحيفة عن آري فلايشر، الناطق بإسم البيت الأبيض أن من السهل على أي خصم، أن يخفي أسلحة دمار شامل عن أعين مفتشي الأسلحة في بلد مثل العراق، حتى إذا كانوا من أفضل المفتشين، مضيفاً أن العراق ملزم وفقاً للقانون الدولي بعدم إخفاء أسلحته وعليه أن يتعاون.

--- فاصل ---

أما صحيفة بوستن غلوب الأميركية فقد نشرت تقريراً كتبه الصحفي روبن رايت، أشار فيه الى أوضاع الكرد في شمال العراق، تحت عنوان "بالنسبة للكرد فأن الأزمة تزداد سوءاً".

عَكَس الصحفي ما شاهده في منطقة جبلية، حيث يسكن مواطن اسمه حسن كريم، وزوجته، وأطفاله الستة الذين أجبرتهم السلطة العراقية على ترك مدارسهم، في خيمة صغيرة، في وقت يقترب فيه فصل الشتاء البارد.

تابع الصحفي أن كريم وعائلته وعائلات أخرى كثيرة أتت الى المنطقة نتيجة لحملة متسارعة لـ "التطهير العرقي"، التي يجبر فيها السكان على الرحيل قسراً عن مناطق سكناهم، مضيفاً أن أكثر من مليون مواطن عراقي، تعرضوا الى الترحيل في أعوام السبعينات بعد مجيء صدام حسين الى السلطة، وفقاً لتقرير أعده معهد بروكنغز في واشنطن.

وأشار التقرير الى أن المرحّلين فقدوا كل شيء، وهم يعيشون في ظروف صعبة، من دون عمل، أو عناية صحية، أو أمل بمستقبل أفضل، بحسب التقرير الذي صدر في تشرين الأول الماضي منتقداً الأمم المتحدة، ومنظمات الإغاثة الدولية لعدم اهتمامها بالوضع المتأزم.

وتصف منظمة مراقبة حقوق الإنسان Human Rights Watch، الحملة بأنها جريمة ضد الإنسانية، وتشير منظمات دولية لحقوق الإنسان ووكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة، ومسؤولون أكراد، أن حملة التعريب التي شملت آلاف الكرد وأقليات أخرى، بأنها جزء من سعي السلطة للسيطرة كلياً على الشمال الغني بالنفط، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة بوستن غلوب الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG