روابط للدخول

الملف الثالث: محادثات أميركية تركية في شأن العراق


فيما يلي يقدم (محمد إبراهيم) عرضاً للمحادثات الأميركية التركية في شأن العراق. هذا العرض يتضمن تقريراً من اسطنبول عن ليونة تركية في التعامل مع الولايات المتحدة في ضرب العراق، ومقابلة مع خبير لبناني في الشؤون التركية.

نقلت تقارير الوكالات الغربية أن بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي أعلن اليوم الأربعاء أن واشنطن ستبدأ محادثات مكثفة مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي لاستثمار ملايين الدولارات في تطوير القواعد الجوية التركية التي قد تستخدم في حالة شن حرب على العراق.
وقال وولفويتز للصحفيين في العاصمة التركية أنقرة حيث التقى يوم أمس الثلاثاء مع قادة تركيا المدنيين والعسكريين إنه واثق من حصول واشنطن على مستوى ملموس من المشاركة التركية.
وصرح بان الولايات المتحدة لم تتقدم بعد بطلبات محددة بشأن قواعد جوية بعينها لكنها ستبدأ الآن مناقشات تفصيلية مع الحكومة التركية الجديدة المنتخبة.
وأضاف وولفويتز قوله إن جهودنا للتخطيط يجب أن تتركز فورا على تحديد حجم الاستثمارات التي سنقوم بها في القواعد المختلفة إذا كنا سنستخدمها. نحن نتحدث افتراضا عن استثمار عشرات الملايين من الدولارات بل ربما بضع مئات من الملايين في المنشآت المختلفة التي قد نستخدمها.
واستطرد قائلا "سندخل فورا في مناقشات ملموسة بشأن المنشآت التي قد تستخدم والقوات التي قد تنشر والاستثمارات المطلوبة لتطويرها إلى المستوى الذي نحتاجه."
وأضاف وولفويتز بان واشنطن تريد حلا سلميا للأزمة مع العراق وان الطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو إقناع الرئيس العراقي صدام حسين أن التهديد باستخدام القوة تهديد حقيقي.
من ناحيته صرح وزير الخارجية التركي يشار يقيش في مؤتمر صحفي بأنقرة يوم الثلاثاء أن تركيا ستفتح قواعدها أمام العمليات العسكرية الأمريكية التي تصدق عليها الأمم المتحدة.
وبعد لقائه مع نظيره البريطاني جاك سترو قال يقيش إن ما تعنيه أنقرة بالتعاون هو فتح القواعد الجوية وفتح المنشآت أمام الاستخدام.
ولتسليط مزيد من الضوء على المحادثات الأميركية التركية إليكم تقريرا من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

هذا وقد أعلن مسؤول تركي طلب عدم الكشف عن هويته أن الولايات المتحدة اقترحت مساعدة اقتصادية كبيرة على تركيا، ابرز حلفائها في المنطقة في حال نشوب حرب ضد العراق.
وأكد المسؤول التركي لفرانس بريس أن تركيا والولايات المتحدة قررتا خوض نقاشات بشان الخسائر التي قد تمنى بها أنقرة في حال اندلاع حرب ضد العراق.
وفي رد على سؤال حول أهمية المساعدة الأميركية المقترحة اكتفى بالقول بأنها كبيرة بدون المزيد من التفاصيل.وشدد على أن الأميركيين يتفهمون مخاوف تركيا.
كما أفاد مصدر دبلوماسي تركي من جهة أخرى أن مساعد وزير الدولة التركي للشؤون المالية فايق اوزتراك قدم إلى ولفوفيتز خلال محادثات أجراها معه في وزارة الخارجية حصيلة الخسائر التي منيت بها تركيا منذ 1991 لا سيما بسبب الحظر الدولي على العراق وشدد على الانعكاسات الاقتصادية التي قد تنجم عن حرب جديدة.
وقالت الصحف الأميركية إن واشنطن قد تقترح مساعدة مالية تتراوح ما بين 700 إلى 800 مليون دولار في إطار مساعدة تمنح على مدى سنوات عديدة وقد تصل إلى عدة مليارات من الدولارات.
ونفى المسؤول التركي معلومات تداولتها الصحف التركية ومفادها أن الولايات المتحدة قد طلبت أذنا لنشر نحو مائة ألف جندي على الحدود بين العراق وتركيا واستخدام القواعد التركية في حال اندلاع الحرب.

--- فاصل ---

وقد رأى باحث لبناني في الشؤون التركية أن الإدارة التركية الجديدة التي يقودها حزب العدالة والتنمية أرقب الآن من أي وقت مضى إلى التنسيق والتعاون مع واشنطن في شأن العراق . وأوضح الدكتور محمد نور الدين أن قيادة هذا الحزب تسعى من أجل عدم الاصطدام لا بالعسكر التركي ولا بالولايات المتحدة وقال:

(مقابلة)

--- فاصل ---

ويمكن لتركيا العضو في حلف شمال الاطلسي تقديم المساعدة في حالة شن أي هجوم على العراق الذي تتهمه واشنطن بتطوير أسلحة دمار شامل. وتستخدم الولايات المتحدة بالفعل قواعد جوية تركية لمراقبة منطقة حظر الطيران الذي تفرضه هي وحليفتها بريطانيا في شمال العراق منذ حرب الخليج عام ١٩٩1.

على صلة

XS
SM
MD
LG