روابط للدخول

طبيعة وأساليب عمل مفتشي الأسلحة في العراق


عند تناولها للشأن العراقي ركزت صحف بريطانية على موضوع التفتيش عن أسلحة الدمار العراقية، وتطرقت إلى طبيعة وأساليب عمل مفتشي الأسلحة الذين وصلوا بغداد يوم الاثنين الماضي قادمين من قبرص. التفاصيل تستمعون إليها مع (شيرزاد القاضي).

حول موضوع التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً شارك في إعداده جوليان بورغر Julian Borger وأوين ماكأسكيل Ewen MacAskill، جاء فيه أن مفتشي الأسلحة باشروا مهمتهم اليوم في العراق.

وتتوقف قضية الحرب والسلام على تفسير عبارة "خرق مادي"، بحسب التقرير، الذي أشار الى أن طاقم التفتيش رفض توضيح الهدف الذي سيتوجه إليه المفتشون، علماً أن مراقبين توقعوا بأنه موقع سابق للأسلحة كان طاقم للتفتيش قد زاره في بداية التسعينات.

ونسبت الصحيفة الى كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس، أن على العراق أن يبرهن عدم امتلاكه أسلحة محظورة، قائلاً إنه سيطلب "أدلة مُقنعة" على شكل وثائق أو شهادات يدلي بها موظفون عراقيون.

--- فاصل ---

وتقول صحيفة الغارديان أن الكثير سيعتمد على ما سيعتبره مجلس الأمن خرقاً مادياً، وفي هذا الخصوص طرحت الصحيفة بعض الاحتمالات لما يمكن أن يحدث، الأول هو أن يعترف العراق في الثامن من كانون الأول المقبل أنه يمتلك أسلحة دمار شامل ويعطي المفتشين قائمة بالتفاصيل، وبالتالي يُمهد الطريق لنزع أسلحته.
والاحتمال الثاني هو أن ينفي العراق امتلاكه للأسلحة، تقوم عندها الولايات المتحدة وبريطانيا بإدانة موقف العراق، لأن كلا البلدين يدعي بوجود معلومات تدل على عكس ذلك.
والاحتمال الثالث، أن يعثر المفتشون على أدلة بشأن أسلحة العراق المحظورة، وستعتمد العواقب على مدى قوة هذه الأدلة.
والاحتمال الرابع، أن يقوم العراقيون بعرقلة عملية التفتيش، وستعتمد النتائج أيضاً على درجة هذه العرقلة أو التأخير وعلى ما سيقوله هانز بليكس، ومحمد البرادعي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
والاحتمال الخامس، أن يقوم العراق بالتحايل على المفتشين، وربما ستقود حادثة من هذا النوع الى نشوب حرب.
والاحتمال السادس أن يتعاون العراق وأن لا يعثر المفتشون على أية أدلة، وفي هذا الصدد يعتقد مراقبون أن العراق كسب ما يكفي من الوقت خلال الفترة الماضية ليخفي أية أدلة.

--- فاصل ---

وفي مقال آخر نشرته صحيفة الغارديان البريطانية كتب النائب العمالي جورج غالواي المعروف بمواقفه المناهضة للحرب، أن أسامة بن لادن هو الذي سيربح من وراء حرب تخوضها أميركا وبريطانيا ضد العراق.

تابع كاتب المقال أن "الأمير" أسامة بن لادن، على حد تعبيره، يحتاج هذه الحرب أكثر من حاجة رئيس هيئة الدفاع الأميركية رتشارد بيرل، الذي نسب إليه الكاتب أن الولايات المتحدة ستشن الحرب سواء عثر المفتشون على شئ أم لم يعثروا.

ويعتقد غالواي أن غزو العراق سيأتي بعد شن آلاف الغارات الجوية، وسيتم تشكيل حكومة موالية من جماعات يعيشون في الخارج، وسيُرغم العراق على الانحناء لإسرائيل، وسيحدث دمار هائل في مدن العراق يُحّول المنطقة الى جحيم، وسيعطي كل هذا لأسامة بن لادن وجماعته مبرراً لتنظيم هجمات جديدة تشمل بريطانيا، بحسب ما ورد في الغارديان.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية، مقالاً كتبه مارشال الجو السابق السير تيم غاردن Sir Tim Garden، قال فيه إن حل مشاكل عالمية طويلة الأمد، يجب أن يتم على المستوى العالمي، حيث يعتقد الكاتب أن التفكير في الأمن الدولي أخذ ينحصر في ثلاثة مواضيع هي العراق والقاعدة وإسرائيل.

وبالرغم من أهمية هذه المواضيع، فأن مارشال الجو السابق يعتقد أن قضايا أخرى مثل الانحباس الحراري العالمي، وارتفاع مستوى البحار، والمجاعة، والفقر وغيرها من الأمور كتهريب المخدرات والفساد، قد تضعف من هيبة الحكومات، وتزيد من احتمال حدوث نزاعات في المستقبل.
ويعتقد كاتب المقال أن الولايات المتحدة لوحدها لن تستطيع حل مشاكل دولية طويلة الأمد، مضيفاً أن الإتحاد الأوربي يبدو مستعداً لدراسة وحل هذه المشاكل عن طريق استخدام الدبلوماسية والقانون الدولي.

--- فاصل ---

وحول موضوع ذي صلة بالشأن العراقي، نشرت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية، تقريراً كتبه ديفيد رينيه David Rennie، من واشنطن تحت عنوان " البيت الأبيض يخشى من وفيات تنجم عن مرض الجدري".

ذكر كاتب التقرير أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، سيطلب من المؤسسات الصحية الأميركية، تطعيم حوالي عشرة ملايين موظف صحي بلقاح مضاد لمرض الجدري، في إجراء احترازي ضد هجمات بأسلحة بيولوجية، قد يقوم بها إرهابيون.

يُذكر أن مرض الجدري كان قد أُزيل نهائياً ورسمياً عام 1980، لكن دولاً مختلفة كالعراق، احتفظت بمخزون منه في أماكن سرية، بحسب صحيفة ديلي تلغراف.

وسيكون للعاملين في المستشفيات وفرق الإسعاف الحق في رفض اللقاح، الذي يؤدي بشكل عام الى موت شخص أو اثنين من كل مليون شخص، وفقاً لما ورد في الصحيفة البريطانية، التي أشارت أن مرض الجدري أدى الى هلاك 500 مليون شخص في القرن الماضي لوحده.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالتحضير لخوض مجابهة مرتقبة مع الولايات المتحدة، تستمر الحكومة العراقية بتطبيق سياسة تطهير مناطق كركوك عرقياً، بحسب ما ورد في تقرير كتبه مراسل صحيفة ديلي تلغراف، وندل ستفنسن Wendell Steavenson.

ونقل كاتب التقرير عن مواطن كردي اسمه أزمر، أنه ترك حانوتاً ودارين كان يملكها في مدينة كركوك، التي تقع في شمال العراق، بعد أن أجبرته السلطات العراقية ومنظمة حزب البعث، على مغادرة المدينة قبل شهرين.

لفت الصحفي الى أن أزمر وعائلته هم ضحايا سياسة التعريب التي يمارسها الرئيس العراقي صدام حسين في كركوك، ضد الكرد ليسكن بدلاً منهم مواطنين عرب، مضيفاً أن ما يقرب من 100 ألف كردي تم ترحيلهم قسراً خلال العقدين الأخيرين.

وأضاف كاتب التقرير أن صدام مستمر في سياسة تعريب كركوك لكونها أهم مصدر لإنتاج النفط في المنطقة، مشيراً الى أن المدينة كانت موطناً لخليط من الكرد والتركمان والعرب والآشوريين.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية تقريراً لمراسلها في بغداد، كيم غطاس Kim Ghattas، قال فيه إن مفتشي الأسلحة قاموا يوم أمس الثلاثاء بعرض معدات سيستخدمونها في عملية التفتيش عن الأسلحة.

وتشمل المعدات، أجهزة للكشف عن المواد المُشعّة، وأقنعة وقفازات وأدوات لجمع النماذج التي سيتم فحصها لتشخيص العناصر البيولوجية والكيماوية فيها، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن ميليسّا فليمينغ Melissa Flemming، الناطقة بإسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن العراقيين يعرفون جيداً أن من غير المسموح لهم أن يمارسوا نفس لعبة أعوام التسعينات.

وأضافت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن صوراً مأخوذة بواسطة أجهزة الستلايت، وطائرات تطير على ارتفاع منخفض وكاميرات توضع في المنشآت، ستساعد في تعزيز المراقبة ومعرفة أية نشاطات يشتبه بها.

على صلة

XS
SM
MD
LG