روابط للدخول

محاولات عراقية للتأثير على عملية التفتيش عن الأسلحة المحظورة


صحف بريطانية تحدثت اليوم عن محاولات العراق للتأثير على عملية التفتيش عن الأسلحة المحظورة، ومزاعم عن تنصت العراق على المفتشين. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

حول عملية التفتيش عن الأسلحة، نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية تقريراً، لمراسلها في بغداد ذكرت فيه أن المفتشين زاروا ثلاثة مواقع يُشتبه بأنها ذات استعمال مزدوج.

تابع التقرير أن طاقم التفتيش قام بزيارة مصنع لإنتاج لقاح مضاد لمرض الحمى القلاعية الذي يصيب الأبقار، في منطقة الدورة في ضواحي بغداد، مضيفاً أن فرق التفتيش في السابق كانت حطمت معدات استخدمها العراق لصنع مادة بوتيولينوم Botulinum السامة.

هذا وقام فريق آخر من موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مجمعي (الناصر)، و(ذو الفقار)، التي يمكن أن تصنع مواداً تستخدم لإغراض مزدوجة، بحسب ما ورد في الصحيفة البريطانية.

ونسبت الصحيفة الى منتصر عمر، مدير مختبر الدورة أن ثمانين بالمئة من معدات المختبر قد دُمرت من قبل فريق سابق للتفتيش عن الأسلحة، وبأن المختبر لم يُستخدم منذ عام 1996.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريراً لمراسلها في نيقوسيا، أشارت فيه الى أن الرئيس العراقي صدام حسين يبدو في وضع متأزم بالرغم من محاولات تصويره بصورة مختلفة.

تقول الصحيفة في تقريرها أن صدام الذي وصل عمره الى 65 عاماً، كان في السابق يبدو مُجهداً عند أي تأزم للأمور، لكنه يبدو الآن متلهفاً لمعرفة ما قد يحدث، أكثر منه مريضاً.

ونسبت الصحيفة الى دبلوماسيين عرب أن هجوماً أميركياً محتملاً، ومحاولة الإطاحة به، إضافة الى مشاكل عائلية أثّرت في مزاجه، واشارت الصحيفة في هذا الصدد الى ما نشرته صحيفة بابل التي يملكها عدي النجل الأكبر لصدام من مقالات أثارت حفيظة صدام.
وتقول الصحيفة إن العراقيين بدأوا يتحسسون ضعف سيطرة صدام على الأمور خلال الفترة الأخيرة.

--- فاصل ---

من جانب آخر ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، تلقى معلومات تشير الى أن مسؤولين عراقيين شرعوا بإخفاء وثائق ومواد ترتبط بأسلحة الدمار الشامل.

تابعت الصحيفة في تقريرها أن السلطات العراقية طلبت من علماء وموظفين عراقيين يعملون في دوائر لها علاقة ببرامج الأسلحة، أن يخفوا الوثائق في بيوتهم وأن يدفنوا مواد كيماوية في أراضي قريبة، وفقاً لما وصفته الصحيفة بآخر تقييم قدمته الأجهزة السرية الى رئيس الوزراء البريطاني وبعض زملاءه.

وتشير التقارير المذكورة الى أن السلطة أنذرت موظفين وكوادر في حزب البعث بأنهم سيتعرضون للإعدام إذا سربوا أية وثائق، ويعتقد مراقبون أن العملية تستهدف التمويه على طاقم التفتيش الذي يقوده هانز بليكس، بحسب ما جاء في صحيفة الاندبندنت.

وأشارت الصحيفة أيضاً الى ظهور بعض الشعارات المعادية للنظام، وبعض الاحتجاجات بشأن نقص المواد الغذائية، والى احتجاج نظمته عائلات سجناء لم يُطلق سراحهم ضمن العفو العام الذي أصدره مجلس قيادة الثورة العراقي قبل بضعة أسابيع.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بموضوع التفتيش عن الأسلحة، نشرت صحيفة التايمز اللندنية مقالاً ذكرت فيه أن الرئيس العراقي، أمر المئات من موظفيه للقيام بإخفاء وثائق ترتبط بصنع أسلحة الدمار الشامل، في بيوتهم لكي لا تقع في أيدي مفتشي الأسلحة.

وتقول الصحيفة إن معلومات تصل من داخل العراق، تشير الى أن أوامر صدام شملت فلاحين أيضاً، لكي يقوموا بإخفاء مواد كيماوية في مزارعهم ضمن ما يحتفظون به من مبيدات ضد الآفات والحشرات.

وتم تحذير الجميع أنهم سيتعرضون سوية مع عائلاتهم الى عقوبات قاسية، إذا لم يقوموا بإخفائها بطريقة جيدة، لا تتمكن بها فرق التفتيش من الوصول إليها، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وأشارت الصحيفة الى أن صدام يسعى الآن الى التأكد من عدم وجود معارضة واضحة لحكمه، في استطلاعات للرأي، وفي نشر شائعات مختلفة، ومحاولة معرفة ردود أفعال المواطنين عليها.

وتقول الصحيفة أن صدام يحاول أيضاً شراء ذمم مسؤولين من خلال هبات، ومنح، وهدايا مختلفة، وسيارات يابانية وكورية توزع عليهم، إضافة الى قيام السلطة وأجهزة الإستخبارات العراقية بمراجعة أضابير ومعلومات عن العاملين في أجهزة ومؤسسات الجيش كافة.

--- فاصل ---

وفي تقرير لمراسلها في القاهرة، تقول صحيفة الغارديان البريطانية إن مفتشي الأسلحة يخشون أن يكون مقرهم في بغداد عُرضة للتنصت، مضيفة أن مصادر في الأمم المتحدة أفادت بأنها ستقوم بفحص البناء خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويسعى المفتشون للحفاظ على سرية المواعيد والمناطق التي يرومون زيارتها، لكنهم لاحظوا أن موظفين عراقيين كانوا دوماً على استعداد تام لاستقبالهم، خلال اليومين الماضيين.

وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة البريطانية الى مشاحنات كانت تحدث في السابق بين موظفين عراقيين ومفتشي الأسلحة، خصوصاً في مجال ما يعرف بقصور الرئاسة.

وأضافت صحيفة الغارديان أن المفتشين مصرون هذه المرّة، على عدم السماح بأي تجاوز لحقهم في دخول أية منشأة عراقية، وفقاً لقرار مجلس الأمن.

على صلة

XS
SM
MD
LG