روابط للدخول

الملف الأول: أول فريق ميداني من فرق التفتيش يغادر قبرص الى بغداد / واشنطن تواصل تحضيراتها العسكرية في منطقة الخليج


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم جملة من التطورات والمستجدات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. وفي هذا الإطار نركز على المحاور والمحطات التالية: - أول فريق ميداني من فرق التفتيش يغادر قبرص الى بغداد، والأمم المتحدة تقول إن نحو مئة من خبراء التفتيش الدولي سيصلون العراق مع نهاية العام الجاري. - وزير الخارجية العراق يشتكي من مضامين القرار 1441 في رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة ويقول إن الولايات المتحدة تريد استخدام القرار ذريعة وغطاءاً دولياً لمهاجمة العراق. - واشنطن تواصل تحضيراتها العسكرية في منطقة الخليج، والأمين العام لوكالة الطاقة الذرية يلتقي مسؤولين مصريين، وجامعة الدول العربية تؤكد صعوبة ضم مفتشين عرب الى لجان التفتيش الدولية لصعوبات تقنية. هذه القضايا وأخرى غيرها في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش، والذي يتضمن أيضاً محاور عراقية أخرى، وتقارير وافانا بها مراسلونا في القاهرة احمد رجب والكويت سعد المحمد وعمان حازم مبيضين وباريس شاكر الجبوري، إضافة الى مقابلة أجراها ميخائيل آلاندارينكو مع خبيرة سياسية روسية.

--- فاصل ---

يصل اليوم الى بغداد أول فريق ميداني من المفتشين الدوليين قادماً من جزيرة قبرص. هذا في الوقت الذي شكى فيه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي في رسالة وجهها الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن الولايات المتحدة تريد استخدام القرار 1441 ذريعة لمهاجمة العراق.
وكالة اسوشيتد برس للانباء ذكرت أن فريقاً من ثمانية عشر مفتشاً، ستة منهم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبقية من لجنة انموفيك للتفتيش، لافتة الى أن المفتشين سيباشرون مهمتهم الأولى الأربعاء المقبل، وتتركز على تفتيش مواقع تم تفتيشها في السابق، وإجراء فحوص على الكاميرات والمعدات الفنية التي خلّفها المفتشون قبل إنسحابهم من العراق في 1998.
الى ذلك، نقلت الوكالة عن المفتش الدولي مارك بوته أن فرق التفتيش ستؤدي عملاً جاداً، وستعمل من أجل التوصل الى نتائج ذات مصداقية. أما ياشوهيرو أوكي الناطق بإسم بعثة المفتشين فقد أفاد بأن الفرق الأولى أمامها عمل كثير خصوصاً لجهة التحضيرات العملية على الأرض، مؤكداً في الوقت نفسه أن خطاً هاتفياً أحمر سيقام بين المفتشين والمسؤولين العراقيين لحل أي إشكال سيظهر خلال العمليات الميدانية، ولافتاً الى أن ثمانين الى مئة مفتش سيصلون العراق مع نهاية العام الجاري.

--- فاصل ---

عودة فرق التفتيش تزامنت مع رسالة وجهها وزير الخارجية العراقي الى الأمين العام للمنظمة الدولية شكا فيها من ان الولايات المتحدة تريد استخدام القرار 1441 ذريعة لشن الحرب ضد العراق. وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي قال في الرسالة التي تقع في 16 صفحة إن الولايات المتحدة الاميركية تريد ان تتخذ من مجلس الامن غطاءاً لهدفها الاستعماري.
الحديثي وصف حرص الادارة الاميركية على العمل من خلال الامم المتحدة بأنه كذب يهدف الى خلق الذرائع لمهاجمة العراق تحت غطاء دولي، معتبراً ان واشنطن التي جوبهت برفض مشروع قرارها الاول وادانة المجتمع الدولي لنواياها، غيّرت اسلوبها من السعي الى تحقيق ما تريد عبر عمل منفرد الى اتخاذ مجلس الامن غطاءاً لأغراضها.
الى ذلك أكد الحديثي أن المفتشين لن يعثروا على أي سلاح محظور، لأن العراق ببساطة خال من هذا النوع من الاسلحة على حد زعم الوزير العراقي الذي قال إن بغداد، تسمح بعودة المفتشين تجنباً لحرب أميركية رغم كل المضامين السيئة للقرار 1441.
كذلك انتقد الحديثي الصيغة المعتمدة في القرار في ما يتعلق بالزام بغداد تقديم تقرير شامل حول اسلحتها للدمار الشامل قبل الثامن من كانون الاول المقبل، معتبراً أن استراتيجية الحرب الاستباقية الاميركية مخالفة لأهداف ومبادئ الامم المتحدة.
يذكر أن رسالة الحديثي تضمنت إثنتين وعشرين ملاحظة تناولت الفقرات التمهيدية والمواد الاساسية للقرار الدولي الرقم 1441.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها العسكرية في منطقة الخليج. التقارير الواردة من الكويت تشير الى ان قوة عسكرية أميركية جديدة وصلت الى معسكر الدوحة داخل الأراضي الكويتية القريبة من الحدود مع العراق.
الى ذلك، ذكرت وكالة اسوشيتد برس أن الولايات المتحدة لن تحتاج الى الأراضي السعودية لإستخدامها كقاعدة إنطلاق في حربها المحتملة ضد العراق، مشيرة الى إمكان إعتماد واشنطن على الكويت ودول أخرى.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن الخبير الأميركي في الشؤون الاستراتيجية انتوني غوردسمان أن الخطط الحربية الأميركية تعتمد بدرجة رئيسية على الكويت كنقطة انطلاق رئيسية ضد العراق، لأن فيها طرقاً اساسية لإنتقال الاسلحة الثقيلة الى غرب العراق.
مستمعينا الأعزاء
يتناول مراسلنا في الكويت سعد المحمد في التقرير التالي محوري الحشود الأميركية الجديدة في الكويت وردود أفعال كويتية حول الشكوى العراقية التي تضمنتها رسالة وزير الخارجية العراقي الى كوفي أنان وذلك عبر حوار مع محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في محور آخر، دعا زعماء عدد من الدول الكبرى العراق الى التعاون مع المفتشين. وكالة رويترز اشارت الى ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أكد أن المفتشين سيؤدون عملاً جوهرياً لجهة التحقق من خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل، واصفاً الحرب بأنها اسوأ الحلول.
الى ذلك، عقد الرئيس الفرنسي مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي يزور باريس حالياً للبحث في عدد من القضايا الدولية الساخنة في مقدمتها القضية العراقية.
مراسلنا في العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري وافانا بالتقرير التالي من القاعة التي عُقد فيها المؤتمر الصحافي:

(تقرير باريس)

في الوقت ذاته، لفتت رويترز الى أن وزيري خارجية روسيا والصين شدداً في إجتماع عقدوه في موسكو على ضرورة تطبيق العراق لإلتزاماته الدولية الخاصة بالتعاون التام مع المفتشين.
من جهة ثانية قالت رويترز إن المستشار الألماني غيرهارد شرويدر أكد أن ألمانيا ستسمح للولايات المتحدة بإستخدام مجالها الجوي، إضافة الى القواعد العسكرية الأميركية على الأراضي الألمانية لشن الحرب ضد العراق.
أما نائب وزير الدفاع الألماني هانس جورج واغنر فإنه أكد أن الوحدات العسكرية الألمانية المنتشرة داخل الكويت ستساعد الولايات المتحدة في حال تعرض قواعدها الى هجمات عراقية.
يذكر أن وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك نفى أمس تقريرا نشرته صحيفة ألمانية افاد بأن الولايات المتحدة طلبت من بلاده المساهمة في الحملة المحتملة ضد العراق بنشر صواريخ مضادة للطائرات في اسرائيل.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أكد الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حيادية عمل المفتشين في العراق، وأوضح أن ملفي اسلحة الدمار الشامل في العراق واسرائيل قضيتان مختلفتان. في الشـأن الأول، نقلت وكالة فرانس برس عن البرادعي أنه يأمل في تطمين الرأي العام من أن المفتشين سيؤدون أعماله بحيادية. أما في خصوص إمتلاك كل من اسرائيل والعراق أسلحة للدمار الشامل، فقد أكد البرادعي أن الملفين مختلفان، حيث أن العراق يتعرض لعقوبات دولية نتيجة إحتلاله الكويت، ومعروف بإستخدامه الاسلحة الكيمياوية، بينما اسرائيل لم تستخدم هذه الاسلحة على حد تعبير البرادعي الذي قارن اسرائيل في هذا الصدد بالهند وباكستان.
على صعيد ذي صلة، التقى البرادعي كبار المسؤولين في القاهرة في مقدمتهم الرئيس حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. هذا في الوقت الذي بحث فيه الرئيس المصري ملف الأزمة العراقية مع الأمين العام للأمم المتحدة خلال مكالمة هاتفية. تفاصيل هذه المحاور مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب الذي يتحدث الى محلل سياسي مصري:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، يغادر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مساء اليوم (الإثنين) الى موسكو لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الروس تتركز على العراق.
زيارة العاهل الاردني تأتي وسط تصريحات روسية توضح أن موسكو بدأت تتحدث عن الأزمة العراقية بلهجة مغايرة عما هو معروف عنها. أوضح الأدلة في هذا الخصوص تجسد في مطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العراق بالتعاون غير المشروط مع المفتشين. هذا أولا مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

وفي الإطار ذاته، تحدث ميخائيل آلاندارينكو الى الخبيرة في العلوم السياسية في جامعة موسكو البروفيسورة إيلينا ميلكو ميان، حول الأبعاد العراقية في زيارة العاهل الاردني، وما إذا كان الملك عبدالله الثاني يحمل معه اية أفكار الى المسؤولين الروس لحل الأزمة العراقية:

(تقرير ميخائيل ألاندرينكو)

--- فاصل ---

في موضوع آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن تقرير نشرته مجلة تايم الأميركية أن الولايات المتحدة تهيأ مجموعات عراقية معارضة لصدام حسين في محاولة لتشجيع عمليات التخريب داخل الاراضي العراقية عشية حربها المرتقبة.
مجلة تايم نقلت عن مسؤول بارز في أحد الأجهزة الاستخباراتية الأميركية لم تذكر إسمه أن واشنطن تعمل على إنساء هذه المجموعات بهدف دفعها الى عمليات عسكرية داخل العراق تشبه عمليات المقاومة التي جرت في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية بهدف تحطيم البنية التحتية للإتصالات والقيادة.
ولفتت المجلة الى أن هذا الاسلوب يمكن أن يفيد في تحقيق هدفين: تمهيد الطريق أمام إحتلال عسكري أميركي للعراق في حال إخفاق عمليات التفتيش، و وتوفير البديل عن عمليات القصف الجوي عند تقدم القوات الأميركية الى بغداد.
هذا ونسبت المجلة الى مسؤول في الخارجية الأميركية لم تذكر اسمه أن هذا النوع من العمليات يمكن أن يساعد في المدى الطويل في زعزعة النظام العراقي من دون اللجوء الى استخدام قوات عسكرية أميركية.
في محور آخر، قالت وكالة رويترز إن أكثر من 300 مشرع وأعضاء في حزب العمال البريطاني وقساوسة في الكنيسة الإنغليكانية ومؤيدي البيئة البريطانيين حضّوا الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على تجنب مهاجمة العراق. جاء ذلك في رسالة وجهها هؤلاء الى بوش وطالبوه فيها بنزع الاسلحة النووية الأميركية قبل مطالبته الآخرين بنزع اسلحتهم.
على صعيد ذي صلة، أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته صحيفة غارديان البريطانية أن تسعة وثلاثين في المئة من البريطانيين يؤيدون الحرب ضد العراق. وكالة اسوشيتد برس لفتت الى ان هذه النتائج تزيد بنسبة 7 في المئة عن آخر إستطلاع أجرته الصحيفة حول الموضوع ذاته قبل ثلاثة اسابيع. لكن مع هذا، أوضحت الوكالة أن نسبة مؤيدي الحرب ما زالت أقل من نسبة مؤيدي تجنب الحرب بين البريطانيين.

--- فاصل ---

أخيراً، قالت وكالة اسوشيتد برس إن مجلس الأمن سيصوت اليوم على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة ستة أشهر أخرى بعد توصل الدول دائمة العضوية في المجلس الى إتفاق واسع حول مفردات التمديد، هذا على رغم ان المندوبين الفرنسي والصيني أكدا ضرورة التشاور مع حكومتيهما في خصوص بعض النقاط الثانوية في الإتفاق.
الى ذلك، من المتوقع أن يستمع مجلس الأمن اليوم الى شهادة رئيس لجنة المفتشين الدوليين هانز بليكس حول نتائج زيارته الى بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG