روابط للدخول

محاور عراقية في صحف غربية


(جهاد عبد الكريم) يقدم فيما يلي عرضاً لمحاور تتعلق بالشأن العراقي تناولتها صحف غربية.

أعزائي المستمعين أهلاً بكم معنا في جولة جديدة نطالع من خلالها أهم مانشرته الصحف الأميركية الصادرة اليوم من تعليقات وتحليلات تخص الشأن العراقي.
صحيفة لوس أنجلس تايمز تنشرتحليلاً بعنوان (ما وراء تغيير النظام) كتبه ساندي تولان الأستاذ في كلية الصحافة بجامعة بيركلي والمهتم بقضايا الشرق الأوسط، يقول فيه؛ ان الولايات المتحدة لا تريد إطاحة صدام، أو إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية فقط، بل أنها منهمكة في تنفيذ رؤية أميركية طموح لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط من جديد.
ويرى المحلل ان الخارطة الجديدة سيتم رسمها تطلعاً الى تحقيق هدفين رئيسين هما السيطرة على تدفق النفط أولاً، وتأمين إستمرار التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة ثانياً، كما ان هذه الخطة تشبه الى حد بعيد إتفاقية سايكس – بيكو الموقعة بين بريطانيا وفرنسا في عام ستة عشر وتسعمئة وألف التي قسمت المنطقة بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية.
كما يرى الكاتب ان كتابات مسؤولي الإدارة الأميركية، وما تشاطرهم مراكز الأبحاث والدراسات المحافظة والمؤثرة في صياغة القرار، من رؤية سياسية مماثلة، تفوح منها رائحة رؤية للإمبريالية الجدبدة والتي لا تقف عند عتبة تغيير النظام في العراق، بل ان السيطرة على النفط العراقي قد يمثل نهاية ممكنة لمنظمة الدول المصدرة للنفط، وكذلك للحكومات التي تذمرت حديثاً في كل من سوريا وإيران، أما عن طريق القوة أو بإثارة التمرد الداخلي.

وفي صحيفة كريستيان ساينس مونيتر تكتب بتسي هارت تعليقاً تقول فيه؛ كنت أعارض تماماً ماإتخذه الرئيس جورج بوش الأول من قرار بشأن إرسال قوات أميركية الى الخليج قبل إثني عشر عاماً، على الرغم من أنني أعتقد ان صدام حسين رجل سيء، وكنت وقتها أقول لندع أمراء الكويت يخوضون حربهم الخاصة، فالرئيس بوش الأول لم يكن يقدم لي سبباً مقنعاً لذلك، وفي النهاية، كنت غاضبة لأننا لم نذهب الى بغداد عندما ذهبنا الى الحرب، فقد بدا وكأن السيد بوش الأول كان راغباً في أن يمضي في رحلة مجانين، بل كان أكثر جنوناً عندما لم يمض الرحلة الى الآخر.
وتضيف الكاتبة؛ أنني أبتهج عندما أرى أطفالي يستيقظون في الصباح، ويذهبون الى النوم ليلاً، وما شعرت بسعادة في حياتي كما أشعر بها الآن، لقد تغيرت أشياء عديدة بعد كل هذه السنوات، كما تغير شيء آخر وهو ان الرئيس جورج بوش الأبن إستطاع إقناعي بأن صدام حسين يمثل تهديداً لحياتي هذه أكثر من أي شيء آخر، فلا اريد ان يتهدد أطفالي بالأسلحة البايولوجية أو الكيماوية أو النووية التي يمتلكها.
وتنشر صحيفة نيويورك تايمز تقريراً عن إستعداد جيران العراق تقديم دعم للحملة العسكرية الأميركية لإزاحة صدام حسين عن السلطة، إلا ان هذا الدعم لم يتأكد بسبب عوامل عسكرية وسياسية.
وتضيف الصحيفة ان القادة العرب يضعون شروطاً على أي إجراء عسكري تفادياً لردود فعل غاضبة من شعوبهم، ويرون ضرورة إدراك تلك الشروط كوسيلة لفرض مطالب الأمم المتحدة لنزع سلاح العراق، وليس كمحاولة أميركية لإعادة رسم الخارطة الجيوبوليتيكية في الشرق الأوسط، كما ان جيران العراق يبحثون أيضاً عن ضمان من أن واشنطن مستعدة للتعهد عسكرياً وإقتصادياً لمنع أي محاولة لتقسيم العراق على أسس عرقية إذا إندلعت فيه حرب أهلية بعد إطاحة صدام، وكذلك يريدون أن يطمئنوا الى ان الحملة العسكرية الأميركية ستكون قصيرة وتسبب أقل مايمكن من خسائر، وتمضي الصحيفة قائلةً؛ ان أسوأ سيناريو بالنسبة للعديد من الدول هو إطالة أمد الحرب عندما يستطيع صدام مقاومة حملة الإنقضاض عليه من حصن في بغداد كما أوردت قناة الجزيرة الفضائية.
وتشير الصحيفة الى ان واشنطن قطعت شوطاً طويلاً في فعاليتها الدبلوماسية الرامية الى حشد أكبر دعم ممكن لحملتها العسكرية الرامية لإطاحة صدام.

وفي صحيفة واشنطن تايمز تعليق بعنوان (مصرفي بارع محل صدام) كتبه أرنو دو بورشغريف يجد ان أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي هو البديل الديمقراطي لصدام حسين، نظراً لما يتمتع به من تأييد في الكونغرس وفي دائرة نائب الرئيس ريتشارد تشيني، ولدى صفوة القيادة المدنية للبنتاغون، وفي مجلس السياسة الدفاعية الذي يرأسه صديقه الحميم والداعم الأكثر تحمساً ريتشارد بيرل، وفي واحد من أبرز مراكز الأبحاث في واشنطن. ويضيف الكاتب ان فريق الجلبي يتقدم على الفرق الخمسة الأخرى لفصائل المعارضة العراقية، إذ يرى مسؤولون في وكالة المخابرات المركزية الأميركية ووزارة الخارجية انه شخصية فاتنة وواضحة، ويتكلم لغات عديدة.
ويقول الكاتب ان منتقدي الجلبي ان لديه منفيين مريحين، كان الأول في الأردن والثاني في بريطانيا، لكنه يرد عليهم بانه تعرض لتسع محاولات إغتيال كان صدام قد أمر بتنفيذها ضده.
ويرى الكاتب ان القادة الأردنيين هم الأكثر إنزعاجاً في الماضي والحاضر من فكرة أن يصبح الجلبي رجل واشنطن الأول في العراق، فقد أصدرت محكمة أمن الدولة في الأردن حكماً بالأشغال الشاقة لمدة إثنين وعشرين عاماً على خلفية واحد وثلاثين إتهاماً في إختلاس وسرقة وإساءة إستخدام الودائع المصرفية والمضاربة بالدينار الأردني، الأمر الذي جعله يتسلل الحدود بإتجاه سوريا مختبئاً في صندوق سيارة تابعة للقصر الملكي، وهو الذي كان مقرباً من بلاط الملك الحسين، حيث يقول الجلبي أن ولي العهد السابق الأمير الحسن هو الذي أوصله الى الحدود.
ويختتم الكاتب تعليقه بالقول ان المؤسسة الأردنية لا تتطلع لأن يكون الجلبي حاكماً للعراق تدعمه القوات العسكرية الأميركية، إلا ان إعتماد الأردن التام على النفط العراقي، سيجعل أحمد الجلبي يتلقى عفواً ملكياً من البلاط الأردني.

على صلة

XS
SM
MD
LG