روابط للدخول

العراق يحذر من أن الولايات المتحدة تحاول تجيير لجان التفتيش لمصالحها الذاتية / برنامج طويل الأمد للتعاون التجاري والإقتصادي بين بغداد وموسكو


سيداتي وسادتي.. نسلّط في ملف اليوم الضوء على عدد من المحاور والتطورات السياسية العراقية خصوصاً على صعيد نشاطات المفتشين ومحاولات واشنطن حشد تأييد تركي وأوروبي لحربها المحتملة، وإختتام الزيارة التي قام بها زعيمان كورديان الى باريس. ضمن هذه المحاور، سنركز في فقرات الملف على المحطات التالية: - المفتشون يبدأون يومهم الثالث في بغداد بزيارة مجمع أم المعارك في اليوسفية، والعراق يحذر من أن الولايات المتحدة تحاول الهيمنة على لجان التفتيش وتجييرها لمصالحها الذاتية. - مسؤولون أميركيون بارزون في وزارتي الدفاع والخارجية يزورون أنقرة حاملين رزمة من المساعدات الإقتصادية لضمان دعم أنقرة لخططهم الحربية ضد العراق، والإدارة الأميركية تؤكد أنها ستواصل دعم جماعات المعارضة العراقية من دون تفضيل جهة على أخرى. - زعيمان كرديان بارزان يختمان زيارتهما الى فرنسا، وموسكو تتحدث عن برنامج طويل الأمد للتعاون التجاري والإقتصادي مع بغداد. هذا ويضم الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش، مواضيع وقضايا عراقية أخرى، إضافة الى تقارير صوتية من مراسلينا في اسطنبول جان لطفي والكويت سعد المحمد وباريس شاكر الجبوري الذي أجرى مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر مع الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني.

--- فاصل ---

دخلت أعمال التفتيش اليوم (السبت) يومها الثالث، حيث تفقد المفتشون الدوليون موقع أم المعارك في اليوسفية التي تقع على بعد خمسة عشر كيلومتراً الى جنوب بغداد.
وكالتا فرانس برس ورويترز للأنباء رجحتا أن يكون الموقع جزءاً من مجمع للصناعات العسكرية العراقية، مشيرتين الى أن مجموعة من الخبراء التابعين للجنة أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية دخلوا الموقع برفقة أعضاء في اللجنة العراقية للمراقبة. لكن لم يُسمح للإعلاميين والصحافيين بدخول الموقع. يشار الى ان المفتشين توقفوا أمس عن العمل بسبب عطلة الجمعة.
في تقرير آخر، قالت فرانس برس إن اليوم الثالث من أعمال المفتشين ترافق مع توتر مؤداه التحذير الذي وجهته بغداد من أن واشنطن تحاول الهيمنة على لجان التفتيش وتجيير نشاطاتها لصالحها.
في هذا الإطار، نقلت الوكالة عن افتتاحية نشرتها صحيفة الثورة الناطقة بإسم حزب البعث الحاكم أن الولايات المتحدة سوف لن تقتصر على مراقبة نشاطات المفتشين، بل ستواصل تدخلاتها غير القانونية في أعمالهم وتستمر في تهديداتها الموجهة الى بغداد أيضاً.
من جهة أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن الناطق بإسم الأمم المتحدة هيرو أوكي أن طائرات هيليوكوبتر تابعة للمفتشين ستصل العراق في القريب العاجل، ما يسمح بتوسيع نطاق عمليات التفتيش الى خارج بغداد.
من ناحية ثالثة، دافعت الأمم المتحدة أمس الجمعة عن السمعة المهنية لمفتش من أعضاء لجنة أنموفيك غمزت تقارير صحافية من قناته عن طريق التلويح بماضيه الأخلاقي.
يشار الى أن صحيفة واشنطن بوست ذكرت في إحدى مقالاتها أن المفتش (هارفي ماك جورج) البالغ من العمر ثلاثة وخمسين عاماً لا يحمل أي مؤهل علمي ويشتهر بعمله في السابق في ماخور ليلي.
نائب الناطق بإسم الأمم المتحدة (هوا جيانغ) قال في رده على سؤال في هذا الخصوص إن ماك جورج قدم بعد نشر المقال استقالته، لكن رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس رفض الإستقالة.

--- فاصل ---

في محور آخر، أشارت وكالة فرانس برس الى ان نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز يزور العاصمة التركية هذا الاسبوع بهدف الحصول على دعم أنقرة للحرب الأميركية المحتملة ضد العراق، مضيفة أن ولفويتز الذي سيرافقه في الزيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية مارك غروسمان، سيعمل على تبديد مخاوف تركيا من آثار الحرب المحتملة وذلك بعرض رزمة من المساعدات الإقتصادية على الحكومة التركية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي بارز لم تذكر إسمه أن واشنطن تفكر في تقديم صفقة من المساعدات تراوح قيمتها بين سبعمئة الى ثمانمئة مليون دولار قابلة للزيادة الى مليار دولار في غضون سنوات. فرانس برس رأت أن حاجة الولايات المتحدة الى تركيا التي تتاخم المناطق الشمالية من العراق ستكون كبيرة في حال قررت واشنطن بدء هجومها العسكري ضد العراق. لكن الوكالة لم تستبعد في الوقت نفسه أن تكون الزيارة جزءاً من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على العراق والأمم المتحدة في الوقت الذي بدأ فيه المفتشون أعمالهم في بغداد.
يشار الى أن أنقرة التي تتمتع بعلاقات تجارية ممتازة مع العراق خصوصاً على صعيد التجارة النفطية، تخشى من أن تلحق الحرب أضراراً بإقتصادها وتمهد لتدفق موجات اللاجئين الى داخل أراضيها. فرانس برس أضافت أن أنقرة تخشى أيضاً من تسفر إطاحة النظام العراقي نتيجة الحرب عن نشوء دولة كردية مستقلة في شمال العراق، ما سيعكس تأثيرات سلبية بالغة على استقرارها الداخلي. الى ذلك لفتت الوكالة الى أن الصعوبة الأخرى في موقف تركيا تتمثل في قيام حكومة ذات جذور اسلامية في أنقرة. فهذه الحكومة التي يرأسها عبدالله جول تصر على رغبتها في الإنضمام الى الإتحاد الأوروبي وتعزيز عضوية تركيا في الحلف الأطلسي. لكن إستعدادها للمشاركة في الحرب المحتملة ضد العراق يظل موضع تساؤل.

سيداتي وسادتي..
قبل أن ننتقل الى مزيد من التفاصيل من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي، حول موقف تركيا الذي تم درسه في مجلس الأمن القومي التركي أمس الجمعة قبيل وصول المسؤولين الأميركيين الى انقرة، نشير الى ان ولفويتز وغروسمان زارا كلاً من لندن وبروكسل للتشاور مع الحلف الأطلسي وشركاء الولايات المتحدة. كما أن من المقرر أن يزور غروسمان بعد أنقرة ست دول أوروبية للغرض نفسه.
والآن مع تفصيلات الموقف التركي مع مراسلنا في اسطنبول:

(تقرير اسطنبول)

نبقى في المحور التركي العراقي، حيث أشارت وكالة اسوشيتد برس للأنباء في تقرير من منطقة جوكورجا التركية الحدودية مع العراق، الى ان تركيا تتحضر لإستقبال مئات الألوف من اللاجئين العراقيين في حال إندلعت الحرب الأميركية، لافتة الى ان الاتراك يخشون تطوراً كهذا نتيجة تجربتهم المريرة مع تدفق أكثر من مليون لاجىء كردي الى حدودهم الجنوبية إثر حرب عام 1991.
اسوشيتد برس نقلت عن اوكتاي إيرغونآي أن الخطط التركية تقضي بإقامة ستة الى عشرة مخيمات للاجئين داخل الأراضي العراقية تحرسها قوات تركية أو قوات من التحالف الغربي، مشدداً على ان الهدف من ذلك هو إبقاء اللاجئين داخل الأراضي العراقية.
وفي هذا الإطار رأت اسوشيتد برس أن إرسال قوات عسكرية تركية والهلال الأحمر التركي الى شمال العراق هو في حقيقته رسالة من أنقرة الى الكورد بضرورة أخذ المخاوف التركية في الحسبان.
وفي محور عراقي تركي آخر، ذكرت نشرة ميس المختصة بالشؤون النفطية تصدر في قبرص، أن السلطات العراقية والتركية إتفقت على زيادة سقف تدفق النفط عبر الأنبوب المشترك بين الدولتين الى اقصى قدراته التصديرية وذلك بدءاً من النصف الأول من العام المقبل. لكن النشرة لفتت الى ان العراق ليس في موقع يسمح له بالوفاء بمتطلبات هذه الزيادة نظراً لتدني مستويات إنتاجه النفطي.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء، ننتقل الى الكويت، حيث أفادت التقارير الصحافية بأن الطرق الكويتية تشهد حالياً حركة إنتقال واسعة لقوات ومعدات عسكرية أميركية الى معسكرات قريبة من الحدود مع العراق. هذا التطور يأتي وسط تصريحات من مسؤولين كويتيين مفادها أن بلادهم ستتحول الى ساحة حرب في حال إندلعت الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق.
التفاصيل مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في سياق آخر، دعا الزعيمان الكرديان مسعود بارزاني رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني وجلال طالباني الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني، دول العالم الى دعم جهود المعارضة العراقية على طريق بناء حكومة عراقية ديموقراطية تعددية يمكنها أن تحل محل نظام الرئيس العراقي الحالي صدام حسين إذا ما تمت إزالته.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الزعيمين في كلمتين القياها في مؤتمر عقد في باريس وإختص ببحث موقع الكرد في العراق المستقبلي، أن الإجتماع المرتقب لست من جماعات المعارضة العراقية المزمع عقده في لندن في الثالث عشر الى الخامس عشر من الشهر المقبل، سينجح في أداء مهامه، مشددين على انهما لا يريدان إحلال حاكم ديكتاتوري عراقي أو حاكم عسكري غير عراقي محل النظام الديكتاتوري الحالي. بارزاني من ناحيته اكد أن الكورد في العراق يعملون من أجل إقامة عراق تعددي ديموقراطي فيدرالي.
وكالة فرانس برس لفتت أيضاً الى ان الزعيمين ناشدا في إجتماع عقداه مع منسق العلاقات الخارجية في الإتحاد الأوروبي خافير سولانا، ناشدا الإتحاد بلعب دور أنشط في القضايا الكردية والعراقية.
يذكر ان بارزاني وطالباني إختتما أمس زيارتهما الرسمية الى فرنسا حيث التقيا عدداً من كبار المسؤولين والوزراء الفرنسيين، إضافة الى سولانا، ومشاركتهما في مؤتمر حول الكورد في باريس.
مراسلنا في العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري التقى على هامش الزيارة، الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وتحدث معه حول عدد من القضايا السياسية العراقية والكردية:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

في محور آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن السناتور كريستوفر شييز رئيس اللجنة الفرعية الخاصة بالشؤون الأمنية في مجلس النواب الأميركي، أن القوات العسكرية الأميركية في أوروبا تعاني من نقص في البدلات الواقية من اسلحة كيمياوية وبايولوجية.
شييز الذي قام بجولة على بعض القطعات الأميركية في دول أوروبية، أكد أن لدى القوات الأميركية بدلات جيدة للوقاية من الجراثيم والسموم الكيمياوية، لكنه لا يعرف لماذا لم يتم توزيع هذه البدلات على جنود القطعات المنتشرة في أوروبا، والمرشحة للمشاركة في الحرب المحتملة ضد العراق.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء ان برلين تعهدت بتقديم الدعم اللازم للجان التفتيش العاملة في العراق. لكن قضية مشاركتها في الخطط الرامية لضرب العراق ما زالت تبعث على نقاش كثير في الأوساط الألمانية بحسب وكالة الأنباء الألمانية التي نقلت عن نائب الناطق بإسم الحكومة الألمانية ثوماس شتيغ أن بلاده مستعدة للمشاركة في أعمال التفتيش عن طريق تقديم طائرة هوائية صغيرة من دون طيّار من نوع (لونا) لفرق المفتشين. يذكر أن لونا هي نوع من الطائرات المختصة التي تحمل كاميرات متطورة وتنقل صوراً حية وبالألوان عن محتويات المواقع التي يراد تفتيشها. وكانت الأمم المتحدة قد جرّبت هذا النوع من الطائرات الألمانية ذاتية الحركة في إقليم كوسوفو قبل عامين.
في أخبار عراقية أخرى، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكساندر سولطانوف أن بغداد وموسكو وقّعتا برنامجاً طويل الأمد للتعاون التجاري بينهما. لم يفصح سولطانوف عن تاريخ توقيع هذه الإتفاقية، لكنه شدد على أنها علامة بالغة الأهمية في تاريخ التعاون العراقي الروسي، وأن الشركات الروسية تعمل الآن بنجاح في العراق.
وفي محور آخر، شارك أكثر من 15 ألف شخص في تظاهرة احتجاجية شهدتها مدينة سيدني الأوسترالية أمس السبت ضد أي مشاركة من حكومتهم في الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق.

--- فاصل ---

أخيراً، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قضائي دانماركي أن محكمة الاستئناف في كوبنهاغن قررت امس ابقاء الرئيس السابق لاركان الجيش العراقي نزار الخزرجي، اللاجئ في الدنمارك منذ 1999 مع عائلته، قيد الاقامة الجبرية. ولفتت الوكالة الى ان هذا القرار جاء تأكيداً لقرار النيابة الدانماركية العامة بمنع الخزرجي من مغادرة الاراضي الدنماركية.
يشار الى ان الخزرجي أُعتقل في 19 من تشرين الثاني الجاري في منزله في سورو حينما كان على وشك مغادرة الدنمارك. في ما بعد أكد الخزرجي للمحكمة انه اراد مغادرة الدانمارك للمشاركة في نشاطات تتعلق بإطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
يذكر أن الخزرجي يواجه تهمة ارتكاب جرائم حرب في حق الكرد خلال الثمانينات وذلك في إطار تحقيق تجريه الشرطة الدنماركية منذ تشرين الاول من العام الماضي اثر تقديم لاجئين كرد في الدنمارك شكوى بحقه. الخزرجي ينفي اية مسؤولية له في المجازر الكردية.

على صلة

XS
SM
MD
LG