روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف بريطانية


تناولت صحف غربية بارزة في أعدادها الصادرة اليوم عدداً من القضايا العراقية الساخنة. (شيرزاد القاضي) طالع هذه الصحف، ومنها عدد من الصحف البريطانية، وأعد العرض التالي لأهم الأفكار والمحطات العراقية الواردة فيها.

ضمن اهتمامها بسير عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، مقالاً كتبه جيمس روبن الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي في السابق، حول ما يجب على الولايات المتحدة أن تفعله في الوقت الراهن.

وفي معرض تطرقه الى موقف الإدارة الأميركية، كتب جيمس روبن، أن هناك خطوة أخرى يجب على الرئيس الأميركي جورج بوش أن يخطوها، تتمثل في قيامه بتوجيه رسالة خاصة الى الرئيس العراقي صدام حسين، يعِده فيها بأن الولايات المتحدة لن تحتل العراق ولن تعمل على الإطاحة بنظامه، إذا التزم بتنفيذ قرار الأمم المتحدة الأخير.

وستحقق مثل هذه الرسالة غرضين بحسب كاتب المقال، فهي قد تُقنع بغداد بتطبيق نظام التفتيش، وسيساعد نشرها أيضاً في إقناع العالم والشعب الأميركي، بأن هدف الإدارة الأميركية هو نزع أسلحة العراق، وليس خوض حرب.

وأشار السياسي الأميركي في مقاله الى أن كثيراً من المراقبين يرون أن صدام مقتنع بأن الولايات المتحدة ستحتل العراق بغض النظر عما سيقوم به، وهذا ما يضعف حماسه لتطبيق قرار مجلس الأمن، إضافة الى شكوك يبديها حلفاء أميركا حول نواياها الحقيقية، حيث يعتقد الكثير منهم أن تغيير النظام هو خَيار واشنطن الأول وليس الأخير.

وبغض النظر عن مدى صحة هذه الآراء فأن رسالة مباشرة الى صدام قبل الثامن من كانون الأول المقبل، ستبرهن أن واشنطن معنية بحل سلمي للقضية وليست لها نوايا أخرى، بحسب ما ورد في المقال.
وفي هذا الصدد أشار كاتب المقال، الى قيام وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر بتوجيه رسالة الى طارق عزيز، في كانون الثاني عام 1991، يخبره فيها بأن انسحاب العراق غير المشروط من الكويت، هو السبيل الوحيد لمنع حرب تشنها الولايات وحلفائها ضد العراق، وبالتالي يمكن تكرار الأمر الآن أيضاً بحسب ما ورد في المقال.

--- فاصل ---

وحول التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، تقريراً كتبه المحرر برايان وايتاكر Brian Whitaker، من القاهرة بشأن تصريحات أدلى بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، حول المدة التي قد تستغرقها عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ونقلت الصحيفة عن البرادعي قوله لقد كانت بدايتنا جيدة إلا أننا لا نزال بعيدين عن التوصل الى استنتاج، مضيفاً ان عملية التفتيش قد تستغرق عاماً قبل أن يتم التوصل الى استنتاج معقول.

وفي هذا الصدد أشار كاتب التقرير الى أن هذا الرأي سيزعج صقور واشنطن، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

وفي تقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية حول استعداد الولايات المتحدة لخوض مجابهة عسكرية مع العراق، ذكرت الصحيفة أن مئات من كبار الضباط الأميركيين، سيغادرون الى الخليج هذا الاسبوع، لحضور تمرين عسكري خُصص لاختبار أنظمة القيادة والسيطرة التي تم تأسيسها حديثاً.
ويقود هذه التمارين أو الألعاب الحربية، الجنرال تومي فرانكس، قائد القوات الأميركية في المنطقة، في نفس فترة انتهاء المدة المحددة للعراق في الثامن من شهر كانون الأول المقبل،ليقدم كشفاً ببرامج أسلحته الى الأمم المتحدة، وفقاً للصحيفة.

وسيحضر التمارين التي ستجري في قَطر، 750 ضابطاً من قيادة قوات الوسط في فلوريدا، إضافة الى الجنرال فرانكس الذي ستكون تحت تصرفه أحدث وسائل الاتصال بقادة قوات المارينز والبحرية والجوية والقوات البرية، في البحرين والكويت والعربية السعودية، بحسب ما ورد في الصحيفة البريطانية.

--- فاصل ---

وفي السياق ذاته كتب رونالد واتسون، محرر صحيفة تايمز اللندنية مقالاً قال فيه إن القوات الأميركية تستعد لحرب مرتقبة ضد العراق من خلال تمارين عسكرية ستجري في قطر.
وسيشارك مئات الضباط في هذه التمارين التي سيقودها الجنرال تومي فرانكس، وتستمر لمدة عشرة أيام، وهي أضخم وأول تمارين "لألعاب حرب" تتم على أجهزة الكومبيوتر خارج الولايات المتحدة، بحسب التايمز نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

وتأتي التمارين الحربية كمؤشر لتعزيز الولايات المتحدة قوتها العسكرية في الخليج بحسب ما جاء في المقال، الذي أضاف أن التمارين دليل على استعداد الولايات المتحدة لخوض حرب دون الاعتماد كثيراً على قواعد عسكرية في العربية السعودية.

وستتحول قَطر الى مركز لعمليات محتملة في منطقة الشرق الأوسط، وسيقرر الجنرال فرانكس مدى صلاحية القاعدة العسكرية ومنشآت القيادة والسيطرة فيها لحرب ضد العراق، بحسب الصحيفة.
واضافت الصحيفة أن العلاقات القطرية الأميركية تشهد تطوراً ملحوظاً، فبالرغم من أن أمير قطر وعائلته يدركون مدى حساسية الموضوع لكن الحاجة الى حماية تقدمها الولايات المتحدة دفعتهم الى تقديم اقتراح بنقل قيادة قوات الوسط (سنتكوم) الى قطر.

--- فاصل ---

أما صحيفة الأوبزرفر البريطانية فقد أشارت الى عزم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إرسال رئيس هيئة الأركان السابق لورد غوثري Lord Guthrie، الى تركيا للحصول على تأييد أنقرة لهجوم ضد العراق ومناقشة خطط لإزاحة صدام حسين من السلطة.

ومعروف أن نائب وزير الدفاع الأميركي باول ولفوويتز سيزور تركيا قريباً، بحسب الصحيفة البريطانية التي أضافت أن ولفوويتز سيزور قبل ذلك، لندن، وبروكسل لمناقشة موضوع الحرب، وخطط وترتيبات إدارة عراق ما بعد صدام.

وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة الأوبزرفر، أن ولفوويتز سيرأس اجتماعاً لممثلي المعارضة العراقية يُعقد في لندن الاسبوع المقبل، في محاولة لبدء تهيئة الأمور نحو التغيير.

على صلة

XS
SM
MD
LG