روابط للدخول

إعلان العراق المتعلق بأسلحته / الدليل الأميركي على امتلاك بغداد أسلحة للدمار الشامل


تناولت صحف بريطانية عبر تقاريرها لهذا اليوم متابعة لما يمكن أن يورده العراق من فقرات في الإعلان المتعلق بأسلحته، كما تناولت هذه الصحف عمليات التفتيش في العراق والدليل الأميركي على امتلاك بغداد أسلحة للدمار الشامل. عرضاً سريعاً لأهم ما ورد في الصحف البريطانية نتابعه مع (جهاد عبد الكريم).

أعزاءنا المستمعين أهلاً وسهلاً بكم معنا في جولة جديدة نطل من خلالها على الصحف البريطانية الصادرة اليوم، لنطالع أهم ما نشرته حول الشأن العراقي.. ونبدأ أولاً بصحيفة فاينانشيال تايمز التي نشرت تعليقاً بعنوان (الوثائق يجب أن تؤخذ كأدلة) كتبه ستيفن فيدلر، يقول فيه أنه مهما كان شكل الوثيقة التي من المتوقع أن يعلنها العراق غدا بخصوص برامج أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته، فمن المرجح أن يواجه مفتشو الأسلحة صعوبة في تحديد ماإذا كان الغرض من إستخدام المواد الواردة في الإعلان مدنياً أم عسكرياً. ويضيف الكاتب أن بعض المحللين يرى أن العراق ربما سيعلن عن أطنان من المواد ذات الإستخدام المزدوج، في الوقت الذي يستخدم فيه مهاراته المطورة بشكل ممتاز في الإخفاء لحجب المواد التي قد تكشف عن ضلوعه في تطوير برامج تسلحية. ويختتم الكاتب تعليقه بالقول أن العراق سيعتمد تكتيكاً يتمثل في خلق منطقة رمادية في إعلانه بدلاً من تحديد ماهو أبيض أوأسود.
ونقرأ في صحيفة الغارديان تقريراً بعنوان (منظمة حملة نزع السلاح النووي تربح قضية قانونية في بريطانيا) كتبته كلير داير مراسلة الصحيفة للشؤون القانونية، تقول فيه أن منظمة حملة نزع السلاح النووي دخلت التاريخ التشريعي يوم أمس عندما حكم قاضيان بالموافقة على القائمة التي تقدمت بها المنظمة بخصوص الكلف القانونية المترتبة عليها إذا خسرت القضية التي رفعتها للمحكمة العليا من أجل منع الحكومة البريطانية من شن حرب على العراق دون قرار صريح من الأمم المتحدة، وفي أول قرار من نوعه، أصر القاضيان على ان حكمهما بأن لا يزيد ما تدفعه المنظمة على خمسة وعشرين ألف جنيه أمام الحكومة، يأتي بسبب الطبيعة الإستثنائية لهذه القضية. وتقول الصحيفة أن منظمة حملة نزع السلاح النووي ستتقدم الى المحكمة العليا يوم الإثنين بطلب للسماح بإصدار حكم عاجل يفيد بأنه يجب ألا يتم إتخاذ أي إجراء عدواني ضد العراق مالم يوافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على قرار يخول بوضوح إستخدام القوة، ومن الجدير بالذكر أن هذه القضية هي الإولى من نوعها في تحدي الحكومة في صالات المحاكم حول إمكانية إعلان حرب.

أما صحيفة ديلي تلغراف فتنشر تقريراً يفيد أن الرئيس بوش يستند الى أرضية صلبة وهو يفند أكاذيب صدام، كما أعلن البيت الأبيض يوم أمس، رداً على ما قاله صدام من أن مفتشي الأمم المتحدة يجب أن يمنحوا فرصة مناسبة لأداء عملهم في العراق، وهو مايتناقض مع تصريحات مسؤولين عراقيين آخرين.
وتضيف الصحيفة ان ستراتيجية بوش تبدو وكأنها تزيد الضغوط على صدام بدلاً من إعلان الحرب عليه مباشرة، وذلك من خلال التوقع من ان صدام سيقوم بتحدي مفتشي الأمم المتحدة علناً تاركاً مجلس الأمن الدولي أمام خيار واحد هو دعم الحملة العسكرية التي تلوح بها الولايات المتحدة ضد العراق.
وتفيد الصحيفة ان صدام ملتصق بخطة بقائه عن طريق نقضه الهادئ لما يزعمه مسؤولون في نظامه، فهو يستمر في اللعب من أجل كسب الوقت في عملية العد التنازلي لإعلان العراق عن خزينه من الأسلحة الكيماوية والبايولوجية، فقد قام صدام لأول مرة بالتعليق على عمل المفتشين منذ عودتهم الى العراق، عندما كانت شوارع بغداد خالية بسبب حلول عيد الفطر.

وأخيراً تكتب صحيفة إيكونومست مقالاً بعنوان (تفتيش وضغط وتهديد) تقول فيه ان القلق يتصاعد في العالم العربي، والضغط الغربي يتواصل على صدام، كلما يقترب موعد تسليم العراق إعلانه عن أسلحته في الثامن من هذا الشهر، فالذين يسلطون الضغط يرون أن التعاون الحذر الذي يبديه صدام حسين مع مفتشي الأمم المتحدة ما هو إلا دليل على تحايلات قوية، فيما ينظر الذين يؤمنون بالإسلام الى صدام على كونه ضحية للشقاوة الأميركية.
وتشير الصحيفة الى ان عملية فتل عضلات القوة تتقابل مع تحركات دبلوماسية، فالحكومة البريطانية أعلنت تقريراً كان الهدف منه تذكير العالم بفظاعة النظام في العراق، كما وجهت الدعوة الى بشار الأسد، الذي عرف مؤخراً بتعاطفه مع العراق، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس سوري لبريطانيا، فالفظاعات التي إرتكبها والده حافظ الأسد قد تم نسيانها الآن على ما يبدو.

على صلة

XS
SM
MD
LG