روابط للدخول

الملف الأول: بتلر يؤكد أن بغداد في صدد الإعتراف بإمتلاكها عدداً من اسلحة الدمار الشامل / حملة ديبلوماسية أميركية لإقناع المانيا وتركيا بالمشاركة في الحرب المحتملة


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم جملة من التطورات وآخر المستجدات السياسية العراقية خصوصاً على صعيد عمليات التفتيش. وخلال تناولنا لهذه التطورات والمستجدات سنركز على المحاور التالية: - فرق التفتيش الميدانية في العراق تبدأ أعمال يومها الثاني في بغداد بدخول مختبر الدورة ومعمل الناصر في أطراف العاصمة العراقية. - الرئيس السابق للجنة التفتيش ريتشارد بتلر يلفت الى مؤشرات تؤكد أن بغداد في صدد الإعتراف بإمتلاكها عدداً من اسلحة الدمار الشامل. - الولايات المتحدة في حملة ديبلوماسية تهدف الى إقناع المانيا وتركيا بالمشاركة في الحرب المحتملة. وبريطانيا تخصص مليار جنيه استرليني لميزانية الحرب ضد العراق. الى ذلك يتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش تقارير وحوارات سياسية أجراها مراسلونا في واشنطن ودمشق والقاهرة وعمان.

--- فاصل إعلاني ---

فتش خبراء الأمم المتحدة التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة أنموفيك موقعاً من أكثر المواقع العراقية الساخنة يشتبه في علاقته ببرنامج تصنيع الاسلحة البايولوجية. وكالة اسوشيتد برس للأنباء قالت إن هذا الموقع هو مختبر الدورة الذي يستخدم في تصنيع أمصال الحيوانات، لافتة الى ان الاستخبارات البريطانية تشتبه في أن هذا المختبر له علاقة بإنتاج عصيات الجمرة الخبيثة (انثراكس).
كما في الامس، لم يدل المفتشون بعد إنتهاء عملية اليوم بأي تعليق حول نتائج التفتيش. لكن وكالة اسوشيتد برس نقلت عن عمال في حديقة المختبر أنهم مشغولون بزرع الخضراوات ولا علاقة لهم بأسلحة الدمار الشامل.
يشار الى ان المفتشين توزعوا في اليوم الثاني من نشاطهم على فريقين: الأول إتجه الى معمل الناصر التابع لوزارة الصناعة والواقع على بعد خمسة وعشرين كيلومتراً شمال بغداد. والثاني الى مختبر الدورة اللذين يرد اسمهما في قائمة لدى المفتشين تحتوي على اسم سبعمئة موقع يتطلب التفتيش.
من جهة ثانية، صرح رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس بأن لجنته قد تستفيد من معلومات استخباراتية للتحقق من القدرات الكيمياوية والبايولوجية والنووية التي سيضمّنها العراق في إعلانه المرتقب في الثامن من الشهر المقبل. وكالة فرانس برس نقلت عن بليكس في مقابلة أجرتها معه شبكة تلفزيون سي إن إن الفضائية الأميركية أن المفتشين سينظرون في كل المعلومات والأدلة المتوفرة في شأن القدرات العراقية. لكن هذا لا يعني أنهم سيثقون بكل تلك المعلومات أو يعتبرونها أدلة وإثباتات قاطعة، معتبراً أن مهمات التفتيش التي تم تنفيذها أمس الأربعاء مضت بهدوء كما كان مخططاً لها.
الى ذلك، نقلت وكالة الصحافة الألمانية للانباء عن بيان أصدره وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي ان الفرق التابعة للأمم المتحدة قاموا أمس بثلاثة عمليات تفتيش مفاجئة. لكن الوكالة لفتت الى ان مسؤولي فرق التفتيش الموجودين في العراق لم يدلوا بأي تفصيلات في شأن ما وجدوه في المواقع الثلاثة.

--- فاصل ---

في سياق متصل، اعتبر الرئيس السابق للجنة أونسكوم للتفتيش ريتشارد بتلر أن هناك مؤشرات الى أن العراق سيعترف بإمتلاكه بعض انواع اسلحة الدمار الشامل مع نهاية الموعد الذي حددته الأمم المتحدة لإعلان قدراته المحظورة. وكالة فرانس برس نقلت عن بتلر أن العراق كان ينفي حتى وقت قريب إمتلاكه أي اسلحة للدمار الشامل. لكن في الفترة الأخيرة بدأ بتوجيه رسائل غير مباشرة توحي بأنه مستعد للإعتراف بوجود بعض الأسلحة.
وكالة فرانس برس نقلت عن بتلر تأكيده أن تأكيد العراق أنه لم يستأنف برامجه المحظورة خلال غياب المفتشين شىء يختلف كلياً عن مزاعمه أنه لا يمتلك اي اسلحة، معتبراً ان العراق قد لا يلجأ هذه المرة الى وقف أعمال المفتشين لأنه يعرف مدى خطورة شىء كهذا في الجولة الحالية من عمليات التفيش.
يذكر أن رئيس أول فريق للمفتشين قام امس بعمليات التفتيش الأولى في بغداد، ديمتري بريكوس أكد أن المفتشين استطاعوا أداء واجباتهم بشكل طبيعي وأن التعاون العراقي خلال اليوم الأول من التفتيش يصح أن يصبح نموذجاً للتعاون المستقبلي.
أما الناطقة بإسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فيمينغ فقد أكدت أن المفتشين يتطلعون الى الإستمرار في أداء اعمالهم بشكل جيد:

فيليمنغ:
"الجميع متحمسون وملتزمون بأداء عمل منظم. ونأمل في أن تسير الأمور هذا اليوم بشكل جيد، كذلك نتطلع ليوم عمل جيد من التفتيش".

على صعيد ذي صلة، تبحث الصين مع الأمم المتحدة في ما إذا كانت سترسل مفتشين وخبراء للعمل في إطار لجان التفتيش الدولية الحالية في العراق. وكالة اسوشيتد برس نقلت ذلك ليو يانغ تشو الناطق بإسم وزارة الخارجية الصينية الذي اضاف أن بيجينغ أوضحت للأمم المتحدة رغبتها في ارسال خبراء الى العراق.
في غضون ذلك، قللت وسائل الإعلام الحكومية العراقية من شأن استئناف عمليات التفتيش في العراق. وكالة رويترز ذكرت لفتت الى ان الصحف ووسائل الإعلام العراقية لم تول سوى بعض الإهتمام الثانوي بنشاط المفتشين. واشارت الوكالة الى فقرات قليلة تناولتها الصحف العراقية تضمنت هجوماً إعلامياً على مواقف الولايات المتحدة

--- فاصل ---

في محور آخر، اثارت محاولة العراق قبل اسابيع شراء مادة الآتروبين الخاصة بمعالجة إنعكاسات غاز الأعصاب ريبة المسؤولين الأميركيين. وزارة الدفاع الأميركية طلبت من مجلس الأمن إدراج هذه المادة ومواد أخرى ذات صلة في قائمة السلع المحظور على العراق استيرادها في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. الى ذلك، اعتبر محللون سياسيون أميركيين أن هذه المحاولة العراقية هي جزء من جهود بغداد في ميدان الحصول على المواد الاولية الداخلة في تصنيع اسلحة الدمار الشامل والوقاية منها.
التفاصيل مع مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي الذي يتحدث الى خبير سياسي أميركي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في محور آخر، تنشغل الولايات المتحدة بحملة ديبلوماسية واسعة تهدف الى إقناع كلٍ من ألمانيا وتركيا بدعم خططها الحربية ضد العراق. وكالة الصحافة الألمانية للانباء قالت إن ديبلوماسيين أميركيين يتشاورون مع الحكومة الالمانية في شأن الدعم الذي يمكن لألمانيا أن تقدمه في خصوص الموضوع العراقي. وفي هذا الإطار نقلت الوكالة عن ناطق بإسم الخارجية الأميركية أن المانيا ترغب كما بقية الدول في نزع اسلحة العراق للدمار الشامل.
في الإطار نفسه يزور وفد أميركي يرأسه نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز تركيا للبحث مع كبار المسؤولين الأتراك في موقف انقرة من الحرب المحتملة ضد العراق.
الى ذلك، قالت وكالة رويترز لانباء إن وزير المالية البريطاني جوردون براون أعلن أمس الاربعاء ان بلاده خصصت مليار جنيه استرليني تحسبا لاندلاع الحرب ضد العراق.
وفي معرض الكشف عن تقرير ما قبل الميزانية قال براون إن من الصواب تخصيص مبلغ مليار جنيه استرليني للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية الدولية عند الضرورة.
وفي محور آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن محلل عسكري أوسترالي ان قيام حاملة طائرات أميركية بزيارة ثانية الى هونغ كونغ خلال اسبوع واحد لا يعني ان الزيارة على علاقة بالحرب المحتملة ضد العراق.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
قبل أن ننتقل الى محاور عراقية أخرى، نستمع في ما يلي الى مقابلتين أجراهما مراسلانا في القاهرة ودمشق حول ما ينتظره العرب من عمليات التفتيش الجارية في العراق، وما إذا كانت الدول العربية تتوقع نجاح هذه العمليات في حل الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة.
هذا أولاً مراسلنا في القاهرة أحمد رجب يتحدث الى خبير سياسي مصري:

(تقرير القاهرة)

ننتقل الى دمشق مع مراسلنا جانبلاط شكاي وحديث مع كاتب وصحافي سوري:

(تقرير دمشق)

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في الشأن العربي العراقي، حيث أنهى مسؤول ياباني زيارة الى العاصمة الاردنية حمل خلالها رسالة من رئيس الوزراء الياباني الى كبار المسؤولين في عمّان تعلقت بتطورات الأزمة العراقية. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في عمّان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، نقلت وكالة إينتر فاكس الروسية للأنباء عن رئيس هيئة الخدمات الإعلامية الخارجية في أوكرانيا سيرهيا بورودينكوف أنه يعتقد أن عدداً من الاشخاص يستفيدون من استمرار الإدعاءات القائلة بإن أوكرانيا باعت العراق منظومة رادار متطور من نوع (كولتشوكا). المسؤول الأوكراني قال إن وزارة الخارجية في بلاده أوضحت موقفها في هذا الخصوص، مؤكداً ضرورة عدم المبالغة في الإدعاءات.
من جهة أخرى، قالت وكالة فرانس برس إن الرئيس البيلاروسي ألكساندر لوشكشينكا الذي يتعرض بلاده الى إتهامات ببيع العراق معدات عسكرية محظورة، بدأ يتجه الى روسيا طلباً للدعم في رد هذه الإتهامات.

--- فاصل ---

ذكرت وكالة فرانس برس أن الدول المجاورة للعراق تتهيأ لإستقبال موجات اللاجئين العراقيين في حال تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية محتملة. وأشارت الوكالة الى ان تركيا والأردن والكويت أكدت أنها لن تستقبل اللاجئين لاسباب مالية وأمنية تتعلق بإستقرارها الداخلي. أما ايران فإنها أعلنت عن شروط لإستقبال اللاجئين.
الى ذلك نقلت الوكالة عن مسؤول في مكتب الأمم المتحدة في القاهرة ان الوكالة الدولية لشؤون اللاجئين تحضّرت بشكل جيد للوفاء بألتزاماتها بحسب لائحة حقوق الإنسان الصادرة في عام 1948، لكنها لا تستطيع ان تتحدث بدلاً عن الحكومات في خصوص اللاجئين العراقيين.
على صعيد ذي صلة، لفتت وكالة فرانس برس الى ان المنظمات الانسانية بدأت تشعر بالقلق من إحتمال تعرض العراق الى حرب أميركية، مشيرة الى ان هذه الحرب في حال وقوعها قد تؤدي الى نشوء أزمة انسانية كبيرة.
ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن الحرب تشكل مصدراً كبيراً لمخاوف إنفجار وضع انساني صعب.
المنظمات الانسانية لم تطلق على الصعيد العالمي حتى الآن جرس الإنذار في هذا الخصوص. لكنها تؤكد أن الحال قد تتطور بالفعل الى وضع خطر للغاية مع وقوع الحرب. ونقلت الوكالات العالمية عن الناطق بإسم الهيئة رون ريدموند أن المفوضية تفتقر الى القدرة المالية الكافية لمواجهة مثل هذه الحالة. هذا فيما أكد مسؤول آخر في الهيئة أن المشكلة الرئيسية ستبرز في ميدان تزويد اللاجئين بالأغذية.

--- فاصل ---

في أخبار عراقية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الدفاع الأوسترالي روبرت هيل دعوته الى إدخال تعديلات على لائحة الأمم المتحدة تسمح للدول بشن حروب استباقية ضد الإرهاب والدول المثيرة للقلق، في إشارة الى العراق.
هذا في الوقت الذي نقلت فيه وكالة فرانس عن مركز أوسترالي للبحوث الاستراتيجية أن الرئيس العراقي لا يمثل كما تعتقد الحكومة الاوسترالية المصدر الرئيسي للتهديد ضد الأمن العالمي، معتبراً في تقرير أصدره المعهد في الفترة الأخيرة أن الارهابيين يمكنهم الحصول على اسلحة الدمار الشامل من مصادر عديدة بينها مثلاً باكستان على حد تعبير المركز الأوسترالي للبحوث.
وفي الكويت أجرى قائد القوات الأميركية المكلفة بمحاربة الارهاب تومي فرانس مباحثات أمس (الأربعاء) في الكويت مع كبار المسؤولين الحكوميين. ولمّحت وكالة فرانس برس الى ان المباحثات قد تكون تناولت الشأن العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG