روابط للدخول

مشاعر غضب لدى المسلمين من الولايات المتحدة / توجه أميركي لتعزيز الديمقراطية في العالم الإسلامي


تقريران لوكالة رويترز للأنباء: الأول يعرض لمشاعر الغضب التي تعم العالم الإسلامي تجاه الولايات المتحدة، والتي تنغص عليهم فرحة عيد الفطر. أما التقرير الثاني فيتناول توجه الولايات المتحدة نحو تعزيز الممارسات الديمقراطية في العالم الإسلامي. عرضاً لهذين التقريرين نتابعه مع (أكرم أيوب).

بثت وكالة رويترز للانباء تقريرا من كوالا لامبور تناولت فيه مشاعر الغضب التي تتملك المسلمين إزاء الولايات المتحدة، وتنغص عليهم مناسبة عيد الفطر.
وكالة الانباء، أستهلت التقرير بالاشارة الى أن المسلمين بدأوا الاحتفال بعيد الفطر اليوم الخميس وسط تصاعد المشاعر المناوئة للولايات المتحدة، وتنامي الاحساس بالغربة فيما يتعلق بمكانتهم في العالم.
وقالت رويترز إن المسلمين في أرجاء العالم، وبعد مرورمايزيد على العام،على هجمات شبكة القاعدة الارهابية بزعامة أسامة بن لادن السعودي المولد، في الحادي عشر من أيلول ضد الولايات المتحدة – يرفضون ربط الغرب بينهم وبين التشدد.
وتنقل رويترز عن عضو في اللجنة المركزية للحزب الاسلامي المحافظ في ماليزيا إشارته الى أن الاسلام تحت الحصار منذ تلك الاحداث الارهابية، مؤكدا على الحملات العنيفة الموجهة ضد المسلمين، وعلى الضغوط النفسية التي يتعرضون لها - بحسب تعبيره.

وأشار التقرير الى الاختلاف بين الدول الاسلامية في توقيت العيد الذي يعتمد على رؤية الهلال.
كما عرض تقرير رويترز لسماح الشرطة الاندونيسية في جاكرتا لرجل الدين الاسلامي أبو بكر باعشير بحضور صلاة العيد. وباعشير هو المتهم بكونه الزعيم الروحي للجماعة المتشددة المسؤولة عن عملية التفجير في جزيرة بالي، والتي أسفرت عن مقتل مايزيد عن 180 فردا غالبيتهم من السياح الغربيين، وتعد الاسوء بين الاعمال الارهابية منذ الهجمات على الولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن باعشير من المناصرين لأبن لادن وأنه يدعو الى التعاليم الوهابية التي تلتزم بصورة متشددة بما جاء عن النبي محمد وأتباعه في القرون الاولى لظهور الاسلام.
وقد أدى الصلاة مع باعشير في باحة موقف السيارات التابعة للمستشفى الذي يرقد فيه في جاكرتا، عدة مئات من المسلمين، وكان البعض منهم يرتدي ملابس منقوش عليها كلمة "مجاهدين".
وأشار تقرير رويترز الى أن شكل الاسلام الذي كان يمارس في أندونيسيا، أكبر الدول الاسلامية من حيث السكان، يتصف بالاعتدال، وأن البعض من المسلمين باتوا يحنون الى الايام التي كان فيها الدكتاتور السابق سوهارتو يقيد نشاط المتطرفين في الدين.
وقال التقرير إن عبارة التحية الاسلامية " السلام عليكم " أضحت أمنية ملحة، لكون واشنطن تعلن عن حرب أخرى على العراق، إضافة الى الصور اليومية عن العذابات الفلسطينية.
وتنقل رويترز عن دراسة مسحية أجريت في 44 دولة، وأشرفت عليها وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين أولبرايت، تنقل أنتشار المشاعر المناهضة للولايات المتحدة، وتزايد القلق من الاوضاع التي يمر بها العالم. وقد أظهرت الدراسة الاستطلاعية التي أستندت الى آراء 38000 فرد، ونشرت أمس الاربعاء، أن العديد من المسلمين يؤيدون أستخدام العنف للدفاع عن الاسلام، وأن نسبة مهمة من المواطنين في غرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا تقر باللجوء الى التفجيرات الانتحارية.
وقد أعرب الرئيس جورج دبليو بوش للصحفيين، بعد ظهور الدراسة هذه، عن أمله في إيصال رسالة تفيد بأن الولايات المتحدة لاتحارب الدين، بل هي تحارب مجموعة من المتعصبين الذي قاموا بأختطاف الدين.

وقد هنأ الرئيس بوش العالم الاسلامي لمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر، وأكد على أسهامات الحضارة الاسلامية في منفعة البشرية:

(تعليق بوش)

وفي سياق ذي صلة بثت وكالة رويترز للانباء تقريرا آخر جاء فيه أن الولايات المتحدة تتحرك على جبهة أخرى في حربها على الارهاب، وذلك بإعلانها أمس الاربعاء عن نيتها تكثيف الجهود التي تبذلها لتعزيز الديموقراطية في أرجاء العالم الاسلامي.
ريتشارد هاس، الذي يعد من الاسماء البارزة في الخارجية الاميركية، قام برسم الخطوط العريضة لهذه السياسة في خطاب له أمام مجلس العلاقات الخارجية، معبرا برؤية شاملة عن طريقة التفكير الاميركية إزاء قضية الديموقراطية.
هاس قال إن واشنطن لن تقوم بفرض صيغة متشددة للتغيير السياسي، لكنها ستعمل مع الدول ذات العلاقة وبشكل أنفرادي، على تغيير البنى الاستبدادية القائمة فيها. وسعى هاس الى تفادي إخافة الزعماء الذين يمكن أن يشعروا بالتهديد لهذه التطورات، مشددا على أن مثل هذه التغييرات لن تتصف بالثورية بل ستأتي بالتدريج.
واعترف هاس الذي يتولى دائرة تخطيط السياسات في الخارجية الاميركية، بأن الولايات المتحدة أخطأت لأنها لم تعط قضية الديموقراطية الاولوية التي تستحقها على مدى السنوات، مفسرا هذا بالسعي الى ضمان تدفق الامدادات النفطية، وأحتواء الاتحاد السوفيتي السابق، وكبح التوسع العراقي والايراني، والتعامل مع قضية الصراع العربي الاسرائيلي، ومقاومة الشيوعية في مناطق شرق آسيا، أو بالسعي الى تأمين الحقوق المشروعة للقوات العسكرية الاميركية – بحسب تعبيره.
لذا – يقول هاس – فإن الولايات المتحدة فوتت الفرصة على نفسها لتقديم العون للبلدان الاسلامية من أجل المزيد من الاستقرار والازدهار، والايمان بالسلام، والتكيف إزاء ضغوط العولمة – بحسب قوله.
وبناءا على ماتقدم - يضيف هاس – فأن الولايات المتحدة ستعمل بفاعلية على تعزيز الديموقراطية من خلال الشراكة مع شعوب وحكومات العالم الاسلامي.
وتطرق التقرير الى بعض الآليات لتحقيق هذا الهدف ومنها الشراكة الجديدة التي سيعلن عنها وزير الخارجية الاميركي كولن باول الشهر المقبل، وتزيد من المعونة المادية التي تقدمها واشنطن للدول العربية، من أجل تشجيع التنمية في ثلاثة حقول رئيسة هي التعليم والاقتصاد والاصلاح السياسي.
وأكد هاس على عدم وجود بنود سرية في هذا الخصوص لدى واشنطن، وعلى أن السبب الذي يدعوها للقيام بذلك يستند الى تعزيز الديموقراطية في العالم الاسلامي لخير الولايات المتحدة والدول العربية على السواء.
هاس أشار الى إمكان تحقيق المزيد من الديموقراطية بالنسبة للسلطة الفلسطينية والعراق وايران، لكنه لم يشر الى السعودية، لافتا الى أدراك الادارة الاميركية بأن تعزيز الديموقراطية في العالم الاسلامي يمكن أن يوصل الى السلطة أناس لاتميل واشنطن الى وجودهم - بحسب تقرير رويترز.

على صلة

XS
SM
MD
LG