روابط للدخول

الأعباء المالية التي ستتحملها واشنطن إذا دخلت في حرب ضد العراق


تطرقت صحف أميركية بارزة إلى الأعباء المالية التي ستتحملها الولايات المتحدة إذا دخلت في حرب ضد العراق وتناولت أموراً أخرى لها علاقة بالشأن العراقي. عرضاً لهذه الصحف نتابعه فيما يلي مع (شيرزاد القاضي).

ضمن اهتمامها بما سيؤدي إليه التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالاً للمحلل السياسي البارز توماس فريدمان Thomas L. Friedman، ركّز فيه على جدوى عملية التفتيش عن الأسلحة.

استهل فريدمان مقاله بالإشارة الى زيارة مفتشي الأسلحة لمجموعة من المصانع والمنشآت العسكرية في العراق، مقترحاً عدم إعطاء أية أهمية للموضوع، لأنهم لن يجدوا شيئاً.
ويقول كاتب المقال إن لقاء المفتشين بالخبراء العراقيين واستجوابهم خارج العراق، أهم من زيارة المواقع العراقية، مضيفاً أن الرئيس العراقي صدام حسين متمرس في إخفاء أسلحته، وقد كسب وقتاً كافياً ليقوم بذلك خلال السنوات الأربع الماضية.

لذلك سيتوقف الكشف عما هو مهم بالنسبة للأمم المتحدة، على معلومات يمكن أن يُقدمها عالِم عراقي، أو أحد المقربين من صدام الى الأمم المتحدة، بحسب ما ورد في المقال.

أي أن يقوم رئيس طاقم المفتشين هانز بليكس، بتوجيه الدعوة لأي ضابط عراقي أو عالم داخل العراق الى السفر الى الخارج، للإدلاء بما يعرف من معلومات، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وفي هذا الصدد أشار كاتب المقال نقلاً عن مسؤول أميركي، الى أن بليكس لا يميل الى استجواب العراقيين خارج العراق، بالرغم من أنه السبيل الوحيد للحصول على معلومات.

وتساءل كاتب المقال إذا كان هناك من هو مستعد من العراقيين، لكشف الحقائق وتشخيص مخابئ الأسلحة، خصوصاً في أوساط من يحسون بالوضع الصعب الذي وصل إليه العراق وتقلص الحريات الى حدود بعيدة، مضيفاً أن هناك آخرين في أنحاء مختلفة من العالم، ضحّوا بحريتهم مثل العالم اندريه سخاروف وغيره من المنشقين ليقولوا الحقيقة.

ومضى الكاتب في تساؤله قائلاً إذا لم يكن هناك في العراق من يرضى بأن يهمس بهذه المعلومات لطاقم التفتيش، فلأجل من سيُقاتل الأميركيون؟

--- فاصل ---

أما صحيفة واشنطن بوست فقد تناولت موضوع الأعباء المالية التي ستتحملها الولايات المتحدة في حرب ضد العراق، ضمن تقرير كتبه المحرر، مايكل دوبّس Michael Dobbs.

وبالرغم من صعوبة التنبؤ بما سيدفعه الأميركيون لحرب جديدة ضد العراق، لكن من الواضح أن المبلغ سيفوق أضعاف ما كلفته حرب الخليج، خصوصاً إذا ترددت دول أخرى في تحمل نفقاتها، بحسب ما ورد في التقرير.

لفت التقرير الى أن لجنة مالية تابعة للكونغرس قدّرت نفقات زج ربع مليون جندي أميركي في الحرب، بمبلغ يتراوح بين 44 مليار الى 60 مليار دولار، بينما بلغت تكاليف حرب الخليج 80 ملياراً.

وتقول الصحيفة إن نفقات الحرب ستكون قليلة مقارنة بحرب الخليج، لكن تكاليف احتلال العراق ستكون باهظة جداً، نقلاً عن خبراء أميركيين.
وفي السياق ذاته يقول مايك أوهانلون Michael O'Hanlon، خبير شؤون الاقتصاد العسكري في معهد بروكينغز، إن الولايات المتحدة ستُنفق بين 15 مليار الى 20 مليار دولار في السنة ضمن قوة مشتركة تحافظ على استقرار العراق في فترة ما بعد الحرب.

وسيتحمل دافع الضريبة الأميركي مبلغاً يتراوح بين 50 مليار الى 100 مليار دولار، في حال تحمل حلفاء أميركا لثلثي تكاليف قوات المحافظة على الاستقرار، أي أن المجموع الكلي سيصل الى 100 مليار أو 200 مليار دولار، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية تقريراً تحت عنوان "زعماء دينيون في المدينة قالوا لـ (بوش): تجنب الحرب"، كتبته محررة الشؤون الدينية في الصحيفة، قالت فيه إن رجال دين مسيحيين ويهود ومسلمين، اتفقوا على رسالة مشتركة وجهوها الى بوش لتجنب الحرب.

ويعتقد رجال الدين كما ورد في رسالتهم، بضرورة اللجوء الى وسائل بديلة، وبالتالي الحفاظ على الآف الأرواح، كما ورد في التقرير، الذي أضاف أن هناك حركة واسعة لمناهضي حرب استباقية ومنفردة بين رجال الدين في أميركا.

ونقلت الصحيفة عن الواعظ المسيحي بول روتجرز Rev. Paul Rutgers، عضو مجلس زعماء الدين في مدينة شيكاغو، أن الرأي الذي ورد في الرسالة يعبّر عن وجهة نظر قطاعات واسعة في المجتمع بضمنها 4 ملايين من رواد دور عبادة مسيحية ويهودية وإسلامية.

--- فاصل ---

وحول موضوع ذي صلة بالشأن العراقي نشرت صحيفة بالتيمور صن تقريراً كتبه محرر الشؤون الخارجية، مارك ماثيوس، جاء فيه أن الولايات المتحدة تسعى الى كسب تأييد عسكري ودبلوماسي من حلفائها في حرب مرتقبة ضد العراق، وتعمل في الوقت نفسه وبطريقة هادئة لضمان وقوف إيران على الحياد.

يُذكر أن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأدنى زالماي خليلزاد، كان صرّح في آب الماضي، أن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة موضوع العراق مع إيران، مضيفاً "أن الولايات المتحدة تسعى من أجل عراق موحّد، مستقر، تمثيلي، يحمي حقوق ألأقليات، ولا يمثل تهديداً لجيرانه، ويجب أن يكون ذلك من مصلحة إيران"، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وقال بوش في السياق ذاته، إن العراق مستمر في إيواء إرهابيين يقومون بأعمال عدائية ضد إيران، وبأن صدام استخدم غازات سامة ضد الإيرانيين، بحسب ما ورد في الصحيفة.

لكن التقرير الذي نشرته صحيفة بالتيمور صن، أشار أيضاً الى أن بوش كان وصف إيران في السابق،كجزء من "محور الشر"، كما تتهم أوساط مختلفة إيران، بأنها تدعم الإرهاب وتؤيد العنف ضد الإسرائيليين.

وتشير الصحيفة في تقريرها الى أن إيران تخشى أن يتم تطويقها من جميع الجهات إذا احتلت القوات الأميركية العراق، بالرغم من كراهيتها للرئيس العراقي ونظام حكمه.

--- فاصل ---

وتحت عنوان "المنطقة الكردية قد تمهد الطريق لعراق جديد" كتب روبن رايت Robin Wright، محرر صحيفة لوس أنجلس تايمز، تقريراً من مدينة السليمانية جاء فيه أن أهالي المنطقة الجبلية في شمال العراق أعادوا بناء حياتهم، وأقاموا تجربة فريدة في الحكم الذاتي داخل العراق يمكن أن تكون نموذجاً لعراق المستقبل.

وقياساً بالتطور الذي حدث في منطقة كردستان، فأن الكرد يميلون أن تكون تجربتهم نموذجاً لبقية أنحاء العراق، بحسب التقرير، الذي أضاف أن الكرد يرغبون في إقامة ديمقراطية في عراق فدرالي.

لفت الكاتب أن 65 بالمئة من الأكراد أقل من 25 سنة، والشباب منهم لا يكادون يتذكرون صدام، مضيفاً أن النساء ومعظم ألأقليات يرون بأن الأوضاع أفضل قياساً ببقية أنحاء البلاد.

تابع الكاتب أن للمسيحيين مدارسهم وصحفهم ولهم خمسة مقاعد في المجلس الوطني الكردي، ويتم إحياء اللغة السريانية، لكن هناك توتراً يشوب العلاقة مع الجبهة التركمانية التي قاطعت الانتخابات عام 1992.
وفي هذا الصدد، أشار الكاتب نقلاً عن المركز الثقافي التركماني في أربيل، أن هناك ستة أحزاب تركمانية مرخص لها بالعمل، و15 مدرسة وثماني صحف وأربع مجلات وست محطات إذاعية ومحطتي تلفزيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG