روابط للدخول

التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة


واصلت صحف أميركية بارزة اهتمامها بموضوع التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة ضمن مقالات وتقارير نشرتها اليوم الأربعاء. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

ضمن متابعتها لموضوع التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً للمحلل السياسي مايك كيلّي Michael Kelly، قال فيه إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة الى العراق، لأن على الرئيس العراقي صدام حسين أن يقدم كشفاً مفصلاً بكل ما يرتبط بأسلحة الدمار الشامل، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1441.

وفي سياق ذي صلة بالشأن العراقي، أشار كاتب المقال الى قيام الحكومة البريطانية بنشر تقرير عن حقوق الإنسان في العراق، ونقل عن تام داليل Tam Dalyell، وهو برلماني بريطاني من حزب العمال اعتقاده بأن نشر التقرير هو تصعيد من أجل الحرب.

وفي هذا الصدد يرى الكاتب أن نشر التقرير البريطاني عن حقوق الإنسان مع تصاعد الحديث عن عزم الولايات المتحدة التعامل مع العراق بحزم، لم يأت مصادفة، حيث تصرّ أميركا على أن يُعلن العراق عن كل ما يرتبط بأسلحته المحظورة بشكل دقيق وكامل، وعليه أن يقدم كشفاً بكل ما يتعلق ببرامج تطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية، ونووية، وصواريخ باليستية، ومعدات إطلاقها.

تابع كاتب المقال أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، تحدث عن نفس الموضوع قائلاً إن أي تأخير أو خداع أو تحدي سيدل على أن صدام حسين لم يقبل الالتزام، ورفض الطريق الى السلام.

وأشار الكاتب أيضاً الى قول بوش إن الولايات المتحدة ستقرر في غضون عملية التفتيش فيما إذا كان صدام حسين قد غيّر تصرفه بشكل يختلف عما كان عليه قبل أحد عشر عاما.

ولفت الكاتب في التقرير الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الى أن يوم الأحد المقبل هو الموعد النهائي لكي يعلن العراق عن برامجه، وبالتالي عن استعداده التام للتعاون، لكن الكاتب توقع أن يكون التقرير العراقي مليئاً بالكذب والتعتيم، وبالتالي قيام بوش برفض التقرير وعندها ستقع الحرب.

--- فاصل ---

وعن عملية التفتيش عن الأسلحة العراقية نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً تحت عنوان "معدات مفقودة في مصنع لتطوير الصواريخ" كتبه مراسل الصحيفة في بغداد جون برنز John F. Burns.
كتب المراسل الصحفي أن الجولة الجديدة للتفتيش عن الأسلحة العراقية، اصطدمت بأولى العقبات يوم أمس الثلاثاء، فقد أشار المفتشون الى اختفاء "عدد من قُطع المعدات"، في موقع سري لتطوير الصواريخ، بالرغم من تأكيد قرارات مجلس الأمن على عدم نقل أية معدات.

هذا ولم يشر البيان الذي أصدرته الأمم المتحدة الى طبيعة المعدات المفقودة، بحسب كاتب التقرير الذي أشار الى أن الاكتشاف تم أثناء زيارة قام بها طاقم التفتيش، لمصنع في منطقة الوزيرية في ضواحي بغداد.

وأشار البيان الى مزاعم بتحطم بعض هذه المعدات أثناء قصف سابق جرى للموقع، والى نقل قسم آخر الى مواقع أخرى، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

ومن غير المعروف التأثير الذي سيحدثه ضياع هذه المعدات على سير عملية التفتيش عن الأسلحة، علماً أن إدارة بوش كانت قد شددت على أنها ستتخذ إجراءً عسكرياً إزاء أي خرق جدي يقوم به العراق، بحسب التقرير.

ويقول كاتب التقرير إن المفتشين لاحظوا اختفاء جهاز للتخمير من مختبر لصنع لقاحات ضد أمراض تصيب الحيوانات، قاموا بزيارته يوم الخميس الماضي، لكن العراقيين دلوهم مباشرة على المكان الذي نقلوا الجهاز إليه.

وأشار الكاتب الى قيام طاقم التفتيش بزيارة مباشرة الى معمل لصنع (العرق) وهو نوع من الكحول يصنع في العراق، بحسب ما ورد في الصحيفة، التي أضافت أن مدير المعمل صرّح بأن المفتشين لم يعثروا على شيء، لأن المصنع متخصص في إنتاج الكحول فقط، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالشأن العراقي، أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية في مقال كتبه المحرر جول ماوبراى Joel Mowbray، الى اجتماع حضره وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، ووزير الخارجية الأميركي كولن باول، ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، ونائب الرئيس ديك تشيني، لمناقشة الموقف الذي يجب اتخاذه بعد أن يقدم العراق تقريره في الثامن من كانون الأول المقبل.

وفي هذا الصدد أشار كاتب المقال الى وجود اتجاهين داخل الإدارة، الأول يدعو الى التريث وانتظار النتائج ويرأسه كولن باول، بينما يرى الثاني أن نفي العراق، امتلاك ما تعلم به المخابرات الأميركية، يجب أن يقابل بحزم، للحفاظ على مصداقية الولايات المتحدة.
وأشار الكاتب الى قول رامسفيلد، إن الولايات المتحدة تعلم أن لدى العراق أسلحة دمار شامل، ونقل عن دانييل بليتكا Danielle Pletka ، نائبة رئيس معهد الدراسات الخارجية والدفاعية قولها "إذا كان إعلان العراق عن الأسلحة كاذباً، فليست هناك ضرورة لعملية التفتيش".
ولاحظ المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز، أن هذا الرأي يلقى قبولاً متزايداً، مضيفاً أن التوصل الى قناعة بأن العراق في خرق مادي لقرار مجلس الأمن، سيؤدي في نهاية المطاف الى قيام حرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG